كم الوقت الذي يستغرقه الشخص ليصدق كذبته؟!

السبت، 12 يناير 2019 ( 04:07 م - بتوقيت UTC )

"يكذب الكذبة ويصدقها"، مثل عربي معروف يطلق على الشخص كثير الادعاءات. لكن كم الوقت المطلوب الذي يستغرقه الشخص ليصدق كذباته. كنّا نظن من قبل إنه قد يكون فترة طويلة، تمتد لأشهر حتى تتسرب الكذبات داخل الشخص ويصدقها، كما تقول صفحة futurity على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، لكن دراسة جديدة نقلها موقع Brain and Cognition قالت إن الأكاذيب التي نرويها نعتقد بأنها الحقيقة في أقل من 45 دقيقة.

استخدم الباحثون التخطيط الكهربي للدماغ EEG؛ لمراقبة نشاط الدماغ عند البالغين، والأكبر سناً، وذلك حينما قدموا إجابات صادقة أو كاذبة على استبيانات معينة، وفي هذه الدراسة، كانت الفئة العمرية التي تتراوح أعمارها من 60 إلى 92 عاماً أكثر احتمالاً من أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 24، من حيث تصديق الكذبات التي قالوها قبل أقل من ساعة.

 الكاتبة الأولى للدراسة لورا بايج، وهي أستاذة مساعدة في علم النفس في جامعة برانديز تقول: "يعاني الأشخاص الأكبر سناً، صعوبة في التمييز بين ما هو حقيقي وغير حقيقي مقارنة بالصغار". وتضيف بايج أن النتائج التي توصلت إليها تشير إلى أن قول الكذبة يؤثر على ذاكرة كبار السن، لذا فإنهم يواجهون صعوبة في تذكر ما حدث بالفعل، مما يعطي مصداقية أكبر لديهم للكذب.

في هذه الدراسة، تم إعطاء 42 مشاركاً، نصفهم من كبار السن ونصفهم من الشباب، نموذجاً يضم 102 سؤال، بشأن ما فعلوه في اليوم السابق. طلب النموذج منهم الرد على أسئلة مثل "هل قمت بالضغط على غفوة المنبه الخاص بك؟" و "هل استخدمت شوكة لتناول الغداء؟". وعلى نصف الأسئلة، التي تم اختيارها عشوائياً، قال الباحثون إن الأشخاص يكذبون.

كشفت بيانات التخطيط الدماغي EEG DATA اندماج الغشاء في عمليات الدماغ المسؤولة عن عمل الذاكرة، بعد 45  دقيقة فقط، وذلك حين أجاب المشىاركون على نفس الاستبيان، لكن هذه المرة، بعد أن أخبرهم الباحثون بأن يجيبوا على جميع الأسئلة بصدق.

كان السؤال البحثي المركزي: "هل علقت الكذبة، عندما كذب المشاركون على السؤال في المرة الأولى.. هل تذكروا أنهم كذبوا أم أنهم يعتقدون الآن أن الكذب هو الحقيقة؟".

وأظهرت النتائج أنه بالمقارنة مع المجموعة الأصغر سناً، كان كبار السن أكثر ميلا لتصديق الكذبة، بالإضافة إلى ذلك، كشفت بيانات EEG أن الكذب يشترك في عمليات الدماغ المسؤولة عن الذاكرة العاملة. ووفقاً لبيج، فإن هذه النتيجة تشير إلى أن الكذبة يمكن أن تدمج نفسها في الذاكرة وتصبح موجودة في الدماغ مثل الحقيقة، موضحة: "يخلق الكذب ذاكرة جديدة لشيء لم يحدث".

من الصفات التي أثارت جدلاً كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، من يكذبون الكذبة ويصدقونها، كما يقول مستخدم "فايسبوك" فضل عاشور إن المثل أصبح عنوان المرحلة، مع انتشار وسائل الإعلام ، التي لم تعد تتحرى الصدق في ما تنقله. 

مستخدمة "فايسبوك" سمر جمعة،  تقول إنها تخاف أحياناً من إطلاق ابنها الكذبات، أكثر من مرة، لأنه إن صدقها ستصبح اعتقاد بداخله، وتوضح أنه في مناسبات عدة يقسم على أشياء، ولا يبدو عليه علامات الكذب، فأشعر أنه يقول الحقيقة، وحتى اكتشفت بعد ذلك أن هناك من يصدقون كذباتهم التي اخترعوها.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية