"البروبيوتك" انتشر لعلاج الأطفال.. "لا فائدة منه"

الجمعة، 11 يناير 2019 ( 03:32 م - بتوقيت UTC )

من الشائع إعطاء الأطفال المصابين بالتهابات المعدة بعض البروبيوتيك لتخفيف أعراض القيء والإسهال. لكن الأبحاث تظهر الآن أن البروبيوتيك المشترك لا يجعلها تشعر بالتحسن بشكل أسرع.

دكتور الباطنة محمد العوضي يقول عبر صفحته الرسمية على "فايسبوك"، أن استخدام البروبيوتيك، يستند إلى احتواء الجهاز الهضمي على الأنواع المختلفة من البكتيريا، الضار والنافع منها، ويحافظ ذلك التوازن بين النوعين على صحة الفرد. 

ويضيف العوضي: "الفكرة أن التوازن بين البكتريا الضارة والنافعة تجعل القولون سليماً، ولو حصل أن البكتريا النافعة تراجعت نسبتها لأي سبب، تبدأ البكتريا الضارة نشاطا، وتسبب الأمراض للجهاز الهضمي، لذلك نستخدم البروبيوتيك، وهي كائنات حية دقيقة من البكتيريا النافعة التي تساعد على تحسين الصحة والتي تتوافر في بعض الأطعمة.

ويتابع العوضي عبر صفحته التي يتابعها آلاف المستخدمين، بأن البروبيوتك تستخدم في حالات متعددة من العلاجات، كعلاج الإسهال لدى الأطفال، والتهاب القولون المتقرح، والتهاب الأمعاء الشديد، وخاصة لدى الأطفال الرضع، والوقاية من إلتهاب الأمعاء الناتج عن إجراء العمليات الجراحية، وعلاج أعراض متلازمة القولون العصبي، والتهابات المهبل.

ويوضح العوضي أن هناك عدد من الأطعمة تعد مصادر طبيعية للبروبيوتيك، أهمها، الزبادي، وانواع الجبن المعتقة، والمخللات ومنها مخلل الكرنب، والشيكولاته الداكنة، والبصل والثوم والكرات، والطماطم، والموز والخرشوف، وأيضاً الفول الصويا، والخبز المصنوع من قمح كامل يعنى بالردة والنخالة.

آلاف الأطباء يستخدمون البروبيوتيك بشكل مستمر، وعلى رغم من ندرة حالات الوفاة المرتبطة بالتهاب المعدة والأمعاء،  إلا أنه يتسبب في زيارة ملايين الأطفال إلى الطوارئ، وحجز ملايين منهم في المستشفيات، كل عام.

وتوفر الدراسة الجديدة التي يشارك فيها ما يقرب من 1000 طفل تتراوح أعمارهم بين 3 أشهر و 4 سنوات، أدلة ضد الاستخدام الشعبي والمكلف للبروبيوتيك، تلك الكائنات الحية الدقيقة التي يعتقد أنها تعيد توازن البكتيريا المعوية وتزيد من جهاز المناعة، وفقًا لموقع نيو انجلاند للطب.

المؤلف الرئيسي للدراسة ديفيد سكاندوار، وهو أستاذ في طب الأطفال في كلية الطب بجامعة واشنطن، يقول: "أصبح البروبيوتيك طريقة شائعة بشكل متزايد لعلاج الأطفال الذين يعانون من التهاب المعدة والأمعاء".

ويضيف : "بعض الدراسات الأصغر قد أشارت إلى أن البروبيوتيك قد يقدم المساعدة، ومع ذلك، فإن هذه الدراسات عليها عدد من الملاحظات، وسعينا إلى تقديم أدلة مستقلة وقاطعة ضد استخدام البروبيوتيك في الرضع والأطفال الصغار الذين يعانون من التهاب المعدة والأمعاء الحاد". 

قام الباحثون بتقييم بروبيوتيك شائع يعرف باسم LGG، وهو معروض للبيع من دون وصفة طبية باسم Culturelle. وهي بعض إصدارات البروبيوتيك المخصصة للأطفال والرضع.

ليس له تأثير 

"لم تكن نتائج الدراسات غامضة"، كما يضيف المؤلف المشارك في الدراسة، فيليب إ. تار ، أستاذ طب الأطفال في جامعة واشنطن: "وجدنا أنه لم يكن للبروبيوتيك أي تأثير على الأطفال، ومن الأفضل أن ينقذ الآباء أموالهم ويستخدمونها لشراء المزيد من الفواكه والخضروات الطازجة لأطفالهم".

ويوضح: "لا توجد علاجات فعالة لالتهاب المعدة والأمعاء الحاد لدى الأطفال، سوى إعطاء السوائل للأطفال لمنع الجفاف، وأحياناً، بعض الأدوية لتخفيف الغثيان، علماً أنه قد يدفع الافتقار إلى الخيارات بعض الأطباء وأولياء الأمور إلى إعطاء بروبيوتيك لأطفالهم المرضى".

وفي الوقت ذاته، أكد الباحثون أن البروبيوتيك تعتبر بشكل عام آمنة. ومع ذلك، فإن إدارة الغذاء والدواء (FDA) لا تتعامل مع المكملات الغذائية مثل البروبيوتيك بشكل صارم كما تفعل مع الأدوية التي تحتاج إلى وصفة من طبيب. ويمكن لمصنّعي البروبيوتيك بشكل عام أن يدّعوا أن هذه الكائنات المجهرية لها فوائد صحية إيجابية دون وجود أدلة قوية تدعم استخدامها.

صفحة "futurity" على فايسبوك قالت إن المستهلكين في جميع أنحاء العالم ينفقون مليارات الدولارات كل عام على الأغذية الغنية بالمغذيات الحيوية، بالإضافة إلى المكملات، وأن الإحصائيات تشير إلى أن السوق العالمية للبروبيوتيك من المتوقع أن تتوسع في دول كثيرة منها الولايات المتحدة، حيث ستتضاعف من 37 مليار دولار في عام 2015 إلى 64 مليار دولار في عام 2023.

وتوضح الصفحة: "بسبب شعبية البروبيوتيك، كان من المهم التأكد من أن استخدامها يستحق التكلفة، وبعد دراسة حالة آلاف الأطفال وتعريضهم للفحوص، تأكد أنها لم تضف فائدة قابلة للقياس، وبالتالي فهي لا تستحق التكلفة التي تنفق عليها".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية