فقدان حاسة الشم.. معاناة واحدة وأسباب كثيرة

السبت، 24 نوفمبر 2018 ( 05:30 م - بتوقيت UTC )

وجهت المستخدمة حنان سؤالا للدكتور أحمد العطار وهو اختصاصي في أمراض الأنف والحنجرة على صفحته في "تويتر" تقول فيها: "دكتور ماهو علاج فقدان حاسه الشم والتذوق من أربعة أشهر"،

المشكل نفسه تطرق إليه المستخدم م.أحمد سمرة الذي كتب يقول: "معقول في الكون أسوء من فقدان حاسة الشم والتذوق طيلة أيام عيد الأضحى؟!!".

وكانت الإجابات حول أسباب فقدان حاسة الشم كثيرة، فمثلا رد الدكتور أحمد محمد عبدالملك بتغريدة يقول فيها: "فقدان حاسة الشم والتذوق مع الزكام والأنفلونزا أمر طبيعي.. طبيعياً تعود حاستي الشم والتذوق تدريجياً مع زوال أعراض البرد".  في حين ربط صاحب حساب فيء إبراهيم فقدان حاسة الشم بالهستيريا وكتب يقول: "أعراض الهستريا فقدان حاسه الشم والتذوق والصراخ الشديد وفقدان الوعي وتشجنات وثقل بالأطراف وسببه الضغوطات النفسية والكبت المستمر والقلق الشديد". فيما ربطها المستخدم أحمد التميمي بحساسية الربيع التي قال أن "من أعراضها انسداد واحتقان الأنف وفقدان حاسة الشم والتذوق بالإضافة إلى العطاس المتكرر والسعال والدموع والحكة في العيون وهالات سوداء حول العين".

وأضافت صفحة موسوعة الأعشاب سببا آخر لفقدان حاسة الشم، ونشرت تقول في تغريدتها "الإنسان يفقد نحو 85 في المئة من حاستي الشم والتذوق عند بلوغه سن الستين"، وهذا معناه أن الكبر في السن يؤثر الشم والتذوق مثلما يؤثر على الحواس الأخرى كالسمع والرؤية وهذا أمر طبيعي.

حاسة الشم من الحواس الضرورية لسلامة الإنسان فبها يمكنه التمييز بين الطعام الفاسد و الصالح، وبها يمكن أن يكتشف تسرب الغاز ويتفادى الاختناق أو الحريق، وفقدان حاسة الشم أمر مزعج  من ناحية عدم التمكن من شم الروائح الزكية والعطور والطعام اللذيذ وفي الوقت نفسه يشكل خطرا على الشخص في حال تسربات الغاز أو التعرض لمواد كيميائية.

لشرح كيفية عمل حاسة الشم أورد موقع "webmd" مقالا مفصلا في هذا الشأن، حيث ذكر ان شعور الشخص بالرائحة يتم عبر مراحل. أولا يدخل جزء يطلق من مادة مثل العطر أعلى الأنف لتستقبله الخلايا العصبية ثم ترسل المعلومات عن الرائحة إلى الدماغ  لتحديد نوعها، وفي حال وجود أمراض في الجهاز التنفسي مثل الاحتقان أو انسداد الأنف، أو تلف الخلايا العصبية، ينتج فقدان حاسة الشم، وهو ما يؤثر أيضا على حاسة التذوق. 

بالنسبة لأسباب فقدان حاسة الشم فهي كثيرة كما أوضح الموقع منها احتقان الأنف بفعل نزلات البرد أو الحساسية أو عدوى الجيوب الأنفية أو تلوث الهواء، ومن الأسباب أيضا وجود الزوائد الأنفية أو إصابة الأنف والأعصاب خلال الجراحة أو بسبب رضوض الرأس، ويمكن أن  يسبب التعرض للمواد الكيميائية السامة، مثل مبيدات الآفات أو المذيبات فقدان حاسة الشم، كما أن لتناول بعض الأدوية دور في ذلك بالإضافة الى العلاج الإشعاعي لسرطان الرأس والرقبة.

ويعد التقدم بالعمر وخاصة بعد الستين من بين الأسباب، وكذا الإصابة ببعض الأمراض مثل مرض الزهايمر، باركنسون، والتصلب المتعدد، نقص التغذية، والعيوب الخلقية،والاضطرابات الهرمونية، وأخيرا أشار التقرير إلى أن تعاطي الكوكايين يتلف حاسة الشم.

إذا كان فقدان حاسة الشم ليس بسبب الإصابة بالبرد أو الحساسية ولم يتحسن بعد أسبوعين من الإصابة، نصح التقرير بزيارة الطبيب الذي يفحص أنف المريض لمعرفة ما إذا كان هناك ورم أو عدوى وقد يجري تصويرا مقطعيا للتأكد من سبب فقدان حاسة الشم. وفي حال كان السبب هو احتقان الأنف نتيجة الإصابة بالبرد أو الحساسية، فالمشكلة تتحسن من مع الوقت دون الحاجة إلى العلاج.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية