نهضة الصومال تبدأ من مراكز التدريب المهني

الجمعة، 11 يناير 2019 ( 02:08 م - بتوقيت UTC )

"المدارس المهنية والحرفية سر تقدم ونجاح الدول ونهضتها وتطورها، وأيضاً سبب رئيسي في خلق فرص العمل والقضاء على البطالة؛ لذلك كان لزاماً إعادة فتح وبناء هذه المدارس.. أمة تصنع أمة لا تجوع، عودة المدارس المهنية في الصومال بعد توقفها عقود من الزمن"، هذه الكلمات خطها الناشط عبد الرزاق الصومالي تفاعلاً مع إعادة فتح مدارس التعليم المهني ومراكز التدريب التلمذة الصناعية في بلاده بعد أكثر من عقدين من الغياب.

نتدرّب لنرتقي

"نتدرب على المهن والحِرف لتكون لنا عوناً في حياتنا وننقل ما كسبناه من المهن إلى غيرنا، للمساهمة في الجهود المبذولة في بلدنا وهو ما لم يتحقق إلا بسواعد الشباب المهنيين"، بهذه الكلمات لخص أحد الشباب الصوماليين دوافع التحاقه بمدرسة البروج للتدريب المهني وهي أولى المدارس الثانوية التي أعادت فتح أبوابها في البلاد، وتسعى بحسب الخطة الجديدة لإدارتها إلى إعادة المعاهد التعليمية الأخرى  في ربوع الصومال، وفقاً للإفادات المسجلة في فيديو مرفق لتغريدة عبد الرازق.

عودة منافذ التدريب فتحت آمال آلاف الصوماليين بخاصة شريحة الشباب التي تعاني من البطالة، ويأمل القائمون على أمرها مضاعفة الجهود لأجل تخفيف حدة البطالة ورفد سوق العمل بعاملين ذوي مهارات في المجالات المختلفة، وهو ما ساعد بعض الشباب في الحصول على وظائف بفضل العودة إلى منابر التعليم غير النظامية.

البحث عن المستقبل

تجربة الشاب أيمن في مجال التدريب المهني تبدو أكثر نضجاً، وتطرق إليها في الفيديو نفسه قائلاً: "أنا شاب يفكر في مستقبله وتغيّرت حياتي بصورة كبيرة، تزوجت وأعتزم تدبير متطلبات حياتي الجديدة إلى جانب مواصلة دراستي المهنية حتى المستوى الجامعي، وأنا سعيد بتعلم مهنة الكهرباء في مدرسة البروج للتدريب المهني".

عبد المجيد خضر معلم بالمدرسة نفسها وخبير في مجال التدريب المهني، وصف استعادة المدارس الفنية دورها بأنّه أمرٌ من شأنه المساهمة في مشاريع إعادة الإعمار، وأشار إلى تخرّج نحو مئة من الطلاب وحصول بعضهم على وظائف مما أشاع حالة من الرضا على رغم أنّ حل مشكلة البطالة يتطلب جهوداً أكبر من قبل الإدارة الصومالية بجميع مستوياتها.

في تغريدة بعثتها صفحة "عين على الواقع" بموقع "تويتر" فإنّ الحكومة الصومالية تستهدف تزويد جميع الشباب العاطلين عن العمل بمهارات تعينهم في كسب سبل العيش وبناء مستقبلهم على نحو أفضل، كما خصصت فرص للتدريب المهني لاستقطاب المنشقين من صفوف حركة الشباب المناهضة للحكومة وإدماجهم في المجتمع، لزيادة فعاليتهم وتعزيز السلام الاجتماعي بتوظيف طاقات الشباب نحو الإنتاج والإنتاجية.

قصص نجاح

على موقع "أنستغرام" احتفى المتابعين بقصة الشاب الصومالي مرخه ليداي، وتمنّى بعض المتابعين أنّ يحذو الشباب حذوه، ويوظفون طاقاتهم في خدمة المجتمع، وأجمعوا أنّ مرخه صاحب إرادة قوية وتجربة تستحق الإشادة في حقل التدريب المهني وأسس مشاريعه الخاصة بتفوق أحرزه في وفت وجيز.

"سنحقق عملية استرجاع الأمل بأيدينا لا بالأميركان ولا الوحدة الأوروبية ولا الأمم المتحدة"، هكذا علّق الناشط ماكسامود كابدي حول موضوع التدريب، أما أحمد فارس اكتفى بالقول "تذكروا كلامي.. هذا نمر من النمور الأفريقية في طريقه لنفض غبار التخلف عنه".

ads

 
(1)

النقد

جيد 

  • 0
  • 0

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية