كيف تحول محمد صبحي إلى وزير داخلية الأخلاق؟

الأربعاء، 5 ديسمبر 2018 ( 03:34 م - بتوقيت UTC )

أثار الفنان محمد صبحي حالة من الجدل، ووضع نفسه في مرمى نيران الـ"سوشيال ميديا"، بعد أن تحول في الفترة الأخيرة، لناقد لأعمال زملائه الفنانين، حتى أطلقوا عليه لقب "وزير داخلية الأخلاق"، نظراً لحديثه المتكرر عن الإسفاف والابتذال، والأعمال التي بلا قيمة أو رسالة، رغم أنه في بداياته قدم أعمالاً كثيراً واجهت الانتقادات نفسها، بخاصة أفلامه السينمائية، أو بعض عروضه المسرحية التي كانت تحمل بعض التلميحات الخارجة.

وتفجرت الأزمة ضد صبحي صاحب التاريخ الفني الكبير، بعد هجومه على عروض فرقة "مسرح مصر"، والفنان أشرف عبد الباقي صاحب فكرة هذه العروض، التي أعادت للمسرح بريقه وتوهجه والإقبال الجماهيري، حيث أبدى صبحي استيائه مما تشهده هذه العروض، من أشياء لا تليق، بخاصة وأنها تحمل اسم "مسرح مصر"، وعندما يقترن اسم الوطن باأي شئ، يجب أن يتم احترام ذلك، بدلاً من البحث عن جمع الأموال، وطلب صبحي من عبد الباقي، بأن يكتفي بالتركيز على جمع الأموال، وأن يسعى لتقديم فن حقيقي.

ويُعد محمد صبحي أحد الأسماء البارزة في تاريخ المسرح المصري، وكان من أوائل الفنانين الذين حرصوا على إتاحة الفرصة للوجوه الجديدة، وكان من أبرزهم هاني رمزي، ومنى زكي، وغيرهم، وظل طوال الوقت مهموماً بالمسرح وقضاياه، وبعد النجاح المدوي لتجربة عروض "مسرح مصر"، خاض محمد صبحي تجربة مشابهة نوعاً ما باسم "مفيش مشكلة خالص"، لكنها كانت برنامجا تليفزيونيا، يتضمن عرضاً مسرحياً، ويتم خلاله تسليط الضوء على أحد القضايا المجتمعية، لكن التجربة لم تحظى بنفس نجاح "مسرح مصر".

قبل أن يقدم عرضه المسرحي الأخير الذي حمل عنوان "خيبتنا" من تألفيه وإخراجه، قبل بضعة أشهر، والتي كانت تحما مضموناً سياسياً ساخراً. وفي العام الماضي قدم مسرحية "غزل البنات" من إعداده وإخراجه على مسرح مدينة سمبل للفنون التي يمتلكها.

وغاب محمد صبحي عن الدراما التليفزيونية طوال 5 سنوات منذ الجزء الثامن من مسلسل "يوميات ونيس"، والذي حمل عنوان "ونيس والعباد وأحوال البلاد"، لكن الجزء الأخير، وكذلك الجزء الذي سبقه "ونيس وأيامه"، لم ينالا نفس نجاح الأجزاء الأولى، بخاصة مع مرور عديد السنوات وتغير الأبطال سناً وشكلاً، حيث بدأ عرض الجزء الأول من المسلسل عام 1994، اأي بفارق 19 عاماً بين الجزء الأول منه وحتى الثامن والأخير. وفي السينما تغيب محمد صبحي نحو 27 عاماًن منذ اَخر أفلامه "بطل من الصعيد" الذي تم عرضه عام 1991.

والتزم الفنان أشرف عبد الباقي الصمت، ولم يعلق بأي كلمة على تصريحات محمد صبحي، وهجومه عليه، ووصفه عروض "مسرح مصر" بالمبتذلة، لكن تعليقات الـ"سوشيال ميديا"، جاءت ساخرة جداً، فغرد شريف: "هو الاستاذ محمد صبحي هيفضل متقمص دور وزير داخلية الاخلاق كدا كتير.. دا مبقاش فاضي يشتغل من كتر ما هو قاعد ينتقد كل حاجة سواء مسرح او سينما".

ودون اَسر: "محمد صبحي وزير داخلية الاخلاق والقيم بيقول كنت من متابعى مسرح مصر ووقفت بعد الموسم الثالث لأنه بقى كله ارتجال وخروج عن النص واستظراف بدون قصة ولا سيناريو.. وانا بقوله يظل أشرف عبد الباقى عمل اللى أنت معملتوش.. طلع جيل كامل بقوا نجوم شباك واكتفى بأدوار ثانوية.. وساهم فى وقت مظلم أن الناس ترجع تضحك".

وكتبت شيري: "محمد صبحي ما تبقي من الفنانين المحترمين اللي بيقدم فن هادف ورسالة وبالنسبه لكلامه عن مسرح مصر كلامه صح جدا لان 3 مواسم من تياترو مصر كان جميل وبيقدم ضحك وقصه اما من يوم ما اتغير اسمه لمسرح مصر بقي يقدم هيافه واي كلام بيتقال واشرف عبد الباقي بقي بيقدم مشاهد قليلة".

وعلق نبيل: "مع احترامي للفنان محمد صبحي.. بس يكفي ان اشرف عبد الباقى طلع جيل جديد من غير واسطة بابى ولا مامى وخدوا فرصتهم جنبه من غير ما يحبط حد منهم وبقوا كلهم نجوم".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية