مخاطر صبغة الشعر.. إيستل ضحية تشوهات خطيرة

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2018 ( 02:21 م - بتوقيت UTC )

صبغة شعر كادت تكلفها حياتها وأفسدت وجهها، هذا ما جنته الشابة الفرنسية إيستل، التي أرادت صبغ شعرها بصبغة اشترتها من السوق دون اتباع النصائح اللازمة أو الاستعانة بخبير، فقد تعرضت لتشوهات واضحة في الوجه بسبب وجود مادة كيميائية خطيرة في الصبغة تسبب للحساسية. إيستل اليوم تحذر من استعمال صبغات الشعر دون خبير.

لم تتوقع الطالبة الفرنسية التي أرادت لوناً بنياً لشعرها الأشقر أن يكون مصيرها التشوه، فاشترت صبغة من أحد المتاجر ، كادت أن تكلفها حياتها، ذلك أنه بعد بضعة ساعات فقط من استخدامها للصبغة بدأت إيستل تلاحظ ظهور أولى الآثار الجانبية، فبدأت تشعر بالحكة في فروة رأسها، ثم انتفخت، وفي صباح اليوم التالي، استيقظت الشابة البالغة من العمر 19 عاماً مشوهة. وقالت في مقابلة مع صحيفة لوباريسيان:  "كان لديّ رأس على شكل المصباح".

بسرعة، ذهبت إيستل إلى قسم الطوارئ في المستشفى. وجد الأطباء أن محيط رأس الطالبة تحول من حوالي 56 سم إلى 63 سم، وبعد حقنها وتروية فروة رأسها بالكورتيكوستيرويدات ومضادات الهيستامين، تمكنت الطالبة وأمها من العودة إلى المنزل.

لكن ولسوء الحظ، القصة لم تتوقف عند هذا الحد؛ فقد ساءت حالة إيستل بالفعل، واستمر وجهها في الانتفاخ، لتعود مرة ثانية إلى قسم الطوارئ بالمستشفى، أين كادت حينها الفتاة أن تفارق الحياة بسبب اختناقها نتيجة لانتفاخ لسانها بشكل رهيب والذي زاد حجمه هو الآخر. عندما وصلت إلى المستشفى، قام الأطباء بحقنها حقنة من الأدرينالين لتهدئتها وتسكين آلامها والحد من المضاعفات الخطيرة التي عانت منها، كما تروي تجربتها في تصريحاته صحافية لها.

لم تتحدث إيستل فقط في أعمدة صحيفة لوباريسيان، بل قامت بالتحذير ودق ناقوس الخطر على الشبكات الاجتماعية، ونشرت صوراً لها على فايسبوك، وأوضحت خطورة استخدام صبغات الشعر دون خبير ودون الالتزام بالقواعد الصحية لاستخدامها والتي تكون عادة مع كل عبوة صبغة شعر.

إيستل كانت ضحية لحساسية تجاه فينيلين ديامين (مكون عطري كيميائي يستخدم في صبغات الشعر، الأصباغ النسيجية والأصباغ المدمجة في المطاط)، وهذا المكون موجود في الألوان الداكنة لصبغات الشعر يخترق ألياف الشعر.

المنتج الكيميائي، الذي أطلق عليه "حساسية العام" في العام 2006 من قبل جمعية التهاب الجلد الأميركية، هو مادة كيميائية تعبر بسهولة حاجز الجلد، وهو مكون مثير للحساسية يسبب أيضاً -وفقا لعدة دراسات- خطر الإصابة بسرطان المثانة.

إيستل قبل التشوه

وقاية

على عبوة الصبغة التي اشترتها إيستل، أشير إلى أنه يجب إجراء اختبار الحساسية على الجلد قبل 48 ساعة من عملية صبغ الشعر؛ لأن الحساسية غير المعروفة يمكن أن تشكل خطراً على حياة المستخدمة. فيما تقول إيستل: "الرسالة التحذيرية أو نصائح الاستخدام لم تكن واضحة بما فيه الكفاية، لم تكن كبيرة بشكل كاف ولم تكن ظاهرة".

"يجب أن نجري الاختبار الموصى به، لكننا نتجاهله في كثير من الأحيان.. نحن بحاجة إلى إيجاد بديل للمكون الكيميائي المستخدم في صبغات الشعر"، كانت رسالة إيستل، على أمل أن تمنع حالات أخرى من الحساسية الشديدة من هذا النوع، كما أنها تشجع العلامات التجارية لبدء البحث عن بديل للمكون الكيميائي PPD.

على "فايسبوك" اختلفت التعليقات وتباينت، فقالت مايا: "مستحيل هالحكي، كذب.. هذا بسبب حقن البوتوكس والفيلر"، فيما كتب حاتم صلحوت ساخراً: "مراحل تطور الرأس من رأس طبيعي الى إنجاصي (شكل الإيجاص) الشكل ثم إلى شكل التفاح وبالنهاية تحصل على الرغيف العجيب صحتين وعافية". من جهتها ايلين أبو نوا قالت: "مستحيل، ما علاقة الصبغة بعظم الجبهة". لكن المستخدمة رجاء ياسمين ردت: "والله مو العظم، الجلد هو اللي منفوخ..  بنت خالتي صبغت حواجبها بالبيت من شي 10 سنين وصار معها هيك وشها ما عاد يبين".

 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية