عندما تتحول المسروقات إلى سبب للسعادة!

الجمعة، 11 يناير 2019 ( 03:04 م - بتوقيت UTC )

"رجال الدرك يؤدون دور (بابا نويل) بتوزيع ألعاب فيديو مسروقة"!. تغريدة عبر الحساب الرسمي لصحيفة لوباريسيان الفرنسية، لخصت كيف لفعل سيء أو خطيئة أن يتحول إلى لفتة إنسانية؟.

في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، كان أطفال مستشفى "كوربيل إيسون" على موعد مع استلام أجهزة ألعاب فيديو (بلاي ستيشن - 4)، كان من المفترض أن يتم إتلافها بعد ضبطها مع شاب اشتبه في تعامله ببيع وشراء البضائع المسروقة، وفقاً لبنود القانون، إلا أن الشرطة فضلت الاستفادة منها وتوزيعها على الأطفال في المستشفيات.

"هذه الأجهزة.. مسروقة"، يقول توماس، الضابط المسؤول وصاحب المبادرة، مبيناً أنه "كان يجب أن تذهب هذه الأجهزة إلى الدمار والتلف، لكننا ذهبنا مع المعتقلين إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة والضرورية، ثم فكرت مباشرة في المستشفى التي أخبرتني إدارته بأن الألعاب تهمهم".

فكرة حملت السعادة إلى الأطفال وحاربت قلقهم، ويقول المتحدث باسم المستشفى إنها "طريقة لتهدئة الاطفال وتجنيبهم القلق والألم، فمن المهم خلال إقامتهم هنا، تقديم وسائل تسلية لهم واللهو معهم لتقويتهم على مواجهة أمراضهم"، في حين يقول شرطي من الفرقة: "إنها طريقة مسكّنة معترف بها".

على الشبكات الاجتماعية، تباينت ردود فعل النشطاء، إذ كتبت أنايس دوفارديي: "الناس ليسوا سعداء أبداً، أعتقد بأنه من الأفضل القيام بما يجب عليهم فعله، عوض تقديم أجهزة كان يجب إتلافها". لوسيان بوشي رد على تعليق أنايس قائلا: "الحمقى متواجدون دائماً، اهتمي بأمورك عوض انتقاد الأفعال الإنسانية".

المغردون في غالبيتهم أثنوا على هذا الفعل الإنسانية لرجال الدرك. فيرجين فيولي كتبت: "برافو أيها السادة لهذه البادرة، على الأقل سيكون الأطفال المرضى أقل حزنا في يوم عيد الميلاد وينسون مرضهم قليلا. الألسن السيئة والمنتقدة، عليها حقا أن تضع الحب في حياتها لأنها حزينة وقبيحة". هيلين روشارد من جهتها حيّت المبادرة قائلة: " قرار جيد جدا ومبادرة رائعة...التجديد (إعادة دمج المحجوزات في السوق والتداول بطريقة قانونية) بدلا من التدمير...التبرع للمرضى والجمعيات...برافو". وقال ماثيو "فكرة رائعة أن يتم استخدام الأشياء المسروقة التي لم يستدل على أصحابها بدلاً من إتلافها، لكن في الوقت نفسه لابد من العمل على تقويم من قام بفعل السرقة"

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية