الذهب لا يصدأ...التونسي "زبير بية" هدافاً في الـ47 من عمره

الخميس، 22 نوفمبر 2018 ( 05:40 م - بتوقيت UTC )

"لا يصدق لكنه واقع"، تغريدة نشرتها صفحة "إيتواليست" في موقع "فايسبوك" ، أرفقتها بمقطع فيديو لهدف شهدته مباراة في الرابطة الثالثة التونسية بين فريق "هلال المساكن" و"هلال الرديف".. التغريدة لم تأتي لمجرد تميز الهدف فحسب، وإنما لأن من أحرزه نجم المنتخب التونسي وفريق "النجم الساحلي" السابق زبير بية، الذي عاد إلى المستطيل الأخضر وهو في الـ47 من العمر. 

زبير بية، تفوق بهذا الهدف على العجوز روجيه ميلا، الذي سجل لصالح منتخبه الكاميروني وهو في الـ42 من عمره، خلال مباراة منتخب بلاده أمام نظيره الروسي في مونديال أميركا 1994.

بية عاد الى "هلال المساكن" الناشط في الدرجة الثالثة، في شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، وأعلن النادي آنذاك أن سيكون بإمكان اللاعب الدولي السابق المشاركة مع الفريق كلما سنحت له الفرصة، لتأتي هذه الفرصة يوم السبت 17 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، حين دخل زبير بية التاريخ من أوسع الأبواب، بتسجيله رقماً عالمياً سيكتب باسم تونس.

وتفاعل النشطاء مع الهدف التاريخي إذ كتب زهير دندن: "المستحيل لا وجود له مع زبير"، أما كمال بن حاج علي فاعتبر بية بمثابة "المعدن النفيس.. فالذهب عمره ما يصدد (لا يمكن أن يصدأ )"، في حين وصف نبيل ميلاد اللاعب بـ"المعلم".

نادي العجائز

ودخل زبير بية نادي العجائز، فقلة فقط من لعبوا في سن متقدمة وسجلوا وأبدعوا، مثل  السير ستانلي، الذي لعب وهو في الـ42 من العمر، وكذلك الكاميروني ويا  الذي لعب في عمر الـ41، دون أن ننسى عصام الحضري الذي مثل منتخب مصر في مونديال روسيا 2018 وعمره 47 عاماً، إضافة إلى الراحل الأسطورة البرازيلية سوقراطيس الذي لعب حتى سن الـ50، وسجل في هذا العمر. وحالياً لا يزال بوفون يحرس عرين "باريس سان جيرمان" الفرنسي، وهو في الـ41 من العمر.

مسيرة احترافية مميزة

ولد زبير بية في الـ15 من آيار (مايو) 1971، في مساكن بمحافظة سوسة، وبدأ مشواره مع فريق "هلا مساكن" قبل أن ينتقل إلى صفوف "النجم الساحلي" في 1991، والذي لعب له إلى غاية حزيران (يونيو) 1997، متوجاً مع "ليتوال" بكأس الكاف 95، وكأس تونس 96، ولقب الدوري التونسي عام 97. احترف بعدها زبير بية في الدوري الألماني، وحمل ألوان فريق فرايبورغ من 97 إلى 2001 وكان أول لاعب عربي يحمل شارة قيادة فريق ألماني في البوندسليغا.

انتقل بية إلى بيشكتاس التركي عام 2002 ولعب عاماً واحداً، قبل العودة إلى النجم الساحلي من جديد ليقوده للفوز بكأس الكؤوس الأفريقية عام 2003، ويشارك في نهائي دوري أبطال أفريقيا 2004 والذي خسره أمام إينيمبا النيجيري.

عودة في سن 40

في 2005، عاد زبير بية إلى فريق هلال مساكن، وقاده إلى الصعود من الدرجة الرابعة إلى الثانية، للمرة الأولى في تاريخه، ثم فاجأ الجميع عام 2010 بعوته للملاعب في سن 40، ليعتزل بعدها ويعمل محللاً فنياً في قنوات دبي الرياضية ثم قنوات أبو ظبي سبورتس.

المسيرة الدولية

على الصعيد الدولي، لعب بية 71 مباراة مع منتخب تونس، سجل خلالها 16 هدفاً، وذلك في الفترة الممتدة من 94 إلى 2002، لعب خلالها أربعة كؤوس أفريقية للأمم 96، 98، 2000 و2002 كما شارك في مونديال فرنسا 98 ومونديال كوريا واليابان 2002.

الذهب الذي لا يصدأ

على مشارف الـ48 من عمره أصبح زبير بية نجماً في بلاده وحديث الصحافة العربية والعالمية ونجم الـ "سوشال ميديا"، إذ كتبت صفحة "زووم سبور" في "فايسبوك": "إلى العزيز زبير بية...ما شاء الله، الذهب بعمره لا يصدأ...أحد نجوم الكرة في تونس يسجل حضوره الأول مع هلال مساكن في الرابطة الثالثة ويسجل أولى أهدافه...كل هذا وهو يناهز الـ48 من عمره.. جيل الرجال خلّف عظماء".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية