إتيكيت العتب كي لا يتحوّل إلى تعب

الأحد، 20 أكتوبر 2019 ( 11:31 ص - بتوقيت UTC )

يُقال إن العتب على قدر المحبة، وعلى هذا الأساس تعادلت كفتا الميزان باضطراد في حالتي الزيادة والنقصان، وعلى رغم أن المعروف في شأن المكاشفة بين الأشخاص المقرّبين على سبيل غسل القلوب إثر العثرات التي تشهدها العلاقات الإنسانية، أنها إحدى أبرز الوسائل الناجعة لدحض أي سوء فهم وحل كل خلاف بغرض المضي قدماً نحو مزيد من الودّ والإلفة، إلا أن كثراً لا يعوّلون عليها ومن بينهم أحمد الذي يرى أن "كثر العتب تعب"، معتبراً في تغريدة له أن "المعاملة بالمثل خير من العتاب".

المستخدم عز كان قد حصر من جانبه، وفي إحدى تغريداته السابقة على موقع "تويتر"، العتاب بفئة من الناس وليس كلّهم؛ إذ قال حينها: "ده (هذا) اتعمل للناس المحترمة، اللي (الذين) بتزعل إنها زعلتك مش الناس اللي مش فارق معها زعلك أصلًا". في حين أشار رامي إلى بعض الأصول التي يتوجب على المُعاتب نفسه أن يراعيها؛ ومن بينها أن يختار معاتبة الشخص المناسب، إن لناحية المعزّة أو رحابة الصدر، وكذلك في الوقت المناسب كي تكون الظروف مؤاتية ومناسبة لتحقيق الغاية المرجوّة. كما أكد أن "العتاب ليه (له) أصول... مش كلام دبش (قاسٍ) يترمي وخلاص".  

أصول

وحول هذه الأصول التي يُمكن وصفها تنفيذياً بـ "إتيكيت" لقواعد المسموح والممنوع عند العتاب، يُمكن رصد مجموعة تغريدات لمختصّين تناولوا هذا الموضوع باحترافية، من بينها منشورات لطيفة سعيد اللوغاني، التي تُعرّف عنها نبذة مرفقة بحسابها التويتري على أنها مدربة في فن الاتيكيت والبروتوكول الدولي.

ففي إحدى التغريدات أكدت لطيفة وجوب "تجنّب توجيه العتاب بأسلوب الاتهام"، مشددةً على وجوب الاتسام بالهدوء والابتعاد عن الانفعال. وقالت في أخرى: "يجب أن يكون العتاب ضمن حدود اللّياقة؛ لكي لا يتحوّل إلى نقاشٍ قاسٍ، ولا تحاول أنك تكرّر العتاب والإلحاح". ثم توجّهت إلى المُعاتب بقولها: "كن مهذباً ولا تستخدم أبداً كلمات جارحة، واختر ألفاظك بعناية عشان (كي) ما تحرجه، وانتبه ترى ما راح ينسى كلماتك".

عتاب راقٍ

بدورها، غرّدت خبيرة الإتيكيت سلام سعد قائلةً: "حدد عتابك ولا تدعه يزيد عن حد معين ولا تحول كلامك لنوع من التوبيخ، كذلك لا تتهاون بأن تختصر ما أغضبك فلا تبوح إلا بجزء منه". ونبّهت إلى أن "العتاب أفضل كثيراً من توجيه اللوم؛ لأنه يجعل المخطيء يرفض الاستماع، بينما اللوم يجعلكما في قارب واحد". وتوجّهت إلى من سيصلهم منشورها بـ "تأكدوا من الابتعاد عن التوبيخ، فكثرة العتاب تفرّق الأحباب".   

وعلى ذكر الكلام القاسي، كانت المستخدمة رؤى قد كتبت تحت عنوان العتاب الراقي: "كن مهذباً واختر الكلمات اللطيفة، وابتعد عن العبارات المنافية لآداب السلوك، واختر ألفاظك بعناية، والتعابير المؤدبة ولغة جسدك الذكية، حتى لا تجرح من تعاتب". وبعبارة أخرى انتقد المستخدم دهام خروج الكثيرين عن أصول العتاب إذ قال: "للأسف البعض يعاتب وكأنه يجرّمك بفعلتك، فيما الأصل من العتاب المسامحة وليس التدمير".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية