باحثون يصنّفون المصابين بالسمنة في أربع مجموعات

الجمعة، 30 نوفمبر 2018 ( 04:42 م - بتوقيت UTC )

يتساءل بعض مستخدمي مواقع التواصل عبر حساباتهم عن سر إخفاق بعض الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة في التخلص منها في الوقت الذي ينجح فيه آخرون، كما تغرد مستخدمة تويتر غادة حسون، عبر حسابها الشخصي، والتي قالت إنها فقدت الأمل بسبب كثرة محاولات تقليل وزنها الذي تجاوز 105 كليوغرامات، والتي لا تأتي بنتيجة.

بحث جديد نقلته مجلة "السمنة" ذكر أنه قد يكون فهم الخصائص المختلفة تماماً للمجموعات الفرعية للمرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة هو المفتاح لوضع علاجات وتدخلات لإنقاص الوزن بطرق أكثر فاعلية.

اعتمد البحث على تحليل البيانات لأكثر من 2400 مريض يعانون من السمنة المفرطة، وخضعوا لجراحة فقدان الوزن لعلاج البدانة، وحدد الباحثون ما لا يقل عن أربع مجموعات فرعية مختلفة للمرضى، والتي تختلف بشكل كبير من حيث سلوكات الأكل ومعدل مرض السكري، فضلاً عن فقدان الوزن في السنوات الثلاث بعد الجراحة.

الباحث الرئيس في الدراسة أليسون فيلد، وهو أستاذ في علم الأوبئة في جامعة براونقال: "ربما لا توجد رصاصة سحرية واحدة تخلص الجميع من السمنة، وإذا افترضنا ذلك، فنحن بحاجة إلى أربع رصاصات سحرية مختلفة، لتناسب مجموعات مختلفة من المرضى".

وأضاف: "الطفل الذي يصبح بديناً جداً في سن الخامسة سيكون مختلفاً جداً عن الشخص الذي يكتسب وزنه تدريجياً مع مرور الوقت وعند سن 65 عاماً أصبح يعاني من السمنة.. نحن بحاجة إلى التعرف إلى هذا التنوع؛ لأنه قد يساعدنا على تطوير أساليب أكثر تخصيصاً لعلاج السمنة".

أربع فئات مميزة

كانت هذه أول دراسة لفحص المتغيرات الشخصية مثل أنماط الأكل وتاريخ بداية السمنة ومجموعة من المتغيرات البيولوجية، بما في ذلك مستويات الهرمونات، بغرض تحديد الأنواع المختلفة من السمنة، وفقاً للباحثين.

استخدم الفريق نموذجاً حاسوبياً متقدماً، يُسمى التحليل الطبقي الكامن؛ لتحديد مجموعات مختلفة من المرضى من بين أكثر من 2400 شخص بالغ، خضعوا لجراحة لعلاج البدانة (إما عبر المعدة أو ربط المعدة)، ووجدوهم بين أربع مجموعات متميزة.

المجموعة الأولى تميزت قبل الجراحة بمستويات منخفضة من البروتينات الدهنية عالية الكثافة، ما يسمى الكولسترول "الجيد"، ومستويات عالية جداً من الغلوكوز في دمهم، وكان 98 في المئة من أعضاء هذه المجموعة مصابين بداء السكري، على النقيض من المجموعات الأخرى، إذ كان حوالي 30 في المئة منهم فقط مصابين بالسكري.

بينما المحموعة الثانية تميزت بسلوكيات الأكل المضطربة، وعلى وجه التحديد، كان 37 في المئة يعانون من اضطراب في الأكل، و61 في المئة أفادوا أنهم فقدوا السيطرة على تناول الطعام بانتظام بين الوجبات، وأبلغ 92 في المئة منهم عن تناول الطعام عندما لم يكونوا جائعين.

وبالنسبة للمجموعة الثالثة، كانت مشاكلهم متعلقة بالأيض، ومع ذلك كانت لديهم مستويات منخفضة للغاية من الأكل المضطرب، إذ أفاد 7 في المئة فقط أنهم يأكلون عندما لم يكونوا جائعين مقارنة بـ 37 في المئة للمجموعة الأولى، و 92 في المئة للمجموعة الثانية، و 29 في المئة للمجموعة الرابعة.

وضمت المجموعة الرابعة الأفراد الذين كانوا يعانون من السمنة المفرطة منذ الطفولة، وكان لهذه المجموعة أعلى مؤشر كتلة جسم (BMI) في عمر 18 بمتوسط ​​32، مقارنة بمتوسط ​​25 تقريباً للمجموعات الثلاث الأخرى.

ويعرف مؤشر كتلة الجسم أعلى من 30 بالسمنة المفرطة، في حين أن 25 هو بداية النطاق المحدد على أنه زيادة الوزن. كما سجلت هذه المجموعة أعلى مؤشر كتلة الجسم ما قبل الجراحة، وهو ما يمثل معدل 58 حالة مقارنة مع حوالي 45 في المجموعات الثلاث الأخرى.

وعموماً، في السنوات الثلاث التي أعقبت إجراء جراحة لعلاج البدانة، فقد الرجال 25 في المئة من وزن ما قبل الجراحة، وفقدت النساء في المتوسط ​​30 في المئة. ووجد الباحثون أن المرضى في المجموعتين الثانية والثالثة استفادوا أكثر من جراحات علاج البدانة من المرضى في المجموعتين الأولى والأربعة. كما فقد الرجال والنساء الذين يعانون من اضطراب الأكل أكثر من غيرهم ، بمعدل 28.5 في المئة و 33.3 في المئة على التوالي، من وزن ما قبل الجراحة.

صفحة futurity المختصة في نشر الأبحاث العلمية على "فايسبوك" علقت على الدراسة، بأن "تحديد هذه المجموعات المختلفة من المرضى وفهم خصائصها يجب أن يساعد في إجراء بحوث جديدة لتحديد العلاجات المناسبة للسمنة، لأنه يعتبر أحد أسباب عدم وجود نتائج أقوى في مجال أبحاث السمنة هو أننا نقوم بتصنيف كل هؤلاء الأشخاص على النحو نفسه".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية