إيميتوفوبيا.. ذكريات سيئة تثير فوبيا القيء

الأحد، 23 ديسمبر 2018 ( 04:15 م - بتوقيت UTC )

"اكتشفت إنو عندي إيميتوفوبيا، وهي الخوف من الاستفراغ، يعني الغثيان اللي فيني الحين وش أسوي له لأنه لو الموت ماراح استفرغ"، بهذه التغريدة أرادت المستخدمة التي يحمل حسابها اسم"جيم" التعبير عن خوفها من الاستفراغ.

ليست هي وحدها من كتبت على صفحتها بموقع تويتر عن هذه المعاناة، فمثلا قالت المستخدمة راوية في تغريدتها: "رهاب الاستفراغ (إيميتوفوبيا) لدرجة لما أصيب بنزلة معوية أقعد أدعي ربي أن ألم بطني يستمر شهور بس ما أستفرغ"، في حين كتبت المستخدمة التي يحمل حسابها اسماً مستعاراً وهو "اللمى الينيعة" تغريدة تصف فيها حالتها مع هذه الفوبيا: "‏مشكلة اللي عندهم إيميتوفوبيا ما يتحملون شعور الغثيان، لي 28 ساعة اتغصب (أحاول) النوم عشان ما أحس به ".

يعد القيء أحد أعراض الإصابة بمشكلات صحية معينة، وقد يحدث مرة واحدة أو لمرات متكررة وسرعان ما يتوقف بعد انتهاء المشكلة الأساسية التي كانت سبباً في حدوثه، ولكن بعض الأشخاص يعانون من الخوف من  الاستفراغ ويصل بهم الأمر إلى مرحلة من الرعب غير المحتمل والتي يطلق عليها اسم فوبيا القىء أو "إيميتوفوبيا"، ويعد هذا النوع من الفوبيا شائعاً بين المصابين باضطرابات الأكل والوسواس القهري ومخاوف أخرى مثل الخوف من الطعام.

وتعود أسباب الاستفراغ -وفق موقع "بولد سكاي"- إلى أمور مختلفة مثل الإفراط في تناول الطعام وعسر الهضم ودوار الحركة والأنفلونزا الموسمية والتسمم الغذائي والتهاب المعدة. وقد ينتج القيء عن تناول بعض الأدوية، وقد يكون القيء ناتجاً عن ارتجاع حمض المعدة أوالصداع النصفي والتهاب الحلق. ومن المهم التأكد من لون القيء فإذا كان أسود أو أحمر فاتحاً فقد  يكون دليلاً على اختلاط الدم بالقيء، ما يحتاج إلى نقل المصاب إلى الاستعجالات الطبية في عناية طبية خاصة.

أما أسباب الخوف  من الإستفراغ فغالباً ما يكون بسبب المرور بتجربة سلبية مع التقيؤ كاستفراغ شخص وهو بمفرده، ما ولّد لدى الشخص ذكرى سيئة عن القيء، تحولت فيما بعد إلى لفوبيا، أو أن أحدهم تعرض للقيء خلال تناول الطعام فى مكان عام، ما سبب له شعوراً بالحرج وتحول الأمر إلى فوبيا من تكرر الموقف، وفق ما ذكره موقع "نت دكتور"، الذي أشار إلى الأعراض التي تدل على هذا الاضطراب  ومنها شعور الشخص بالقلق من التقيؤ فجأة، ما يدفع المريض لأخذ احتياطه بوضع منشقفة بجانبه أثناء النوم أو حرصه على معرفة الطرق المباشرة للوصول للحمام في حال غير مكان نومهومن الأعراض أيضاً الخوف والقلق من السفر بالسيارة لفترات طويلة، إضافة الى الشعور بالغثيان المتكرر وآلام المعدة.

أما بالنسبة للعلاج فيتوجب على المصاب بفوبيا القيء الذهاب إلى الطبيب والتحدث معه عن كل ما يتعلق بحالته ويشرح له أسباب الخوف والأعراض التي يعاني منها، وبذلك يقرر الطبيب أساليب العلاج المناسبة له سواء بالخضوع لجلسات العلاج السلوكى المعرفي حتى يواجه المريض مخاوفه، أو باستخدام تقنيات التنويم المغناطيسي وبعض الأدوية.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية