السودان.. 39 ألف خريج في سجن البطالة

السبت، 19 يناير 2019 ( 08:50 ص - بتوقيت UTC )

وفق أحدث تقارير وزارة العمل وتنمية الموارد البشرية في السودان، فإنّ نسبة البطالة بين الخريجين السودانيين الحاصلين على شهادات جامعية في ارتفاع متواصل، وقفزت إلى 39.7 في المئة حتى الربع الثالث من العام الماضي، بينما تراجعت قليلاً وسط حملة الشهادة السودانية إلى 25 في المئة، مقابل 17 في المئة لحملة الشهادات المهنية ومراكز التدريب المهني.

على رغم أنّ وزارة العمل ذكرت في نتائج أدائها عن العام الجاري اكتمال المرحلة الأولى من مشروع مسح القوى العاملة بهدف تحديث معلومات سوق العمل وحجم الهجرة الداخلية والخارجية، إلا أنّ بيانها الذي نشرته عبر موقعها الإلكتروني، لم يحدد رؤية واضحة للخروج من هذه المعضلة التي أسفرت عن انعكاسات على القطاعات الإنتاجية، نسبة إلى أنّ ارتفاع معدل البطالة لدى حملة الشهادات الجامعية تعني عدم الاستفادة الفعلية من مقدراتهم، وفي الوقت نفسه تتطلب ضرورة التوسع في التعليم التقني. وأقرّت الوزارة أنّ آخر المسوحات التي أجريت في العام 2011 أظهرت أن نسبة البطالة بلغت 18.5 في المئة وقتها من جملة قوة العمل البالغة تسع ملايين شخص من الجنسين.

فوارق الجندر

أرجعت الوزارة تفشي البطالة وبلوغها 13.3 في المئة لدى الذكور مقابل 32 في المئة وسط الإناث إلى تراجع قدرة القطاع العام على استيعاب الأيدي العاملة والتزايد المستمر في عدد الخريجين بفضل توسع القبول في الجامعات والكليات الجامعية وانتشار مؤسسات التعليم العالي في البلاد، بجانب محدودية مساهمة القطاع الخاص في استيعاب الخريجين وضعف قدرة القطاعين الزراعي والصناعي في البلاد.

ماذا قال الناشطون؟

على مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي أثار الموضوع سلسلة من ردود الفعل، ورأى بعض الناشطين أنّ الدولة لم تبذل الجهد المطلوب في سبيل حل مشكلة البطالة المتزايدة وسط الخريجين وغيرهم من الشباب القادرين على العمل، وحذروا من تحوّل تلك الطاقات إلى أدوات للجريمة وضحايا للمخدرات وغيرها من الممارسات غير المحمودة.

وغرّد المشترك كاريكا عبر حسابه في "تويتر" واصفاً ازدياد البطالة ووصولها إلى أرقام خيالية، مقروناً مع انخفاض مستوى الدخل لأدني الحدود عوامل أثرت سلبياً على المجتمع السوداني واقتصادياته بخاص شريحة الشباب التي دفعت الثمن، أما الإعلامية رفيدة ياسين ذكرت قائمة طويلة من التحديات التي يواجهها السودانيون، وغرّدت قائلة: "في السودان الدولة ما فاضية (متفرغة) للتعليم ولا الصحة ولا لحل أزمة اقتصادية ولا لحل مشكلة البطالة ولا محاربة الفساد ولا القضاء على الفقر".

دعم المشاريع الصغيرة

أما لجين اقترحت عبر تغريدة لها التوجه نحو المشاريع الصغيرة والناشئة وتمويلها، نظراً إلى أهميتها في تحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية، لكونها لا تحتاج إلى رأس مال كبير ويمكن عبرها استقطاب العمال الماهرين وشبه الماهرين بنسبة عالية، وفي نهاية المطاف المساهمة في بناء قاعدة اقتصادية تساعد في تقليل الركود الاقتصادي وامتصاص البطالة وتأهيل الأيدي العاملة، ورأت أنّ هذه المسألة جوهرية للقفز فوق معضلة البطالة في البلاد.

 
(1)

النقد

هذه المعضلة ذات ظلال اجتماعية واقتصادية خطيرة .. وترتبط بالجريمة وتفشي المخدرات

  • 5
  • 19

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية