"الأرق" ليس مسؤولاً عن الموت المبكر!

الأحد، 25 نوفمبر 2018 ( 09:19 ص - بتوقيت UTC )

لا تزال  الكثير من الأمور في الحياة قابلة للأخذ والرد والتأكيد والنفي، وفي الجانب الصحي وأبحاثه تزداد هذه المساحة، وتتحول الكثير من النظريات إلى حقائق فيما تفند حقائق أخرى جرى اعتبارها لفترات طويلة "حقائق مطلقة".

ربما قرأتم من قبل الكثير من الأخبار والدراسات التي تتحدث عن وجود علاقة كبيرة بين الأرق وقلة النوم من جهة، وحدوث الموت المبكر من جهة أخرى، وعلى رغم أن الكثير من الدراسات أكدت هذه الفرضية في الفترة الماضية، إلا أن الباحثين لا يزال في جعبتهم الكثير من المفاجآت حول هذا الموضوع.

مجلة Science Direct، نشرت نتائج دراسة توصلت إلى "عدم صحة الدراسات السابقة التي تتحدث عن وجود علاقة بين الأرق والوفاة المبكرة"، وهو نفي بني على نتائج توصل إليها فريق من الباحثين استعرضوا أكثر من 17 دراسة بحثية حول الموضوع نفسه، وشملت قرابة  37 مليون شخص حول العالم.

دراسات سابقة تتعارض

النتائج التي توصل إليها الفريق، تتعارض مع دراسة أميركية نشرت في 2017، أجراها باحثون من مركز العلوم الصحية في جامعة تينيسى، وأظهرت نتائجها أن 23 في المئة من الأشخاص الذين كانوا يعانون من الأرق توفوا، فيما انخفضت وظائف الكلى عند 2.7 في المئة منهم.

كما تتناقض نتائج الدراسة مع ما خلصت إليه هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا بأن "الأرق يقصر من العمر المتوقع للشخص"، لكنها تبقي على بعض الأمراض التي يسببها الأرق مثل "مخاطر السمنة وأمراض القلب، والإصابة بمرض السكري".

نتائج الدراسة الجديدة أشارت إلى أن احتمالات الوفاة لم تختلف بين الذين يعانون من أعراض الأرق والذين لا يعانون منها، مشيرة إلى أن النتيجة في تقييم معدل الوفيات هي نفسها عن النوعين، بعد أن استخدم الباحثون نتائج النماذج متعددة المتغيرات، لكنها تشير إلى وجود ميل لزيادة مخاطر الوفاة عند أولئك الذين لجأوا لاستخدام حبوب المنومات.

الأرق مشكلة عالمية

وأصبحت مشكلة الأرق واضطرابات النوم من أبرز مشكلات العصر الحديث، إذ أشارت دراسة ألمانية إلى أن 4 من كل 5 موظفين في ألمانيا يعانون منها، فيما تشير هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا إلى أن 30 في المئة من البريطانيين يعانون من الأرق، وخلصت دراسة أميركية إلى أن 54 في المئة من الجنود الأميركيين الذين يقدر عددهم بمليونين، وشاركوا في عمليات قتالية يشكون من الأرق.

أسباب الأرق وطرق علاجه

تبرز الكثير من الأسباب التي تزيد من نسبة الأرق بين الأشخاص، لعل أبرزها خلل الغدة الدرقية، ونقص الحديد، وتناول أدوية الحساسية، ونقص السوائل، والإصابة بمرض السكري، وقلة الحركة، ونقص فيتامين بي12، وشرب القهوة، فضلاً عن استخدام الأجهزة الإلكترونية الحديثة.

وللتخفيف من نوبات الأرق وقلة النوم، ينصح الأطباء بـ "ممارسة الرياضة في النهار لمدة تتراوح ما بين 20 إلى 30 دقيقة، إضافة إلى تجنب الوجبات الدسمة والثقيلة، والمنبهات مثل القهوة والشاي والتدخين، أو تناول الكحول قبل النوم، وكذلك الابتعاد عن مصادر الضوضاء، فضلا عن ضرورة الإكثار من السوائل، والخلود إلى النوم في وقت محدد كل ليلة".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية