الجماهير لـ"صلاح": "احتفل كما تجعلنا نحتفل"

الاثنين، 17 ديسمبر 2018 ( 04:08 ص - بتوقيت UTC )

يعتبر النجم المصري محمد صلاح هو حديث الساعة دائماً، ليس لدى المصريين فحسب، بل لدى العرب أجمع، إضافة إلى شهرته الأوروبية والدولية، لذا تعتبر كل تفاصيل هذا النجم هي حالة تثير حولها الكثير من الجدل، سواء تقدم مستواه أو تراجع، سواء أحرز أهدافاً أو لم يحرز، إذ باتت قدمه هي سبب السعادة والتساؤل أيضاً للملايين.

وقبل أيام خاض "الملك المصري"، كما يلقبه الإنكليز، مبارتين غاية في الإثارة، الأولى بعد تسجيله ثلاثة أهداف (هاتريك) في فريق "بورنموث" في السابع من كانون الأول (ديسمبر)، واحتفاظه بالكرة عقب المباراة، لكن شيئاً غريباً في احتفال الساحر المصري لفت أنظار المشجعين والمتخصصين، وهو أنه لم يحتفل أساساً بالأهداف.

ظن البعض من المتابعين والمهتمين والمحللين أن عدم الاحتفال يرجع إلى الهجوم الأخير من الصحافة الإنكليزية على "صلاح"، حيث وصفوه بأنه "لاعب الموسم الواحد"، وأن هذا الغضب أجبر "صلاح" على عدم الاحتفال، لكن بعد هذه المباراة بثلاثة أيام حلق صلاح في ليلة كروية وحيدا، بعدما سجل هدف "الريدز" الوحيد في "نابولي" على ملعب "أنفيلد"، وكان صاحب الفضل في تأهل فريقه إلى دور الـ16 بعد انتزاعه بهذا الهدف بطاقة التأهل من نابولي، بعد ماراثون صعب في دوري المجموعات كان يسبقهمها فيه باريس سان جيرمان.

ولم ينشغل جمهور ليفربول أو محبو صلاح في جميع أنحاء العالم بهذا الفوز عن ملاحظة تكرر الظاهرة المقلقة، صلاح لم يحتفل بهدف التأهل بعد تسجيله مباشرة شأن أي لاعب في العالم كبيرا كان أو صغيرا، بل عاد إلى منتصف ملعبه في هدوء وهو ينظر للجماهير التي تهتف باسمه في مشهد لن يمحى بسهولة من ذاكرة الصحافة الإنجليزية والرياضية في العالم.

ترددت التكهنات، التي لا يمكن الجزم بأي منها مادام التزم صلاح جانب "الصمت عن التعليق"، حتى أقرب المرشحين للتفسير، وهو يروغن كلوب مدرب ليفربول، قال "لا أعرف السبب، لم ألحظ أنه لم يحتفل، هو الآن يركز على تطوير نفسه، عليه مسؤولية كبرى"، بينما قال حمدي نوح مكتشف محمد صلاح، في تصريحات تلفزيونية، إن صلاح لم يحتفل لأن تسجيل الأهداف أصبح أمراً طبيعياً بالنسبة له، وقد يكون متأثرا بهجوم الصحف الإنكليزية.

لم يمر الأمر على محللي الكرة أو الجماهير الإنكليزية فقط، بل امتلأت ساحات مواقع التواصل الاجتماعي العربية، وبخاصة المصرية، بالهتاف لصلاح مجددا، داعين إياه إلى العدول عن قراره الشخصي "الغريب" والعودة للاحتفال مرة أخرى.

وضجت التعليقات والمشاركات عقب مباراة نابولي بعبارات مثل: "لماذا لا تحتفل يا فخر العرب؟"، "أين ابتسامتك يا صلاح"، "الأسد يمرض ولا يموت"، "الملوك لا يحتفلون".

وكتب حساب باسم "رامي سيف": "عشان أغلب الناس وجمهور الليفر انتقدوه أول الموسم ووصفوه بلاعب الموسم الواحد ونسيوه إن إصابة كتفه مأثرة، وخروجه من كأس العالم، وتعبان نفسيا، نظرته للجمهور ده احتفال بطريقته بيلوم فيها الجمهور ومش هيحتفل غير لما الجمهور يغني موصلاح تاني".

بينما علق فرج محمد قائلا: "جمهور ليفربول أول من طلب رحيل صلاح عن النادي، بعد عدم إحراز أهداف أول الموسم في كذا مبارة متتالية، وربنا عوضه ورجع لمستواه وده كان درس من صلاح للجماهير ليفربول". وكتب "العطار الشهم" عبر حسابه معلقا على عدم احتفال صلاح "كفاية إنه بيخلينا إحنا نحتفل، هو عنده ما هو أهم من الاحتفال.. النجاح"، بينما قال "طلال مرعي": "محمد صلاح لاعب سوبر، وهو بيرد على الجميع بأدائه".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية