دراسة تميط اللثام عن معاناة ذوات البشرة السوداء على "تويتر"

الخميس، 10 يناير 2019 ( 10:00 ص - بتوقيت UTC )

"النساء ذات البشرة السوداء أكبر شريحة تواجه عنصرية على تويتر...ومواقع التواصل  لها مسؤوليتها في هذا"، تغريدة على فايسبوك بصفحة تحمل اسم "للنساء"، تتحدث عن التجاوزات العنصرية التي تحدث عبر الـ "سوشال ميديا" وتركز على أكبر شريحة تمسها هذه العنصرية سواء على عرق ديني أو على أساس التمييز الجنسي أو حتى لون البشرة.

"على تويتر، النساء ذات البشرة السوداء، سيكن مستهدفات بطريقة غير لائقة وغير عادلة"، هذا ما أكدته دراسة حديثة، خلصت إلى أن المرأة السوداء هدف رئيسي لرسائل الكراهية والعنصرية عبر موقع التواصل الاجتماعي.

وقد قامت منظمة العفو الدولية بإجراء الدراسة بمساعدة من المنظمة الكندية Element AI، و6500 متطوع. تم فحص ودراسة  قرابة 228 ألف تغريدة على تويتر، تم إرسال هذه التغريدات إلى 778 سيدة سياسية أو صحافية من الولايات المتحدة وإنكلترا. وحسب الدراسة، تتلقى المرأة تغريدة هجومية كل 30 ثانية.

 هذه الأرقام مثيرة للقلق ولكن الأمر لا يتوقف عند ذلك الحد، فتشرح منظمة العفو الدولية: "وجدنا أن النساء الملونات أكثر عرضة للتأثر وأن النساء السوداوات مستهدفات بشكل غير مناسب وغير لائق".

كما تكشف المنظمة عن عدم مشاركة منصة تويتر في تقليل هذه التغريدات البغيضة والشجب، وتحملها جزءاً من المسؤولية بقولها: "إن إخفاق تويتر في تخفيف العنف وسوء المعاملة له تأثير مدمر على حرية التعبير على الإنترنت وتقويض حشد النساء من أجل المساواة والعدالة"، كما جاء في تقرير منظمة العفو الدولية "أمنيستي".

شارك الكثير من المستخدمين تلك الأرقام من خلال مشاركة تجاربهم المؤلمة،  وتقول المستخدمة كريستال دونوايي: "لا عجب في هذا التقرير ولا استغرب هذا.. المرأة تعاني في كل مكان من هذا العالم فما بالك بالمرأة السوداء؟".

كما ترى أمنيستي، أنه يجب اتخاذ الخطوات المناسبة لمحاربة الظاهرة من قبل منصة تويتر؛ لتجنب أسوأ ما تعاني منه الكثير من النساء في جميع أنحاء العالم. لأنه إذا ما نظرت الدراسة في مضايقة النساء السود في إنكلترا والولايات المتحدة، فيجب أيضاً مراعاة النساء في البلدان الأخرى، بخاصة في فرنسا.

وعلى فايسبوك، تقول جوليان لاريسا كومول: "لكن هل فقط تويتر هو الذي يسهم في العنصرية ضد النساء ذات البشرة السوداء؟". في حين تعلق أرمالي براهي قائلة: "يا له من عالم حزين، نحن نتراجع للخلف، أين الانفتاح؟ التنوع والاختلاف ثورة للبشرية".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية