الزراعة.. هل تنقذ الاقتصاد السوداني؟

السبت، 8 ديسمبر 2018 ( 05:29 م - بتوقيت UTC )

"الوضع الاقتصادي في السودان زاد صعوبة لعوامل خارجية تتعلق بالسعر العالمي للدولار والسلع منذ بداية العام.. مؤشر الدولار ارتفع بواقع 4.92 في المئة وأكثر بكثير أمام الجنيه السوداني، الذهب انخفض بـ6.29 في المئة وأسفر عن عائد أقلّ، والقمح ارتفع بـ17.32 في المئة وساهم في أزمة الخبز"، بهذه التغريدة فكك مستشار الصناعة المالية واتجاهات السوق العالمية عمرو زكريا عبدو العوامل الخارجية للأزمة الاقتصادية السودانية وانعكاساتها على عجلة النمو الاقتصادي منذ بداية العام الجاري، مقرونة مع المشكلات الداخلية التي أسفرت عن تحديات غير مسبوقة وتسببت في شظف العيش وتدهور القطاعات الإنتاجية.

أزمة زراعية

المشترك محمد عبر "تويتر" وسّع مظلة المقارنة وكشف مفارقات مدهشة في ما يتعلق بالقمح، وبحسب تغريدته فإنّ حاجة الوطن العربي من القمح سنوياً تقدر بـ30 مليون طن، والسودان قادر على توفير 28 مليون طن، حال دُعمت الزراعة وفقاً للأسس الحديثة، يضاف إلى ذلك القدرة على مواصلة زراعة البرسيم والبقوليات والخيرات الأخرى. تشخيص محمد للأزمة بأنّها زراعية جعله يطرح سؤال حول ميقات استغلال الموارد غير المحدودة التي تتمتع بها البلاد، إذ قال "ما عارف متى يخرج من صُلب السودان شخص ينهض بنا ويريّح شعبنا ويتق الله فينا؟".

عمرو زكريا اتفق مع طرح محمد وأكد أنّ السودان له جميع المقومات ليكون برازيل المنطقة من ناحية الزراعة والإنتاج الحيواني، وأضاف "نعم نأسف على ما فات من وقت وفرص، ولكن بمتابعة بعض التطورات في مجال الزراعة أخيراً، يمكن أن نقول إنّ المستقبل واعد شرط تحسين السياسات تجاه تحفيز الإنتاج".

استنهاض القطاع الزراعي

في تغريدة لمجموعة "نيرين" المتخصصة في الاستشارات الاستثمار الزراعي ودعم المزارعين في السودان، تحدثت عن المؤشرات المذكورة سلفاً بخصوص فرص النهضة الزراعية، وقالت إنّها يمكن أن تشكل دافع أقوى لزراعة القمح من قبل مزارعينا في السودان، ونصحت المؤسسات الزراعية بمتابعة المؤشرات العالمية حتى تمكن من وضع الخارطة الزراعية، مع الاستفادة من نصف المناطق المزروعة بعلف الرسيم باستخدام الري المحوري في شمال السودان، لكونه يعود بآثار إيجابية على توفير القمح وتحقيق الأمن الغذائي عبر تغذية الثروة الحيوانية.

 سوء إدارة الموارد

"نعم هناك عوامل كثيرة، ولكن العامل الرئيسي سوء إدارة الموارد"، بهذا افتتح الناشط شوقي سلسلة تغريداته حول الأزمات الاقتصادية الخارجية وتأثيرها في الاقتصاد الداخلي، وذهب إلى أنّ الحديث عن الإنتاج من أجل الصادر قبل تحقيق الاكتفاء الذاتي يشبه "ساقية جحا" التي تغرف من البحر وتصب في البحر، وهو ما أطلق عليه "رزق اليوم باليوم"، شوقي دعا في تغريدة أخرى إلى تمزيق فاتورة استيراد السلع الكمالية وزراعتها في الداخل مع التركيز في الاستثمارات التي تعود بالنفع إلى البلاد اقتصادياً وإنتاجياً.

أما عمر الشريف أرجع صعوبة الأوضاع في البلاد إلى السياسات الاقتصادية المتبعة وعدم التوظيف الأمثل للبنيات التحتية، مستدلاً بمشروع الجزيرة الذي أصبح هشيماً تذروه الرياح.

 
(1)

النقد

نعم بلاك شك

  • 13
  • 6

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية