التنمر ظاهرة تلقي بظلالها على ربع بليون طفل

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2018 ( 06:06 ص - بتوقيت UTC )

"التنمر ظاهرة منتشرة في مدارسنا.. بحاجة إلى توعية الطلاب وهيئة التدريس والأهم أولياء الأمور، للقضاء على التنمر وتبعاته"، تغريدة شاركتها المستخدمة غيداء هاشم،  عبر صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" مسلطة الضوء على ظاهرة التنمر التي تتعدد مسمياتها ما بين التنمر والاستقواء إلى البلطجة في بعض الأحيان.

ويعرف التنمر بأنه سلوك عدواني وغير مرغوب فيه ينضوي على ممارسة العنف من قبل فرد أو مجموعة أفراد ضد غيرهم عمداً وبطريقة متكررة. وللتنمر أشكال مختلفة، منها التنمر اللفظي والذي يشمل الاستفزاز والتعليقات غير اللائقة والتهديد، والتنمر الجسدي ويشمل الاعتداء بالضرب والعنف وغيرهما من طرق الإيذاء البدني، وهناك أيضاً التنمر العاطفي الذي يشمل الإحراج الدائم للآخر ونشر الشائعات حوله. 

ولا تقتصر ظاهرة التنمر على شريحة أو فئة عمرية بعينها، إلا أن طلاب المدارس هم الفئة الأكثر تعرضاً لهذه الظاهرة. وقد كشفت إحصاءات جديدة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، أن هناك ربع بليون طفل يتعرضون للتنمر في المدارس من إجمالي بليون طفل يدرسون حول العالم. 

ووفقاً لأحدث البيانات العالمية لـ "اليونسكو"، فإن هناك طالب من كل ثلاثة طلاب ممن تتراوح أعمارهم ما بين 13 و15 عاماً يتعرض للتنمر من أقرانه، في حين أن الفتيات والفتيان على حدٍ سواء عرضة لظاهرة التنمر، لكن يزيد احتمال كون الفتيات أكثر عرضة للإيذاء النفسي، بينما الأولاد يكونون أكثر عرضة للعنف الجسدي والتهديدات. وسلطت المنظمة الضوء على ظهور التنمر جلياً في أماكن العمل، كما أن هناك ما يسمى بـ"التنمر السياسي"، فضلاً عن التنمر الإلكتروني، وهو ما يحدث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأخيراً التنمر الأسري. 

ولا يقتصر تأثير التنمر على الصحة الجسدية فحسب، بل يمتد ليؤثر على الصحة النفسية، ولا تنتهي مخاطره عند توقفه، ذلك أن دراسة حديثة صادرة عن منظمة الصحة العالمية كشفت عن أن الأمراض الخطيرة  التي تنجم عن المعاناة في الحصول على وظيفة دائمة وسوء العلاقات الاجتماعية جميعها عوامل قد تنتج عن تعرض الشخص في صغره للتنمر .

المستخدم الدكتور يعقوب بن يوسف غرّد عبر "تويتر" قائلاً: "التنمرالوظيفي ظاهرة غير صحية ومرض يلازم صاحبه بخاصة المسؤول أو من يدَّعي الخبرة (عدد السنوات) والمصيبة إذا كان هذا المسؤول في منصب قيادي وحساس فبهذه اللحظة سيخلق بيئة عمل طاردة ويسبب الخناق لفريق عمله بتسلطه وادعائه بأنه يعرف كل شيء".

وغرّد الناشط الذي يحمل حسابه اسم علي الحرب، عن هذه الظاهرة قائلاً: "التنمر ظاهرة تنطوي على الكثير من الألم، وغالباً من يُمارس عليه التنمر، يصبح مستقبلاً عدائياً أو متنمراً ليحمي ذاته المستهدفة".   أما عبدالله محمود فكتب على صفحته بموقع فايسبوك: "ظاهرة التنمر في المدارس بحاجة للمزيد من الاهتمام من الأطراف ذوي العلاقة كافة حتى لا تتحول سريعاً إلى التوحش في المجتمع".

الإعلامية نادين النمري كتبت على "فايسبوك": التنمر أو عنف الأقران غير محصور بطبقة اقتصادية أو مدارس معينة، ذلك أن التنمر ظاهرة منتشرة بكل المدارس سواء كانت حكومية أو خاصة وتعد مصدر القلق الأول للأهالي والأطفال في سن المدرسة.. كما أن التنمر لا يقتصر على الضرب والعنف الجسدي فقط  بل هناك التنمر اللفظي والنفسي.. وحالياً مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي أصبح هناك التنمر الإلكتروني".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية