دولفين يفارق الحياة بسبب غطاء بلاستيكي

الاثنين، 17 ديسمبر 2018 ( 07:53 ص - بتوقيت UTC )

كثير من الدراسات تركز على التلوث البلاستيكي في مياه البحار والمحيطات، وتتحدث عن الأثر غير المباشر لهذا التلوث على حياة الأحياء البحرية، ولكن رواد مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا أخيراً فيما بينهم قصة مقتل أحد الدلافين البحرية، بطريقة مختلفة تماماً، والسبب كان جوع هذا الدولفين؛ بسبب غطاء زجاجة مياه أقفل فمه، وأطبق عليه وجعله لا يستطيع تناول الطعام فمات جوعاً. 

آلاف من مستخدمي مواقع التواصل تفاعلوا مع هذا الدولفين، واتهموا الإنسان بإفساد كل شيء جميل في الحياة، كما يقول مستخدم "فايسبوك" خالد القزاز  عبر حسابه الشخصي، والذي يضيف: "ويستمر الإنسان في قتل جميع المخلوقات في البر والبحر والجو"، مؤكداً أنه على رغم تفاهة الغطاء البلاستيكي إلا أنه كان أداة لجريمة قتل غير مقصودة. 

القاتل إنسان

اختلف رواد مواقع التواصل الاجتماعي في شأن تعمد شخص تلبيس الدولفين هذا الغطاء البلاستيكي، وهو ما يعتبر جريمة قتل، يوجد فيها جانٍ ينبغي محاسبته، بينما رأى مغردون آخرون أن الغطاء البلاستيكي جاء في طريق الدلافين بالصدفة، ولم يتمكن من الإفلات منه، فقتله جوعاً.

مستخدم "فايسبوك" محمد عصام، يقول عبر حسابه الشخصي، إن السلوك البشري في كل الأحوال هو الذي قتل هذا الدولفين، سواءً كان ذلك متعمداً من شخص أو مجموعة تجد متعة في قتل المخلوقات البريئة، أو من دون قصد بإلقاء المخلفات في المياه أو على الشواطئ التي تطولها المياه، وفي جميع الحالات كان المتسبب في قتل الدولفين هو الإنسان.

ولهذا سرد المغردون نصائح عدة قالوا إنه ينبغي الالتزام بها عالمياً لحماية المخلوقات البحرية مثل الدلافين، من مخلفات البشر، وذلك بفرض نظام رقابة صارم على المصطافين الذين يتركون أطناناً من المخلفات البلاستيكية، ومهما كان من محاولات لتنظيف الشواطئ، إلا أن البحر يلتهم غالبيتها.

علي محروس، مستخدم "فايسبوك" يقول عبر حسابه الشخصي، إن الشواطئ في كل الدول تستقبل الكثير من الملوثات البلاستيكية، بغض النظر عن مستوى تقدم الدولة؛ لذلك ينبغي إيجاد آليات تفرض على مرتادي أي شاطئ في العالم الالتزام بعدم ترك الأدوات البلاستيكية على الشاطئ، او عدم الدخول بها من الأساس، واستبدال الحاويات الورقية بها، وبالنسبة للمياه تخصص خزانات كبيرة للشرب.

السفن

دراسة حديثة نقلها موقع futurity المهتم بالأبحاث العلمية من مختلف جامعات العالم، ذكرت أن ملايين الأطنان من المخلفات البلاستيكية متواجدة في البحار والمحيطات. ويضيف الباحثون أن هذه المخلفات التي تهدد الحياة البحرية وصلت إلى القارتين القطبيتين، وهو ما مثل صدمة علمية كبيرة.

وبحسب الباحثين، فإن السفن العملاقة والتي تقضي فترات تتجاوز الأشهر  في عرض المحيط أو البحر، تضطر للتخلص من متخلفاتها في المياه، تعتبر هي المصدر الأول للتلوث البلاستيكي، بخاصة في تلك المناطق البعيدة عن أيادي المصطافين وحتى السكان العاديين. ويطالب الباحثون بسن قوانين تحكم التصرف في مخلفات السفن، حتى نحمي المخلوقات البحرية من الهلاك.  

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية