علماء يطورون آلية للكشف عن السرطان في أقل من 10 دقائق

الأربعاء، 19 ديسمبر 2018 ( 02:00 م - بتوقيت UTC )

"الماء والذهب للكشف عن السرطان"، آخر ما توصل إليه العلم في محاربة المرض الخبيث. الأمر ليس مزحة، بل اكتشافاً علمياً جديداً قد ينقذ الآلاف من الأرواح؛ فقد طور باحثون اختباراً جديداً يمكن أن يحدث ثورة في اكتشاف السرطان وتحسين فرص الشفاء منه.

وتوصل باحثون أستراليون من جامعة كوينزلاند في أستراليا خلال دراسة لهم إلى تقدمٍ كبيرٍ يمكن أن يغير جذرياً مسألة التعامل مع السرطان والكشف عنه. ووفقاً لموقع Nature Communications، الذي نشر الدراسة في 4 كانون الأول (ديسمبر) الجاري، فقد تمكن العلماء من إجراء اختبار يكشف في غضون 10 دقائق عن وجود أو عدم وجود خلايا سرطانية في الجسم.

وبحسب الباحثين، فإن كل شيء يكمن في ملاحظة الحمض النووي، فعندما يتم الوصول إليه من قبل الخلايا السرطانية يتغير هيكله، ولن يستغرق الأمر أكثر من 10 دقائق، وذلك "باستخدام مجهر عالي الدقة، وجدنا أن شظايا DNA السرطانية كانت مطوية في بنى ثلاثية الأبعاد في الماء، وكانت مختلفة عما رأيناه مع الحمض النووي للأنسجة الطبيعية في الماء"، وفق  مات تورو، وهو أحد أعضاء فريق الباحثين والذي توصل إلى الاكتشاف رفقة الدكتور أبو سينا ​​والدكتورة لورا كاراسكوزا.

"لكن الميكروسكوب ليس كافياً، ولهذا فإن الاختبار يستخدم أيضاً جزيئات الذهب، التي ترتبط بالحمض النووي المسرطن، ويمكن أن تؤثر على السلوك الجزيئي، حتى تسبب تغيرات لونية مرئية"، كما يقول مؤلفو الدراسة.

وقال البروفسور مات تورو أيضاً -في بيان على الموقع الإلكتروني لجامعة كوينزلاند- إن "اكتشفنا أن جزيئات الحمض النووي السرطانية شكلت هياكل نانو ثلاثية الأبعاد مختلفة تماماً عن الحمض النووي الموجود في الجسم.. كان ذلك تقدماً سمح بنهج جديد تماماً للكشف عن السرطان".

هذا الاختبار الذي تم استخدامه للكشف عن سرطان البروستاتا والثدي والأمعاء والجهاز اللمفاوي واستخدم في 90 في المئة من العينات البشرية التي تم اختبارها (200 عينة)، ليس كافياً بعد تماما ليكون معمما على الجميع، لكن هذا الاكتشاف أصبح أداة لا غنى عنها لعلاج المرض الخبيث؛ لأنه كلما تم اكتشاف السرطان في وقت مبكر، كلما زادت فرص الشفاء منه.

بالإضافة إلى ذلك، فإن تقنية الكشف الجديد هذه أقل تكلفة وتطبق بشكل أكثر بساطة، حسب تورو، الذي يقول:  "يتطلب الكشف الحالي عن السرطان أخذ خزعة (استئصال نسيج) من الأنسجة، وإجراء جراحي لجمع أنسجة الورم من المريض.. الباحثون يبحثون عن اختبار تشخيصي أقل تطفلا يمكن أن يكشف عن السرطان في مرحلة مبكرة.. أحد الاحتمالات التي لا تزال قيد التطوير هي جرعة سائلة لاختبار دوران الحمض النووي للسرطان في الدم". و"ميزة هذه الطريقة هي أنها لا تتطلب أي معدات تقريباً، ويمكنك القيام بذلك بموارد محدودة للغاية"، بحسب الباحثين.

تفاعل الكثير من المغردين على الشبكات الاجتماعية حول ذلك الاكشتاف، وكتبت المستخدمة لوزي ترامبلاي على فايسبوك: "برافو على هذا الاكتشاف. لدي شك، ليس على النتيجة، ولكن حول الطريقة التي يتبعها الطبيب، لست متأكدة من متابعته للفحص بشكل صحيح.. هذا رأيي المتواضع". بينما جينيات جيليغان قالت: "رائع، ممتاز.. اكتشاف قد ينقذ الأرواح ويجعل من السرطان مرضاً يمكن الشفاء منه".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية