تشريعات وحملات تونسية جديدة لحماية الأطفال من العنف

الجمعة، 1 مارس 2019 ( 10:00 ص - بتوقيت UTC )

انتشرت ظاهرة العنف ضد الأطفال في تونس لتشمل 90 في المئة منهم، وفقاً للبيانات الصادرة عن المنظمات الحقوقية التي أطلقت نداء استغاثة بشأن تداعيات انتشار هذه الظاهرة على الصحة النفسية للأطفال.

 أرجعت مجموعة من المؤسسات الاجتماعية في تونس تنامي العنف ضد الأطفال إلى تفشي العنف وسط العامة، نتيجة لحالة التوتر النفسي والاجتماعي السائدة، ومن مظاهر ذلك ارتفاع العنف الأسري والمادي والجنسي إلى 65 في المئة في السنوات الأربع الأخيرة. 

الاختصاصي الاجتماعي التونسي، معاذ ناصر، قال عبر صفحته في "فايسبوك"، إنّ العام 2017 شهد حوالي 16 ألف حالة عنف ضد الأطفال، تم الإبلاغ عن 63 في المئة منها، وتبين أنّها تتم داخل فضاء الأسرة، مقابل سبعة في المئة في الشارع العام،  و 10 في المئة في المدرسة. 

مصادقة تونس على قوانين حماية الأطفال من مخاطر العنف، بخاصة في ظل تكرار الإعتداءات الجسدية والجنسبة التي أثارت العامة أخيرًا، لم تحد من استفحال ظاهرة عمالة الأطفال وتشغيلهم واستغلالهم مادياَ، مما جعل الدولة تقرر تنفيذ خطة جديدة تقوم على توعية الأطفال بالمدارس وحثهم على ضرورة الإبلاغ عند التعرض لأي نوع من أنواع العنف.

أرقام وحقائق

في الوقت نفسه تعمل المنظمات الحقوقية التونسية بالتوازي مع المبادرة الحكومية الجديدة بهدف الإحاطة بالطفولة المهددة بالعنف وفقاً للبلاغات التي تصلها، غير أنّ هذه الظاهرة ما زالت تنتشر في صمت بحسب مراقبين. على رغم وجود قوانين لحماية الطفولة في تونس إلا إن ظاهرة العنف المسلط على الأطفال لم تنحسر في غضون السنوات الأخيرة، إذ ظلت ماثلة على نحو خطير، وذكرت إحصاءات حديثة رصد أكثر من 6000 إشعار سنوياً، بوقوع اعتداءات جنسية ومادية ولفظية تمارس على الأطفال، جعلت تونس تطلق مبادرة تربوية أخرى لحماية الطفولة ومكافحة الظاهرة التي باتت تقلق المنظمات الحقوقية والرأي العام.

الناشطة التونسية درة بن علي بعثت تغريدة عبر "تويتر" أبدت فيها قلقها من الظاهرة قائلة: "في تونس نسبة عالية جداً من العنف ضد الأطفال، حتى في أسوار المنزل". أما المغرد علي الحمداني فقال إن هناك أكثر من 10 آلاف إشعار  عنف ضد الأطفال في العام 2016، وحلّت ولاية تونس في المرتبة الأولى، واعتبر  توجه الحكومة التونسية نحو إقرار قوانين تحد من تعنيف الأطفال خطوة في الطريق الصحيح. 

حملات وشعبية

"العنف ضد الأطفال في تونس ظاهـرة خطـيرة تنتشر في صمت ويجب على الحكومة الإسراع بفي تطبيق القوانين التي تجرّم تعنيف الطفل"، هذا ما ذكره د.فوزي سيد عبر صفحته في "فايسبوك"، وأيدته نادرين فواز في تغريدة عبر "تويتر"، إذ وصفت تسجل أكثر من 160 إشعار يتعلق بالاستغلال أو العنف الجنسي ضد الأطفال في تونس خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الماضي يستوجب على الحكومة أن الوقوف بقوة ضد الظاهرة الخطيرة.

وعلّق شمس الدين مصالحي على الموضوع عبر صفحته في "فايسبوك"،  قائلاً إنّ تعنيف الأطفال في تونس لم يكن حالة شاذة لكي تحفظ ولا تقاس عليها، وبخاصة ضد الأطفال من الروضة وصولاً إلى المدرسة، مبدياً ثقته في القوانين والإجراءات التي وضعتها الدولة حديثاً لحماية الأطفال.

وحذّرت إيمان الإدريسي في منشور بثته في "فايسبوك" من أنّ نحو 94 في المئة من الأطفال من سن عامين إلى 14 سنة يتعرّضوا للعنف بأنواعه، وأضافت "لم أفهم يوماً هذه الانتقائية في الحملات ضد العنف، العنف عنف أيا كانت ضحيته، طفل، امرأة أو رجل أو مسن"، وشجعت أفراد المجتمع التونسي للتصدي والوقوف في مواجهة الأطفال حتى لا يمارسه الأطفال مستقبلاً ويتحوّل إلى سلوك اجتماعي متوارث.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية