سباق الهجن في السودان.. رياضة وثقافة

الأربعاء، 9 يناير 2019 ( 04:00 م - بتوقيت UTC )

"بداية جميلة لموسم سباقات الهجن 2018 – 2019 بجميع ميادين الدولة في أجواء رائعة، جرت الأشواط وجرت معها الوديان بنزول المطر في كل مكان، عم القرى والحضر فهذا الكائن المذكور في كتاب الله (الإبل) فيه الخير وملئ الخير حتى قيام الساعة، وفي السودان والإمارات حب وعشق متبادل للإبل وسلالاتها المهجنة بين البلدين، فهي ثروة قومية مهمة"، هذه الكلمات كتبها رئيس منتدى ركن السودان الثقافي الاجتماعي الرياضي عادل نقد الله وشاركها عبر صفحته بموقع "فايسبوك"، إيذاناً بانطلاق الموسم الجديد لرياضة سباق الهجن التي تحظى بمتابعة متزايدة في السودان.

سباقات الهجن من التقاليد المتوارثة لبعض القبائل السودانية، أكد ذلك منشور بعثته صفحة "مرافئ كيم" على "فايسبوك" وذكرت أنّ قبيلة الرشايدة التي تتمركز في شرق السودان، والشكرية التي تتواجد في وسطه تعتبرانه من العادات المشهورة بجانب الفروسية، ولكن لسباق الإبل (الهجن)، مكانة عميقة لدى تلك المجموعات السودانية، ويحتفظوا بها حتى الآن، والإبل عندهم ليست مجرّد حيوانات تتم تربيتها ولكنّها جزء لا يتجزأ من حياتهم لذلك يملكون قطعاناً من الإبل وغيرها من المواشي.

رياضة قومية

في العصر الحديث لا يمكن حصر رياضة سباق الهجن لدى منطقة أو مجموعة إثنية بعينها، إذ انتشرت على نحو كبير وأصبحت تنظم لها منافسات وطنية تحتضنها عواصم الولايات والعاصمة القومية وغيرها من الحلبات التي تقام فيها المنافسات بصورة دورية، في شرق البلاد وغربها.

المشترك كباشي السنهوري خليل بعث كلمات عبر صفحته بموقع "فايسبوك" أشار فيها إلى مدينة تمبول التابعة لولاية الجزيرة جنوب العاصمة الخرطوم، وقال إنّها تمثل حلبة كبرى لممارسة نشاط سباق الهجن ومنافساته الموسمية، وذكر أنّ المنطقة تعد أكبر سوق لتجارة المواشي في وسط السودان ويتوافد إليها أصحاب الماشية من جميع أنحاء البلاد، وتمتاز بانتشار الإبل، وهو ما هيأ البيئة لركوب الجمال، حتى لدى شريحة الأطفال الذين تخصص لهم مسابقات يظهرون عبرها قدراتهم في الركوب والمنافسة. أما تميّز أطفال تمبول -كما يقول السنهوري- فقد فتح لهم المجال للاستعانة بهم في الفعاليات الخارجية بفضل الصفات الجيدة التي يتمتعون بها.

قيمة ثقافية

في الوقت نفسه يعتقد الناشط علي سعد في تعليقه بأنّ رياضة سباقات الهجن قادرة على إضفاء قيمة إضافية للثقافة السودانية ونقل المجتمعات التي تعشقها إلى التتويج في المنصات العالمية، إذا أُحسن تدبيرها وحظيت بالاهتمام اللازم من قبل وزارات وهيئات الرياضة السودانية، وشجع على عقد لقاءات مع ولاة الولايات لوضع رؤية واضحة تقود إلى تطوير سباق الهجن، وترقية مضاميره؛ لكونه نشاط ذو قاعدة جماهيرية واسعة ويتمتع بمكانة جيدة لدى الجمهور الرياضي.

مضامير جديدة

على منصة "تويتر" بعث محمد السلمان تغريدة في صفحته، نقل تحدث فيها عن سباق الهجن أو ما يعرف بـ(الهجانة) عند البجا في بورتسودان التابعة لولاية البحر الأحمر شرق السودان، وعدّ الأمر بأنه يعكس جانباً من التاريخ والأصالة. أما المشترك أيمن محمود نقل جانب من منافسة أخرى لسباق الهجن ولكن من حلبة سباق نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور غرب السودان، بعد إدخال المنشط ضمن الفعاليات الأسبوعية الراتبة في المدينة الشهيرة بسباق الخيول.

 

 
(1)

النقد

رياضة جميلة جدا

  • 1
  • 2

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية