قاسم المشاط يستنبت الأمل بتجاربه الزراعية

الاثنين، 24 ديسمبر 2018 ( 02:30 م - بتوقيت UTC )

التجربة تحتمل النجاح والفشل، وقاسم المشاط لا يتوانى عن عرض ما تخلص إليه تجاربه الزراعية التي يسعى من خلالها إلى مواجهة ما يتهدّد البصرة وكل العراق من ظاهرة التصحر وذيولها الكارثية.

الناشط العراقي بمجال البيئة والزراعة أعلن عبر حسابه بموقع فايسبوك تارةً عن بلوغه الهدف المنشود بإنبات البذار أو بنمو نوع جديد من الأشجار؛ بعد أن بدا هذا النوع ـ في خلال المرحلة التجريبية ـ  قادراً على مواجهة الظروف المناخية السائدة، والمضي قدماً في نموه ليمنح أهالي البصرة شكلاً جميلاً وظلًا وارفاً وثماراً شهيةً لم يعهدوا تناولها من قبل.

ويُمكن اعتبار المنشور الذي هلّل فيه القشاط لنجاح زراعة شجرة "بلتفورم"، أحد الأمثلة على ذلك، إذ توجّه خلاله إلى متابعيه بالقول: "يسرّني اليوم أن أعلن عن نجاح نوع جديد من الأشجار الجميلة اسمه بلتفورم،  تمت زراعة بذورها منذ أربع سنوات والحمد لله أثبتت تحمّلها وملاءمتها لمناخ العراق.. وبهذا نضيف نوعاً جديداً من الأشجار إلى البيئة العراقية". ولم يغفل الرجل في هذه المناسبة، وفي المنشور نفسه، تقديم شكره وتقديره لكل النشطاء الزراعيين والبيئيين، الذين يسعون إلى زيادة الغطاء النباتي في العراق للحد من التلوث ومكافحة التصحر.

ثم وفي منشور آخر نوّه إلى ما يُمكن وضعه في خانة المثال على هذا المسعى الجماعي، فبعد أن أشار المشاط بالكلمات والصور إلى بدء إنبات بذور بعض أنواع النباتات البرية، التي تم نثرها قبل موسم المطر في صحراء البصرة بعد تساقط المطر، لفت إلى أن "الأخ أبو رسل، أحد الاعضاء في مجموعتنا البيئية، قام بزراعة وجبة أخرى من بذور النباتات الصحراوية لتعزيز الغطاء النباتي الطبيعي. وسوف نقوم بإذن الله بجولة أخرى لنكمل بقية الأنواع".

تكرار المحاولة

على المقلب الآخر، حمل قاسم المشاط إلى أصدقائه عبر فايسبوك ما كان توصّل إليه خارج المساحة الإفتراضية بشأن زراعة الكاكو في العراق. وعلى نيّة التعلّم من الأخطاء والاستفادة من الفشل وتكرار المحاولة لتحويل هذا الفشل إلى نجاح "نعزّز به موارد البلد ونسهم في رفع مستوى المزراع البسيط من خلال إدخال أنواع جديدة من الأشجار الإقتصادية" (وفق تعبيره)، كتب الناشط البيئي: "اليوم أنشر تجربةً كان لا بد منها وهي زراعة شجرة الكاكاو البرازيلية، ولكن للأسف لم نوفّق بها بعد سنتين من المتابعة والجهد".

والجانب المضيء في الأمر سرعان ما توقّف عنده قاسم، فتدارك بالقول: "لكن كسبنا الخبرة في التعامل مع هذا النوع المهم من الأشجار. وهذه سابقة ولأول مرّة تزرع شجرة الكاكاو في العراق، وان شاء الله نكرّر التجربة عسى أن يوفقنا الله ويكتب لها النجاح ونخدم البيئة العراقية".

دعم وتشجيع

إلى ذلك، وإزاء الجهود "القيّمة" التي يبذلها قاسم، يُبادر متابعوه إلى تثمين ما يفعله تشجيعاً له في مهمته البيئية العظيمة، متمنين لأعماله أن تثمر فيُوفّق في ما يتوخّاه. من بين هؤلاء لوما، التي تركت له تعليقاً مميزاً قالت فيه: "منشوراتك تزرع الأمل والتفاؤل مع كل بذرة في الأرض".   

آخرون يعمدون إلى ترك أسئلة أو يشيرون إلى ما يواجهونه من مشكلات في هذا الإطار، مثل محمد في تعليقه: "الماء المالح وما تسبب به من تلوث التربة وتحويلها إلى أرض بور أفقدنا الأمل والعزم بممارسة هوايتنا الزراعة والاهتمام بالحدائق..". فيأتي الرد عليهم من جانب قاسم بضخ جرعة تفاؤل مفادها: لا تفقدوا الأمل واستمروا بالزراعة مهما كانت المعوقات.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية