اجتماع هواة الكلاب بالخرطوم يثير الجدل على الـ "سوشال ميديا"

الأربعاء، 20 فبراير 2019 ( 08:00 ص - بتوقيت UTC )

على رغم أن الغالبية العظمى من السودانيين لا يعرفون حتى وقت قريب سبيلاً إلى تربية الكلاب من باب الرفاهية، وانحصرت علاقتهم مع هذه الحيوانات الأليفة في أغراض الحراسة الليلية؛ لكونها تنتشر في الريف والضواحي والمناطق النائية أكثر من تواجدها في مراكز المدن الكبرى، إلا أنّ ثمة تحولات قد طرأت؛ فلم تعد تربية الكلاب مربوطة بالأهداف التقليدية.

اصطحاب أحد الشبان كلبه في جولة مسائية على شاطئ النيل أصبح من المظاهر شبه المألوفة في العاصمة السودانية الخرطوم أخيراً، ولكنّ تنظيم لقاء لهواة تربية الكلاب مسألة لم يصدّقها الكثيرون، لكنّها حدثت في وسط الخرطوم في الأيام الأخيرة، وتبعها جدل كثيف على منصات التواصل الاجتماعي.

تعال وأحضر كلبك

"ما عندك كلب ينوي حضور هذه المناسبة؟"، هذا السؤال وجهه الناشط محمد آدم إلى صديقه فتاحي توحة، تعليقاً على الإعلان المتعلق باللقاء الاستعراضي الأول الذي دعا إليه كيان يجمع المهتمين بتربية الكلاب، والذي دعا المهتمين إلى الحضور في الموعد والمكان المحددين، واستخدم عبارة "حضورك مهم.. وحضور كلبك مهم جداً" في الإعلان الترويجي. 

المستخدم محمد آدم لخّص دهشته في تعليق مجاور قائلاً: "حيرونا الجماعة ديل (هؤلاء) الناس في شنو (ماذا) وهم في شنو ناس جيب كلبك وتعال!". أما محمد الرفاعي فقد عدّ الدعوة بأنها "تنم عن فراغ وعدم موضوع في ظل ما تواجهه البلاد من أزمات متلاحقة ويتكبد قطاع واسع من المواطنين عناء البحث عن سد حاجاتهم الأساسية، فتظهر فئة تستفز مشاعرهم بمثل هذه التفاهات، والرفاهية الضاربة والتفرغ إلى تربية الكلاب". بينما ذكر بعض المتابعين أنّ مساعدة الفقراء والمحتاجين أولى من إنفاق الوقت والجهد والمال لرعاية الكلاب التي أظهر هواتها عناية لا يجدها بعض البشر.

تباين الآراء

الانتقادات الكثيفة التي سبقت دعوة اللقاء بين محبي تربية الكلاب لم تثنهم عن برنامجهم؛ فقد تجمع العشرات في حدائق مطار الخرطوم المتاخمة لشارع عبيد ختم، وسط العاصمة، وتبادلوا التجارب، والتقطوا صوراً تذكارية ظهرت بمنصات التواصل الاجتماعي بخاصة "فايسبوك".

بعض الراغبين في تربية الكلاب من الجنسين استجابوا للدعوة، ومن هؤلاء المشتركة نجدة بشر التي نشرت صورة لها في صفحتها على "فايسبوك" وهي تداعب بلطف كلب صديقتها وتظهر ابتسامة عريضة على وجهها، وهو ما فتح باب الخلاف من جديد، إذ رفض البعض الفكرة من حيث المبدأ وأبدى البعض الآخر ملاحظات عامة، بينما أيدت فئة أخرى من الناشطين الأمر وعدّوه نموذجاً للتحضر والوفاء المتبادل بين الإنسان والحيوانات الأليفة.

بين القبول والرفض

"ما أحبها أبداً.. في الغرب هناك الاهتمام بها لدرجة الجنون، فيها شنو (ماذا)   يعجب لتلك الدرجة؟!"، هذه الكلمات خطها الناشط مصباح علي تعليقاً على منشور نجدة متحفظاً على الموضوع، ولكنّ تعليق معاوية عبد الرازق أذهل المتابعين، إذ أحاطهم بالسيرة الذاتية للكلب الذي أظهرته الصورة، وأخبرهم بأنّ اسمه "دوبر" وهو صاحب خشونة في تعامله حتى مع أصحابه، واستحسن ثبات نجدة في التعامل معه وعدّها صاحبة قدرات جيدة في ترويض الكلاب. في الوقت نفسه قال المستخدم عيسى عبد الله إدريس إنّ المشهد عكس حجم الوداعة والإحساس المتبادل بالأمان بين الطرفين.

بالنسبة إلى منى عبد سلمان فإنّ تربية الكلاب فكرة جيدة، يظهر ذلك في تعليقها، إذ وصفتها بأنّها مخلصة أكثر من بعض الآدميين في هذا الزمان، على حد وقها. لكنّ المستخدم رمضان آدم أيد التعامل معها من باب الرفق بالحيوان، ورفض في الوقت نفسه الانقياد وراء الثقافة الغربية في تربية الحيوانات وتقديسها، أو اعتبارها جزءاً من أفراد الأسرة.

 
(2)

النقد

كل زول في همومه

  • 17
  • 16

لكن هواة الكلاب لا هم لهم

  • 17
  • 20

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية