مغردون يتخوفون من كارثة محتملة بسبب تعصب الجماهير

السبت، 29 ديسمبر 2018 ( 05:30 م - بتوقيت UTC )

"صديقتي، أخوها وزوجها ضربا بعضهما بسبب الكرة، الأخ أهلاوي والزوج زمالكاوي، شتايم (سُباب) بألفاظ نابية، ومد إيد وتطاول على العائلات، وهي لا تعرف في صف من تقف، وحالتها النفسية سيئة، وتبكي على الدوام، أهلها يرونها لم تقف بجوار أخيها، وزوجها أيضاً يراها لم تدافع عنه"، هكذا نقلت مستخدمة تويتر سارة فهمي معاناة إحدى صديقاتها، مع التعصب الكروي الذي يسيطر على الأجواء الرياضية في مصر خلال الفترة الحالية. 

رواد مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلوا مع ما يحدث من احتقان بين جماهير الأهلي والزمالك، وعبر الكثيرون عن تخوفهم من تحول التشجيع إلى عصبية واحتقان بين الطرفين، حتى تساءل الفنان نبيل الحلفاوي على حسابه عبر تويتر قائلاً: "تحويل تشجيع فرق كرة القدم من مصدر للترفيه والمتعة والمشاكسات المقبولة بين المشجعين إلى مصانع للضغينة والبغضاء والتعديات اللفظية المشحونة بالكراهية غير المبررة، هل هي تغيرات اجتماعية عنيفة أم هي مقصودة من عناصر تسعى للهدم تحت قناع الانتماء الكروي؟".

بينما كتب مستخدم تويتر محمد مسعود عبر حسابه الشخصي: "للأسف ليست الكرة فقط، ولكن يوجد تحول غريب في سلوكيات الناس عموماً، وبالنسبة لكرة القدم فالإعلام ومواقع التواصل أسهمت بشكل كبير في وجود المشاحنات والتلاسن".

وهو ما أيدته مستخدمة "تويتر" سوما سعيد التي وصفت الأمر بالمآساة، موضحة أنه قديماً كان البيت منقسماً بين أهلي وزمالك، وكان مشجع الفريق المهزوم يغسل المواعين (الصحون)، وشراء الخضار من السوق، وكان الضحك يصاحب كل هذا"، وتساءلت هي الأخرى، ما الذي جري للعقول؟!!

ومن جانبه، غرد أبو ياسين عبر "تويتر" بأن هناك تغيرات اجتماعية تشهدها مصر، حيث اختلت منظومة القيم في مجتمعنا، وأصبح حال الجماهير مثير للدهشة. بينما قال محمد كمال عبر حسابه: "أعتقد بأن هذه التغيرات مقصودة من عناصر تسعى للهدم؛ وذلك لا يحدث في الرياضة فقط، لكن في مجالات كتيرة أهمها الفن والثقافة وأيضاً الكرة".

التشجيع جحيم

صاحبة حساب معاني الحياة، غردت عبر تويتر: "الشيء الذي يضايق أن الكرة التي كانت مصدراً لإسعاد الجماهير وفرحتهم بنجاح فريق بيشجعوه، تحولت لسب وقذف وتلفيق اتهامات وحديث عن إعراض ومؤمرات، وحرقة دم ووقت بيضيع في سلبيات، اللى بيشجع كرة أصبح يعيش في جحيم".

ومن جانبه، قال مستخدم "تويتر" يوسف أبو سليم، إن مثيري الفتنة بين الجماهير يتعمدون ذلك، وليس للأمر علاقة بـ "النكش والتحفيل"، لأن هذا إذا لم يكن موجوداً بين الأهلي والزمالك لن يكون هناك طعم للكورة في مصر

اقتراب الكارثة

بينما ياسر جلال، قال عبر حسابه الشخصي على فايسبوك إن الموضوع أكبر من أهلى وزمالك؛ الموضوع دخل في الأعراض والشرف ويندرج تحت بند الجرائم، أقل جريمة فيهم سب وقذف. وكتب محمد ناصر، عبر تويتر أيضاً أن المثير للدهشة هو صمت الإعلام الرسمي والخاص، والجهات المسؤولة بكل طوائفها رغم وضوح اقتراب كارثة بين الجماهير.

الميديا والمشاهير

عضو رابطة أولتراس أهلاوي هاني إبراهيم، كتب عبر فايسبوك: "لا ننكر أن هناك تغيرات اجتماعية يمكن وصفها بالعنيفة، ولكن لا نغفل أن التشجيع الكروي تم استغلاله كروابط الأولتراس لينغمس سياسياً، ولا نتجاهل التأثير السلبي للسوشال ميديا، ومحاولة بعض المشاهير تحقيق منافع خاصة بافتعال الانتماء المتعصب لكيانات رياضية، والإعلام الذي يتيح الفرصة لمثيري الفتنة والمتعصبين".

وكتب أيضاً عضو رابطة مشجعي الزمالك خالد حبيب، عبر تويتر، متفاعلاً مع تخوفات بعض الجماهير من حالة الاحتقان، بأن السر في الأمر هو المبالغة التي أصبحت تسيطر على تعليقات إدارات الأندية، وأيضاً اشتعال الصراع على الصفقات، والاتهامات بتزوير التاريخ المتبادلة بين جماهير الفريقين. 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية