"التنمر"..حلول علمية ومنهجية تناسب الإمارات

السبت، 22 ديسمبر 2018 ( 06:47 م - بتوقيت UTC )

بسبب جهود وزارة التربية والتعليم وابتكار حلول لمواجهة التنمر، انخفضت حالات الطلبة الذين تعرضوا إلى التنمر في مدارس الدولة بشكل ملحوظ خلال العام الماضي مقابل زيادة حالات العلاقات الإيجابية الاجتماعية عند الطلبة حيث انعكس ذلك ايجابيا على التحصيل الدراسي للطلاب ، وذلك بعد نجاح  الوزارة والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة في اكتشاف الظاهرة ومعرفة حجمها وأثرها ووضع حلول لها بطريقة علمية ومنهجية تناسب بيئة وثقافة دولة الإمارات لضمان توفير بيئة تعليمية آمنة لكل الأطفال.

وجاء انخفاض نسبة التنمر بين الطلاب في مدارس الدولة نتيجة الدعم غير المحدود الذي توليه القيادة برئاسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة للمسيرة التعليمية ، وتسخير كافة الامكانيات لتحسين العملية التعليمية وزيادة التحصيل الدراسي لدى الطلاب والطالبات، حيث حرصت الوزارة على إتباع سياسات تعزز قدرات الأطفال ورفع كفاءتهم وقدراتهم وتنمية السلوك الإيجابي لديهم وترسيخ السعادة والروح الإيجابية في قلوب الطلبة وبذل جهود كبيرة في توفير البيئة الملائمة للطلبة في المدارس.

واستهدف البرنامج الطلبة ومديري ومديرات المدارس والمرشدين والمرشدات الأكاديميين والممرضين والممرضات وتعريف مدارس الدولة وأفراد المجتمع من آباء وأمهات ومعلمين وقيادات مدرسية وطلبة بالانعكاسات السلبية لهذا السلوك لطالما أفرزت هذه القضية السلوكية نتائج لا تحمد عقباها وألقت بظلالها على جميع أفراد المجتمع مع تباين أعمارهم وفئاتهم ومستوياتهم العلمية وتؤثر بشكل جلي في شخصية الفرد ونمط تفكيره ليتحول من شخص إيجابي إلى شخص سلبي.

وتتنوع أشكال ومظاهر التنمر في المدارس ويبدأ بالمداعبات الخفيفة المرحة التي تسمى "بالمقالب" وسرعان ما تتحرك باتجاه أفراد معينين يتخذون كأهداف من خارج المجموعة "الشلة" لتتطور على نحو سريع من المداعبة اللطيفة التي تعمد السخافات والمضايقات وإظهار القدرة والسيطرة والنيل من الضحية ليتم إخضاعه لتلك المجموعة، والوقاية من التنمر تضمن حق الطفل في التعليم والحماية من أشكال العنف كافة حسب اتفاقية حقوق الطفل ورؤية الإمارات 2021 والاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة التي يعمل المجلس الأعلى للأمومة والطفولة من خلالها.

وأوصى تربويون بضرورة إعطاء المدارس ظاهرة التنمر اهتماما أكبر وذلك من خلال مراقبة الطلبة وضبط سلوك الإستقواء إضافة الى تكثيف الرقابة في المرافق العامة للمدرسة وساحات المدارس والممرات وأثناء فترات استراحات الطلبة وصولا إلى متابعة أولياء أمور الطلبة لسلوك أبنائهم في المدرسة من خلال التواصل بين المدرسة والأهالي، وأكدوا أهمية تشجيع الطلبة على الانخراط في الأنشطة الاجتماعية وغرس قيم التسامح والاحترام في نفوسهم وتفعيل دور الارشاد التربوي في المدارس بشكل أكبر وعقد ورش متخصصة في مجال التنمر وإجراء دراسة متخصصة بالتنمر السيبراني/‏‏ عبر الإنترنت.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية