الانفجار السكاني على طاولة النشطاء الصوماليين

الجمعة، 18 يناير 2019 ( 01:30 م - بتوقيت UTC )

"الصومال الرابع عالمياً، والأول عربياً في الإنجاب بمعدل 6.6 طفل للعائلة الواحدة"، تغريدة متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وشاركتها صفحة "الصومال بالعربية" في الأيام الأخيرة، وهي التي أفصحت عن تصدّر الصومال قائمة الدول العربية في معدل الإنجاب واحتلالها مرتبة متقدمة على المستوى العالمي، وهو ما عدّه ناشطون مؤشراً ذا حدين، إذ يعوّض الكتلة السكانية التي فقدتها البلاد بسبب الصراعات التي امتدت طويلاً، كما يستدعي في الوقت نفسه تقوية البنية التحتية في البلاد لتمكين الأجيال الجديدة من مواجهة التحولات الديموغرافية الجديدة، وتهيئة البيئة لمنحهم الحقوق الإنسانية من حياة كريمة وصحة وتعليم وغيرها.

عوامل مصاحبة

الناشط الصومالي عبدو اعتبر ارتفاع نسبة الإنجاب في بلاده مشكلة، بخاصة في ظل تغيّر المناخ في الدولة ما بين الجفاف والفيضانات، وما يتبعها من صعوبة تحقيق الأمن الغذائي للسكان المتوقع زيادتهم بنسبة 11 مليون نسمة في الفترة القليلة المقبلة، وفقاً لإحصاءات غير رسمية، وقال عبر تغريدة في "تويتر"، إنّ هذه الحيثيات تتطلب وضع سياسات استراتيجية عاجلة للاستعداد لمرحلة انفجار سكاني كبير في العقدين المقبلين.

وفي تغريدة منفصلة بعثتها صفحة "الصومال بالعربية"، نقلت فيها تقديرات نقلاً عن موقع "بوبيولاشين بيراميد"، وذكرت حقائق أفادت بأنّ عدد سكان الصومال سوف يقفز في عام 2100 إلى 58 مليون نسمة، وهو ما تعضده المعلومات المذكورة سلفاً ويتطلب تدابير غير تقليدية من قبل جميع مؤسسات الدولة، لا سيما التي تعمل على تقديم الخدمات.

الطالب والناشط الصومالي محمود تساءل قائلاً "أو ليس 2.1 المعدل الأدنى لبقاء ثقافة أو قوم لقرون؟.. معدل الولادة في الصين والهند كان 11.1 للعائلة الواحدة في بداية القرن العشرين". وعقّبت عليه صفحة "الصومال بالعربية" بالإيجاب، ولكن أخبرته بأنّ أي أمة تخرج من رحم حرب أهلية يجب أن تكون معدلات إنجابها عالية، وهذا ما حصل في أميركا بعد الحرب العالمية الثانية ويسمى هذا الجيل "Baby boom".

الزيادة السكانية وتبعاتها

الناشط الصومالي آلب ذكر أنّ عدد سكان الصومال بالحدود التي رسمها المستعمر يبلغ حوالي 12مليون نسمة، أما القومية الصومالية التي تقطن شرق أفريقيا فتعدادهم يتجاوز الـ20 مليون نسمة، أما ناشطون آخرون قدّروا التعداد الحالي للسكان في بلادهم بنحو 14 مليون نسمة، وهذا الأمر وصفه المشترك محمود علي شرلاوي بأنّه دليل عافية وقال "الصومال يحتاج إلى موارد بشرية نظراً إلى قلة عدد سكانه بالنسبة لإلى مساحته وموارده الطبيعية".

وهذا الطرح أيده زياد شريف في تغريدة أخرى، معتبراً أنّ انتهاء الحروب في الصومال فتح الباب أمام مرحلة البناء من جديد، في حين أنّ تعداد الصوماليين بسيط في أرض شاسعة وثروات غنية، وهو ما يرمز إلى دعمه الصريح لزيادة معدلات الإنجاب وتوسيع القاعدة السكانية، إلا أنّ بشرى لا يتفق مع ما سبق من رؤى، وذكر أنّ كثرة الأطفال مسألة غير ذات فائدة إلا إذا قابلتها خطة محكمة في الصحة والتعليم والخدمات الأساسية، وحذر من مواجهة الأجيال الجديدة بخاصة الأطفال خطر الموت بسبب الأمراض والحروب.

من جهة أخرى دعت الناشطة نفيسة إلى ضرورة وضع أسس لتنظم شؤون الأسرة وتحديد سن معين للزواج، لتجنب حالات الطلاق المتكررة الناجمة عن الزواج في سن المراهقة ومراعاة عدد مرات الإنجاب وحالات النفسية التي تمر بها شريحة من الفتيات الصومال المراهقات.

 
(1)

النقد

مواجهته تكون بدعم الإنتاج وتشييد مشاريع البنية التحتية

  • 10
  • 5

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية