أصول الإعتذار.. إيتيكيت وقواعد

الأربعاء، 28 نوفمبر 2018 ( 07:04 ص - بتوقيت UTC )

التواصل اليومي مع الناس يعرّض الجميع، الكبار والصغار، لـ"مأزق" ارتكاب الأخطاء بحق الآخرين عن قصد أو غير قصد؛ في المنزل، والعمل، والشارع.. مع الأهل، والأصدقاء والزملاء في العمل، أو حتى مع الغرباء في متجر البقالة أو المقهى وأي مكان عام.

ولأن معالجة هذه "المآزق" ضرورة من أجل الحفاظ على العلاقات الشخصية والعائلية والمهنية، والتأكيد أن كل تصرف خاطئ أو كلام في غير مقصده أو ردة الفعل التي ظهرت للقلوب قبل العيان مسيئة وغير مقبولة.. لم تكن جميعها سوى عملًا يستوجب التراجع عنه والإعراب عن الأسف للإنزلاق نحوه، يُعلى في مختلف المجتمعات من شأن الإعتذار باعتباره شيمة النبلاء والأقوياء.

وعليه، لطالما تساءل الأشخاص عن كيفية القيام بخطوة الإعتذار، كي تكون في المكان والزمان المناسبين وبالطريقة الملائمة التي تحقق الغاية المرجوّة منها.. فتقدم قواعد "الإتيكيت" ما يلزم من توجيهات تعبّد الطريق نحو القيام بالخطوة وتلقفها.

حجم الخطأ

خبيرة الإتيكيت سلام سعد أشارت في هذا الصدد وفي إحدى تغريداتها، إلى أن "مبدأ الإعتذار عن الخطأ يُعتبر أهم ما يجب عليكِ البدء بتعليمه لطفلك"، ولفتت إلى أن "بعض الكبار يجد صعوبةً في الإعتذار، لأنه لم يتعوّد من صغره على ذلك". ثم أردفت: "شجع ابنك على قول كلمة: آسف، علّمه أن الاعتذار قوة وليس ضعف".

سعد أوضحت أيضاً أن "مقياس الأسف هو حجم الخطأ، فتصرّف عابر غير مقصود يكفيه كلمة عذراً، بينما الخطأ الكبير الذي قد يتسبب في أي ضرر يجب أن يكون الإعتذار"، ونبّهت إلى أن "الإعتذار بنفس راضية ووجه بشوش يذيب جبال الثلج، بينما كلمة الأسف المقتضبة تبدو كتأدية الواجب الثقيل ولا تحرز أي تقدّم مطلوب". كما اعتبرت أن "الإعتذار المتبادل بين الزوجين لا يقلّل من شأن أحدهما، بل يزيدهما تفاهمًا ويساعدهما على تخطي المواقف دون ترك رواسب لدى أى منهما". ورأت أن "اللجوء للإعتذار غير المباشر كتقديم هدية أو بوكية (باقة) ورد لا يمكن أن نعمّمه، فالأساس هو الإعتذار المباشر بكلمات واضحة".

لا تلحّ

إلى ذلك، وفيما كتبت مروة القرشي، التي يعرفها "تويتر" على أنها مدربة في فن الاتيكيت وخدمة العملاء: "كن دائمًا متحكمًا في انفعالاتك وتصرفاتك.. فلا تضع نفسك في موقف محرج بسبب الغضب أو تحدي القوانين أو الإساءة لغيرك أو تعاليك عن الاعتذار"، غرّدت في المقابل بـ: "لا تكن ملحًا عند تقديم الإعتذار أو تركن للمبالغة في طريقة تقديمه أو تكرار التأسف، لأن هذا يوحي بضعف شخصية المعتذر". وعلى الضفة الأخرى، أشارت إلى أن "قبول الإعتذار يمنحنا فرصة مستقبلية ليعفو عنا من أخطأنا بحقه، فقبول الإعتذار تصرف نبيل أنت أهله وجدير أن تتحلى به".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية