محاولات جديدة لإنقاذ الصوماليين من موجات النزوح

السبت، 19 يناير 2019 ( 04:00 م - بتوقيت UTC )

لا يزال الكثير من الصوماليين يواجهون معضلة النزوح لأسباب متفرقة، بعضها مرتبط بالأحوال الأمنية والبعض الآخر بالتقلبات البيئية وموجات الجفاف أو الفيضانات التي تضرب أجزاءً من الرقعة الجغرافية في البلاد التي عانت من الصراعات لزمن طويل، وهو ما يحد من استدامة النمو واستقرار الأسر التي اضطرت لمغادرة مناطقها الأصلية بحثاً عن واقع أفضل للحياة، وبدأت حياتها من جديد في مواقع حول المدن الكبرى.

وفقاً لتقرير حديث أفرجت عنه الأمم المتحدة أخيراً، فإنّ أكثر من 420 ألف صومالي بحاجة إلى مساعدة طبية عاجلة؛ بسبب النزوح وموجات الجفاف التي أجبرت ملايين الناس على المغادرة، ما أثر بصورة كبيرة على حالتهم الصحية. وذكرت البيانات نفسها أنّ حياة نحو 1,5 مليون صومالي مهددة بسبب الجفاف الحاد الذي اضطرهم إلى النزوح في مختلف أنحاء البلاد، ويعانون من الجوع وانعدام الأمن.

نزاعات متجددة

على رغم الاستقرار النسبي للأحوال الأمنية في بعض المناطق الصومالية إلا أنّ موجات النزوح لم تتوقف، وأعلن منسق الشؤون الإنسانية في الصومال بيتر دي كليرك عن أنّ 12 ألف شخص نزحوا بسبب النزاع القائم بين أرض الصومال وولاية بونتلاند في منطقة توكارق في إقليم سيول المتنازع عليه بينهما، وذلك في تموز (يوليو) الماضي، وفقاً لتغريدة نشرها حساب الصومال الجديد بـ"تويتر".

وعزا الأمر إلى عدم التوصل إلى تسوية إزاء النزاع القائم بين الصومال وبونتلاند في إقليم سول على رغم الدعوات المحلية والإقليمية والدولية المطالبة لهما بوقف العراك وحل الخلافات على مائدة المفاوضات.

عوامل طبيعية وبشرية

غير أنّ منظمة الأمم المتحدة لرعاية الأمومة والطفولة "يونيسف" وفقاً لمعلومات حديثة، تشير إلى أنّ الآلاف فروا بسبب الفيضانات التي ضربت البلاد أخيراً، وهو ما يعني أنّ العوامل البشرية والطبيعية تلعب أدوار متشابهة بخصوص النزوح في الصومال.

وذكرت "يونيسف" أنّ حوالي ربع مليون شخص نزحوا منذ أبريل الماضي، معظمهم من الأطفال، يعيشون في ملاجئ مصنوعة من المواد المحلية، في ظروف مزدحمة وغير صحية، مما يرفع عدد النازحين في جميع أنحاء البلاد إلى حوالي ثلاثة ملايين.

بارقة أمل

بصيص من الآمال لاحت في سماء الصومال في الأيام الأخيرة، إذ نظمت وزارة التخطيط والاستثمار والتنمية الاقتصادية أسبوع الإثبات؛ لإعادة التفكير في التنقل والنزوح في الصومال، ووضع حد للمشكلة المتجددة، وأكدت الوزارة في تغريدة عبر صفحتها بـ "تويتر" مناقشة الموضوع وبحث فرص الاستعادة في الصومال كحل دائم لمشكلة النزوح التي تمثل تحدٍ استراتيجي.

وأفادت الوزارة في تغريدة أخرى أنّ أسبوع الإثبات الذي انعقد في الأيام الأخيرة استهدف إعادة التفكير في التنقل والنزوح في البلاد، وناقش تبادل الأفكار بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني العاملة في البلاد والمانحين بغية تعزيز قدرة المجتمعات الصومالية على مواجهة تحديات النزوح.

وعلى رغم القلق الذي يساور منظمات الأمم المتحدة بخصوص احتمالات تجدد موجات النزوح إلى المدن الكبرى بسبب هشاشة الأوضاع الأمنية وغيرها من العوامل الطبيعية إلا أنّ الحكومة الفدرالية الصومالية ممثلة في وزارة التنمية الاقتصادية تأمل في تقليل معدلات الهجرة ومكافحة مسبباتها على ضوء نتائج المشاورات الأخيرة.

 
(1)

النقد

حفظهم الله ويسر لهم الحال 

  • 5
  • 4

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية