فرنسا.. منصة رقمية لمحاربة العنف ضد المرأة

الخميس، 20 ديسمبر 2018 ( 05:30 م - بتوقيت UTC )

"لا يزال العنف الجسدي والجنسي والنفسي ضد المرأة هائلاً ومدمراً وكثيراً ما يفلت مرتكبه من العقاب"، هي مقدمة رسالة مطولة نشرها رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، وهي تدوينة نشرها في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، تحدث فيها عن إجراءات جديدة اتخذتها بلاده لمحاربة العنف ضد المرأة.

وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي عن إطلاق منصة عبر الإنترنت للإبلاغ عن العنف الجنسي والتمييز على أساس الجنس، بحيث يكون بإمكان الضحايا أو الشهود الحديث عن تجربتهن وتبادل المعلومات مباشرة مع الشرطة.

ومنذ أسابيع قليلة، أعلنت سكرتيرة الدولة الفرنسية المكلفة بقضية المساواة بين المرأة والرجل مارلين شيابا، عن إطلاق منصة للإبلاغ عن العنف الجنسي والعنصري كجزء من خطة مكافحة العنف ضد المرأة.  واختار رئيس الوزراء الفرنسي يوم الأحد 25 تشرين الثاني (نوفمبر)، الذي يصادف اليوم العالمي لمحاربة العنف ضد المرأة، للإعلان عن افتتاح هذه المنصة رسمياً.

وفي رسالة مطولة نشرها على صفحته الرسمية على "فايسبوك" يُذكّر رئيس الوزراء بأن الجميع معني بالقضية، ويقول: "لا يزال العنف الجسدي والجنسي والنفسي ضد المرأة هائلاً ومدمراً وكثيراً ما يفلت صاحبه من العقاب.. آخر الفائزين بجائزة نوبل للسلام يشجبون هذا العنف؛ سفيرة الأمم المتحدة الأيزيدية نادية مراد، التي كانت ضحية للاستغلال الجنسي من قبل قوات داعش، وطبيب النساء الكونغولي دينيس موكويجي".

وأضاف الوزير الأول في رسالته: "في فرنسا أيضاً تموت امرأة يقتلها زوجها كل ثلاثة أيام. في فرنسا أيضاً دعونا نتوقف عن تصنيف هذه الجرائم تحت مسمى (حادث)، الذي سرعان ما تنقله وسائل الإعلام... نحن لا ندين لأولئك النسوة بالذاكرة فقط، بل نحن مدينون لهم بالعدالة والعمل".

ودربت الحكومة الفرنسية عدداً من الموظفين الذين يستقبلون شكاوى الضحايا، و يشرح إدوارد فيليب كيف عمل الآلية الجديدة عبر المنصة، قائلاً: "يمكن للضحايا أو الشهود الوصول إلى المنصة الخاصة على الانترنت طوال اليوم وذلك عبر الموقع الإلكتروني www.service-public.fr، ويمكنهم تقديم الشكوى وتبادل التجربة وأطراف الحديث مع رجل شرطة  الذي تلقى تدريباً خاصاً لمساعدة الضحية".

ووفقاً لرئيس الوزراء فإن "هذه هي المعالم الأولى والفنية والسياسية للقضاء على العنف الجنسي القائم على نوع الجنس، والآن بعدد قليل من النقرات يمكن أن تساعد كل امرأة نحو بداية جديدة، من أجل نفسها وعائلتها وربما من أجل تجنب الأسوأ".

على "فايسبوك" تلقى الوزير الأول الكثير من الانتقادات على رغم أهمية تلك المنصّة ودورها المنوط به، فكتب المستخدم هوبير برونيو: "هذه امرأة وإليك هذا الفيديو (فيديو لاعتداء رجل شرطة على إحدى المتظاهرات)". أما دومينيك فورجي فقال: "استعد لحمل حقائبك".

بيني ديكت من جهتها عبرت عن غضبها من الوزير الأول وكتبت: "عندما تطلقون سراح مغتصب لأنه لا يملك الثقافة ولا يعرف القوانين التي تجعله يعلم بأنه اغتصب فهنا الكارثة.. عندما تتغاضى العدالة عن الاغتصاب فإنها تضمن أنه يمكن اعتبار النساء ثقافياً كأشياء جنسية، وبالتالي فإن الرجل لا يستحق الإدانة.. ماذا يفكر إدوارد فيليب في ذلك؟".

ووفق بيان صاد عن الخارجية الفرنسية أخيراً، فإن قضية المساواة بين الرجل والمرأة ستكون في العام 2019 أولوية من أولويات عمل فرنسا في إطار رئاستها لمجموعة الدول السبع وهيئة وزراء مجلس أوروبا. وستُطلق فرنسا بالتعاون مع شركائها الأوروبيين والدوليين حملة لإضفاء الطابع الدولي على اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف المنزلى ومكافحتهما، المعروفة باتفاقية اسطنبول.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية