التجارة الإلكترونية تغزو العالم.. الحذر واجب

الأربعاء، 6 فبراير 2019 ( 08:12 ص - بتوقيت UTC )

التطورات التقنية التي شهدها العالم أسهمت في تغيير الكثير من العادات التي ألفها الناس، ومنها عادات الشراء والتسوق التي باتت تحت طائلة هذا التغيير والتحول الذي شاب طرق الاستهلاك، وبات المتسوقون يستخدمون الأجهزة الإلكترونية والبطاقات الائتمانية للشراء عبر هذه الأجهزة من متاجر إلكترونية من أي مكان وزمان. 

هناك عوامل عدة استطاعت من خلالها المتاجر الإلكترونية استقطاب المتسوقين؛ منها سهولة عملية الشراء وتوفير أشهر العلامات والمنتجات التجارية المرغوبة بأسعار تنافس المتاجر التقليدية، كما توفر هذه المتاجر سهولة في التبديل والاسترجاع والصيانة وغيرها من العمليات التي تتوافق مع رغبات المتسوقين. أما الشريحة المستهدفة فهي فئة الشباب باعتبارهم الفئة العمرية الأكبر في المجتمعات حالياً، ولكونهم الأكثر استخداماً لهذه التقنيات الحديثة، فضلاً عن تطلعهم لكل ما هو جديد وعصري.

وعن أعلى الدول مبيعات عبر الإنترنت، فبحسب إحصاءات الأمم المتحدة تصدرت بريطانيا قائمة الدول من حيث مبيعات التجزئة عبر تقنية التسوق الإلكتروني بنسبة 15 في المئة تليها الصين بنسبة 13,8 في المئة والنرويج بنسبة 11,5 في المئة ثم فنلندا بنسبة 10,8 في المئة ثم الولايات المتحدة بنسبة 8.3 في المئة.

وبالنسبة للأرقام المتعلقة بنسبة المتسوقين عبر الإنترنت، فبحسب إحصاءات الأمم المتحدة هناك 217 مليون شخص في الولايات المتحدة يتسوقون عبر الإنترنت، ومن المتوقع أن يرتفع عددهم إلى 224  مليون شخص في العام 2019، كما أن هناك 90 مليون مستهلك في الوطن العربي والشرق الأوسط للتجارة الإلكترونية، وبلغ حجم التجارة الإلكترونية في العام 2015 حوالى 15 بليون دولار.  

ومع انتشار التسوق الإلكتروني ظهرت الجرائم الإلكترونية والتي تتم فيها قرصنة وسرقة بيانات المتسوقين وابتزازهم للحصول على  الأموال والتي تؤدي إلى خسارات كبيرة للشركات والأفراد على حد السواء.
مجلة لوس أنجلوس الأميركية أكدت أن خسارات الشركات جراء الجرائم الإلكترونية وحدها بلغت 10 بلايين دولار سنويا وأن نسبة 62 في المئة من هذه الجرائم تحدث عن طريق شبكة الانترنت بينما تحدث النسبة الباقية من هذه الجرائم (38 في المئة) داخل المؤسسة ذاتها. 

هناك عدد من الإجراءات اللازم اتخاذها لتجنب الوقوع ضحية الجرائم الإلكترونية أهمها التحقق من أمان موقع الإنترنت الذي سيسجل فيه المستخدم بياناته، والحرص على استخدام كلمات مرور معقدة أثناء التسجيل في المواقع إضافة إلى الابتعاد عن استخدام كلمة المرور نفسها وعدم الاحتفاظ بكلمات المرور الخاصة ومعلومات التسجيل على الهاتف مع عدم الضغط على روابط رسائل البريد الإلكتروني غير الموثوقة أو روابط الصفقات التي تبدو مغرية.

يقول حسن محمد عبر "تويتر" مغردا "رحلة شراء العميل للمنتج لا تبدأ وتنتهي بنفس المكان. فقد يتصفح العميل المنتج على سطح المكتب لمعاينة أدق ومن ثم طلب المنتج على الجوال. تقنية التسوق الإلكتروني ستغزو العالم عما قريب".

أما الناشط رياض عزام فيغرد أيضا حول الموضوع قائلا: "احدى الحسنات الموجودة عندما تعمل في مجال التجارة الالكترونية هي الحرية المطلقة، في وقتك لا أحد يتحكم بك او يأمرك بشيء انت هو ملك نفسك ومسؤول عن مستقبلك وعملك ".

الإعلامية نوران سعد تقول عبر صفحتها على "فايسبوك": " تطوير مهارات التسويق الإلكتروني أصبح سهلا جدا مع وجود المصادر المجانية المتنوعة بالإنترنت فالتجارة الإلكترونية هي تجارة المستقبل" . 

أما روان محمود فتقول معلقة عن الجرائم الإلكترونية الناجمة عن التجارة الإلكترونية عبر صفحتها على "فايسبوك" قائلة: "معظم المتاجر العربية والمحلية تستغل الفراغ التشريعي عندنا وغياب التنظيم والرقابة للمتاجر الالكترونية؛ تلاعب مستمر بالأسعار، عروض وهمية غير مرخصة، منتجات بجودة منخفضة أو مخالفة للمقاييس، أما آن أوان الانتقال لـ ٢٠١٨ يا وزارة التجارة؟". 

ويرى المختصون أن التسوق عبر الإنترنت هو المستقبل لأنه سيسهل الحياة على الإنسان ويختصر الوقت والجهد لتصبح الحياة أكثر سرعة في عالم بات كل ما فيه رقميا. 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية