معلّم عنيف في مصر.. يضرب طلابه بالمقاعد

الخميس، 6 ديسمبر 2018 ( 06:56 ص - بتوقيت UTC )

"هما المعلمين اتجننوا وللا إيه"، هكذا علّق مستخدم "فايسبوك" سعيد حسين، حين شارك مقطعاً مصوراً يظهر فيه أحد المعلمين في مدرسة مصرية، يحمل المقعد الذي يجلس عليه الطلبة ويضربهم به، ويسبهم بألفاظ نابية، ما جدد حالة الجدل التي أثيرت منذ فترة قصيرة بسبب معلم آخر التقطته كاميرات الفيديو وهو يضرب الطلبة بوحشية، ويلطمهم على وجوههم.

مئات من مستخدمي مواقع التواصل تفاعلوا مع الواقعة، غالبيتهم من أولياء الأمور الذين يخافون على مستقبل أولادهم من أمثال هؤلاء المعلمين، وكان هناك عدد من المعلمين برروا الضرب بأنه رد فعل عادي لتصرفات الطلبة، التي تخرج المعلم عن شعوره، كما يفعل الوالد في المنزل، الذي قد يخرجه ولده عن شعوره فيضربه بأي شيء في يده.

وحاول المبررون التأكيد على أن الضرب لن يقتل الطلبة، بالعكس سيجعلهم مهذبين ويستفيدون أكثر من الحصص والدروس، كما يقول مستخدم "فايسبوك" علي رجب، بـ"أنه إذا قارنا درجات ونتائج اختبارات الطلبة في الفصول التي يديرها معلم عنيف، مع الفصول التي يديرها معلم لا يخوف الطلبة، سنلاحظ الفرق لصالح الفصول التي تُعامل بالعنف".

ولكن دراسة جديدة ترد على مبرري العنف، تقول إن الضرب يلحق ضرراً كبيراً،  تجاه التنمية الاجتماعية للأطفال في جميع أنحاء العالم، وذلك بشكل أكبر بكثير مما كان معروفاً عنه من قبل.

الدراسة التي نقلها موقع "Child Abuse" تقول إن معظم الأبحاث السابقة بشأن تأثير الضرب على الأطفال، قامت بدراسة العائلات في البلدان ذات الدخل المرتفع، مثل الولايات المتحدة وكندا، ولكن لم يُعرف الكثير عن تأثير الضرب على الأطفال في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل أو في البلدان النامية، علماً أن الضرب هو أحد الأشكال الأكثر استخداماً، في تقويم الأطفال في جميع أنحاء العالم.

واستخدمت الدراسة الدولية، البيانات التي جمعتها اليونيسف في 62 دولة، وأظهرت أن تقارير مقدمي الرعاية حول الضرب، ترتبط بتدني مستوى التنمية الاجتماعية بين 215،885 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 3 و 4 أعوام.

وأشار ثلث المجيبين إلى أنهم يعتقدون أن العقاب البدني ضروري لتربية الطفل أو تعليمه بشكل صحيح. ومن بين الأطفال الذين تمت دراستهم، تلقى 43 في المئة منهم الضرب أو الإقامة في منزل تعرض فيه طفل آخر للضرب.

وأظهرت الدراسة أن النمو الاجتماعي للطفل مر بمشكلات في الحالات التي تعرض فيها للضرب، أو خلال الأوقات التي كان فيها شقيقه تعرض للضرب.

غاريت بيس، طالب دكتوراه في العمل الاجتماعي في جامعة ميتشيغن يقول "يبدو في هذه العينة أن الضرب يضر أكثر مما ينفع". ويشير بيس إلى أن "التخفيضات في العقوبة الجسدية تؤدي إلى تقليل عبء الصحة العقلية للأطفال وتحسين نتائج نمو الطفل على مستوى العالم".

يذكر أن الدول في جميع أنحاء العالم تحاول زيادة الجهود الرامية إلى وضع سياسات تقاوم الضرب. وفي الواقع، حظرت 54 دولة استخدام العقاب الجسدي، وهو ما يفيد رفاهية الأطفال على المدى الطويل، وفقاً للباحثين.  

ads

 
(1)

النقد

هناك بعض المعلمين يؤمنون باستخدام العنف في تعاملهم مع تلاميذهم

وللحقيقة والموضوعية هناك بعض التلاميذ الذين يثيرون غضب أساتذتهم

ولكن العنف ليس هو السبيل الأمثل لتوصيل العلم والمدرس عليه تأدية واجبه بضمير ليصل علمه الى من يعطونه انتباههم

أحبائي

دعوة محبة

أدعو سيادتكم الى حسن الحديث وآدابه...واحترام بعضنا البعض

ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض

جمال بركات..رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة

  • 0
  • 0

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية