درب زبيدة التاريخي.. مهرجان في حائل

الخميس، 29 نوفمبر 2018 ( 11:46 ص - بتوقيت UTC )


في عام 1300 هجرية، أمرت زبيدة زوجة الخليفة العباسي هارون الرشيد بتشييد طريق لخدمة الحجاج، يمتد من مدينة الكوفة في العراق ويصل إلى مكة المكرمة، مارا بمنطقة حائل.

يعد الطريق أهم الطرق التاريخية في الجزيرة العربية، والذي يسمى طريق الحج العراقي، وتعد منطقة حائل واحدة من أهم المحطات التي يمر بها الطريق، حيث تميزت تاريخيا بموقعها الإستراتيجي كمركز لربط الحضارات القديمة، بمسار يتجاوز 350 كيلومتر، ضمن حدودها الإدارية لمنطقة حائل، ويحتوي على أكثر من محطة أثرية رئيسية وفرعية، تشتمل على مرافق ومباني وخدمات للقوافل والمسافرين في ذلك الوقت.

وإحياء لهذه الذاكرة، تنطلق فعاليات مهرجان درب زبيدة التاريخي 2018، في مدينة فيد، والذي افتتحه الأمير فيصل بن فهد بن مقرن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة حائل الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز.

وينظم المهرجان في نسخته الأولى إحدى شركات القطاع الخاص، وبدعم من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمنطقة، ومجلس التنمية السياحية ولجنة التنمية السياحية بمدينة فيد، وبالتعاون مع شركائها من الجهات الحكومية الرئيسية في حائل.

المهرجان يتضمن عددا من البرامج والملتقيات العلمية والثقافية والتاريخية، ومعرض للتصوير الفوتوغرافي والفنون التشكيلية، إضافة إلى العديد من الفعاليات الشبابية والرياضية والباص السياحي ومتحف عبدالرحمن العباس والمسرح الترفيهي.

وشهد الافتتاح عرضا مرئياً عن درب زبيدة، الذي أصبح حلقة اتصال مهمة بين بغداد والحرمين الشريفين، وبقية أنحاء الجزيرة العربية. ويحوي موقع المهرجان ملتقى علمي وثقافي ومعرض، إضافة إلى أركان لجهات مشاركة من بينها جامعة حائل والمعرض التشكيلي ومتحف الشيخ عبدالرحمن مطر العباس في مدينة فيد التاريخية لتراث وآثار الآباء والأجداد، المقام ضمن مهرجان سلمى السياحي، الذي تدعمه الهيئة العامة للسياحة والآثار، ويشهد إقبالاً كبيراً من قبل زوار ومرتادي المهرجان نظرا للتنوع الكبير في معروضاته الذي تشمل بنادق وسيوف وخناجر أثرية وكتب تاريخية وألواح للقراءة من الخشب القديم وعدد من المقتنيات الأثرية الأخرى.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية