شح الإحصاءات يعرقل عمل الباحثين السودانيين

الخميس، 6 ديسمبر 2018 ( 12:54 م - بتوقيت UTC )

في كثير من الأحيان تمثل مشكلة عدم توافر البيانات والإحصاءات الحديثة والدقيقة في السودان عقبة حقيقية أمام الباحثين، وكذلك الجهات المعنية بوضع الخطط والبرامج التي تحدد مسار المؤسسات؛ نظراً إلى أنّ تلك الخطط لا تستند إلا على تقديرات لا تعطي قراءة عالية الدقة، ولا تخاطب جذور الأزمة أو تضع الوصفة العلاجية المناسبة بما يساعد في علاج المشكلات والانتقال إلى مرحلة جديدة.

أُثيرت أزمة نقص الإحصاءات وقواعد البيانات الحديثة في السودان عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أخيراً، وذلك بعد استعراض تقرير بخصوص حالة التضخم في السودان، وبعد التدقيق حدث انشقاق في صفوف المتفاعلين بين فئة قالت إنّه يعطي قراءة التضخم لشهر أيلول (سبتمبر) الماضي، وأخرى أشارت إلى أنّ التقرير قديم يعكس معدلات التضخم في كانون الأول (ديسمبر)  العام الماضي.

تعثر محاولات الإصلاح

قضية شح الإحصاءات الموثقة والمحدّثة كما يراها المستخدم إسماعيل إبراهيم، وفقاً لتغريدته حول الموضوع، تمثل واحدة من المشاكل الكبرى في السودان؛ نظراً إلى أنّ عدم توفر البيانات والمعلومات الدقيقة على المستويات كافة يعرقل عمل الباحثين وينشر الضباب ويجعل البرامج التي تضعها المؤسسات مجرّد محاولات للإصلاح قد تصيب بعض أهدافها التي تقصدها، وقد لا تتوصل إلى نتائج فعلية.

وذكر في الغريدة نفسها أنّ الكثير من الجهات المهمة تفتقر إلى قواعد البيانات والسجلات الإحصائية التي تمكنها من توثيق نشاطها وتمكنها من قياس نسبة التقدم المحرز في المجالات التي تعنى بها. ويعتقد إبراهيم بأنّ توافر الإمكانات التقنية التي تساعد في ذلك مع تدريب الكوادر عليها يمكن أن يحدث شيئاً من التقدم في هذا المجال.

عجز إحصائي

الجهاز المركزي للإحصاء باعتباره الذراع الفنية المسؤولة عن رصد الإحصاءات في مؤسسات الدولة المختلفة وحفظها ومقارنتها بالسجلات المحفوظة سلفاً وإجراء قياسات تحدد مرتبة السودان على المستويات الإقليمية والدولية، لم يسلم من سهام المغرّدين، وقال عنه عبد العظيم الأموي‏‏، المتخصص في أسواق المال العالمية والمهتم بالتكنولوجيا،  في تغريدة له على "تويتر"، إنّه عجز عن تقديم بيانات محدثّة بصورة دورية، على رغم أهمية تلك البيانات بالنسبة للباحثين والسوق والمستثمرين والمتابعين، وأكد أهمية نشر الإحصاءات والتقارير التي تعكس الواقع بدقة.

صعوبة الوصول

الأموي أشار في تغريدة مجاورة إلى الآثار السلبية التي تترتب على قلة الإحصاءات أو عدم دقتها، قائلاً: "طبعا هذه مشكلة كبيرة تضعف من مصداقية البيانات والأرقام، وتعكس أيضاً عدم احترافية هذه الأجهزة.. الاقتصاد أرقام دورية منتظمة وبيانات تفصل تلك الأرقام وهذه ضرورة، ولابد من التجويد في الأداء".

صعوبة الوصول إلى الإحصاءات والبيانات وشحها مسألة اعتبرها الناشط عامر إسماعيل قد هزمت برنامج الحكومة الإلكترونية التي استهدف سرعة وصول إلى الخدمات المطلوبة من قبل الجمهور وتسهيل علمها، وقال في تغريدة له: "الحكومة الإلكترونية في السودان صفر على الشمال".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية