غذاء ملكات النحل.. علاج سحري وفعال للزهايمر

الجمعة، 14 ديسمبر 2018 ( 09:59 ص - بتوقيت UTC )

عمل العلماء على دراسة مركب من غذاء ملكات النحل مع خصائص مثيرة للاهتمام، هذا المركب من شأنه أن يبقي الخلايا في مرحلة متعددة القدرات.

بكل تأكيد، فإن العسل الملكي للنحل أو غذاء ملكات النحل، لم يكشف بعد عن جميع أسراره. فقد أفاد باحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد بأنهم اكتشفوا مركبا من غذاء ملكات النحل مثير للاهتمام على المستوى العلمي، على وجه الخصوص لمكافحة تنكّس الخلايا، كما لوحظ على سبيل المثال في مرض الزهايمر.

المركب هو عبارة عن بروتين يسمى royalactin، يساعد النحل على خلق ملكات جديدة في المستعمرات (المناطق التي يحتلها النحل بعد ترك مكانها الأول)، ولكن، عندما استخدم هذا البروتين في المختبر، أبقى على الخلايا الجذعية الجنينية في حالة متعددة القدرات. التفسير: في الحالة الجنينية، يتكون الجسم مما يسمى بالخلايا الجذعية متعددة القدرات لأنها قادرة على التحول إلى أي خلية متخصصة (الخلايا العصبية، الخلايا القلبية، الخلايا العضلية...إلخ).

فالخلايا الجذعية الجنينية قوية، لكنها غير مستقرة. عندما نمت في مختبر، فإنها غالبا ما ترغب في التخلي عن حالة الخلايا الجذعية والتفرّق إلى خلايا متخصصة. طوّر الباحثون حلولًا للحفاظ على الخلايا في خطّها بإضافة جزيئات تمنع التمايز في البيئة التي تنمو فيها الخلايا.

ومن هنا، فإنه يفهم من هذا التفسير بأن هذا البروتين "روايال أكتين"، من شأنه أن يتصرف بطريقة تشبه عمل إكسير تشبيب للخلايا.

"يعتبر غذاء ملكات النحل دواء عظيما، خاصة في آسيا وأوروبا "، قال كيفن وانج، المؤلف المشارك لهذه الدراسة، التي نشرت بتاريخ 4 كانون الأول (ديسمبر) الجاري في مجلةNature Communications. "لكن تسلسل الحمض النووي من روايال أكتين، العنصر النشط من غذاء ملكات النحل، هو فريد من نوعه للنحل. لقد حددنا الآن بروتين عند الثدييات مماثل من الناحية الهيكلية التي يمكنها الحفاظ على تعدد الخلايا الجذعية "، أضاف الباحث.

ولاحظ العلماء لأول مرة هذه الميزة المدهشة من royalactin في الفئران، فقد وجد وانغ وزملاؤه أن حقنها ببروتين "روايال اكتين" يمنع الخلايا الجذعية الجنينية من التفرّق، حتى في حالة عدم وجود مثبطات.

"عادة، يتم زراعة هذه الخلايا الجذعية الجنينية في وجود مثبط يسمى عامل تثبيط اللوكيميا (FIL)، الذي يمنعهم من التمييز (التفرق)، ولكن وجدنا أن royalactin حظر التمايز والتفرق حتى في غياب هذا المثبط"، يشرح الباحث كيفن وانغ.

ثم تابع الباحثون تحقيقاتهم لمعرفة ما إذا كان هذا البروتين موجودا في الحالة الطبيعية في المراحل الأولى من الجنين البشري. واستخدموا قاعدة بيانات كبيرة، ووجدوا بروتين عند الثدييات، يدعى NHLRC3، يشبه إلى حد كبير مادة royalactin في غذاء ملكات النحل. وأظهرت الاختبارات على الخلايا الجذعية للفئران أنها قادرة أيضا على حجب الخلايا الجذعية متعددة القدرات. تمت إعادة تسمية بروتين NHLRC3 باسم "ريجينا"، والذي يعني "ملكة" في اللاتينية.

التئام الجروح، مكافحة الأمراض العصبية، وإصلاح الأنسجة.. يتصور وينتظر الباحثون الكثير من استخدامات هذا البروتين، ولكن يجب إجراء العديد من البحوث الأخرى قبل تطبيق العلاج القائم على ريجينا.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية