دراسة حديثة تثير الجدل حول الأجور في السودان

الأحد، 17 فبراير 2019 ( 08:46 ص - بتوقيت UTC )

"للعلم.. بحسب دراسة أجراها تجمع المهنيين السودانيين هذا الشهر، فإنّ الحد الأدنى للأجور في السودان يعادل ثمانية دولارات شهرياً، التجمع طالب برفع الحد الأدنى إلى 8.664 جنيه"، هذه الكلمات بثها الناشط علي الدالي في منشور على صفحته في "فايسبوك"، وعلى نحو عام شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في السودان حراكاً كثيفاً أعقب الدراسة التي نشرت في تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، على رغم أنّ مسألة ضعف الأجور من القضايا التي تتردد باستمرار على أذهان العاملين وكثيراً ما تؤرّق مضاجعهم في ظل استفحال الأزمة الاقتصادية والزيادة المتزايدة في أسعار السلع والخدمات.

عبء على العاملين

يعتقد التجمع بأنّ الحد الأدنى للأجور بقيمته الحالية فقد معناه، بل أصبح عبئاً على المهنيين والموظفين والعمال، المفارقة كما ورد في صدر الدراسة بين الحد الأدنى للأجور والواقع تعود إلى عدم التشاور بين الدولة وأصحاب العمل والعاملين، غير أنّ التجمع بوصفه منصة تتألف من عدة أجسام قائمة تخص المهنيين، ومظلة مهنية ونقابية جامعة، قال إنّه يسعى عبر آليات عمله المختلفة إلى الوصول لأجور مناسبة ومجزية تستطيع تغطية حاجات جموع المهنيين وتستوفي متطلبات المعيشة وتحقق الاستقرار المادي والوظيفي لجميع العاملين.

تحت خط الفقر

الدراسة أجرت مقاربة ما بين الحد الأدنى للأجور في السودان وخط الفقر العالمي الذي حددته الأمم المتحدة، وخلصت إلى أنّ الفجوة واسعة للغاية نظراً إلى أنّ خط الفقر العالمي يبلغ 1.90 دولار للفرد في اليوم، أو 57 دولاراً شهرياً، وفقاً لآخر تحديث للبنك الدولي في تشرين الأول (أكتوبر) 2015، وهو ما يعادل بالجنيه السوداني اليوم 2.707 جنيه، وعليه يكون الفرق بينه وبين الحد الأدنى للأجور في السودان ما يعادل 22.825 جنيه شهرياً، وهو ما يعني أنّ جميع الموظفين والمهنيين والعمال في الدولة تقبع أجورهم في مستوى دون خط الفقر.

برهنت الدراسة هذا المبدأ بأنّ خط الفقر يمثل أدنى مستوى من الدخل يحتاجه الفرد حتى يكون بإمكانه توفير مستوى معيشة ملائم في بلد ما، بمعنى أنّ الناس الذين يعيشون تحت خط الفقر المحدد هم أناس يمكن أن يوصفوا بأنّهم يعيشون في حالة فقر مدقع، ومن هنا يظهر مصطلح الفقر المدقع، وهو مستوى من الفقر يتمثّل في العجز عن توفير تكاليف المتطلبات الدنيا الضرورية، من حيث المأكل والملبس والرعاية الصحية والمسكن.

صعوبة مطابقة المعايير

الناشط آدم الحاج قال في تعليق على الدراسة في "فايسبوك"، إنّ المعايير التي تعتمدها مؤسسات الأمم المتحدة، يصعب تطبيقها بحذافيرها على الدول النامية نظراً إلى اختلاف نمط الحياة والفارق الكبير ما بين دخل الفرد في العالم المتقدم والدول الأقل نمواً، لكنّ ميسرة الفحل فقد شارك حقيقة عجيبة، أكدت انقلاب الموازين بين الأمس واليوم، وأكد أنّ زيادة الأجور كانت من الأمور المرفوضة في العصور السابقة في السودان، خوفاً من تأثيرها السلبي على أسعار السلع والمنتجات في الأسواق، لكنّه أقرّ بالحاجة الماسة إليها اليوم بالاستناد إلى الحقائق التي توصّلت إليها دراسة تجمع المهنيين.

في الوقت نفسه، لعبت الدراسة التي تناقلها النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي دوراً كبيراً في رفع المطالب المرتبطة بزيادة الأجور لجميع فئات العاملين في القطاعين العام والخاص.

 
(1)

النقد

بعض العاملين لا تكفي اجورهم لتغطية 10% من احتياجاتهم الشهرية

  • 1
  • 3

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية