رضاعة على متن طائرة.. مضيفة طيران فلبينية عنوانٌ للإنسانية

الخميس، 6 ديسمبر 2018 ( 10:00 ص - بتوقيت UTC )

"أرضعت طفلاً غريباً عني على متن الطائرة، بالأمس كان من المقرر أن أكون في رحلة اختبار حتى يتم تأهيلي كمقيّمة لطاقم مقصورة الطائرة.. اعتقدت بأن هذه الرحلة ستكون مميزة جداً لدرجة أنها قد تكون خطوة كبيرة في مسيرتي في الطيران"، تدوينة على فايسبوك للمستخدمة باتريشا أورغانو، جاءت في مقدمة لقصة نشرتها على حسابها بذلك الفضاء الأزرق تروي خلالها حدثاً مميزاً لم تتوقعه جعل منها في الوقت ذاته نجمة الشبكات وسفيرة الإنسانية.

قصة باتريشا جابت العالم كله من خلال التفاعل الواسع معها، بعد أن روت الشابة كيفية إرضاعها لرضيع على متن رحلة جوية، فقد كان طفلاً جائعاً لم تجد والدته مسحوق الحليب لإطعامه، فتطوعت باتريشا وأشبعت الرضيع.

قصص كثيرة على الشبكات الاجتماعية تروي إنسانية ومواقف بعض الأشخاص، سيمونز والقط الناجي، رعاية أرنبة معاقة، أو حتى بعض المواقف الإنسانية التي كثيراً ما نقرؤها على الـ "سوشال ميديا".. لكن بطلة اليوم هي مضيفة، وأرض الأحداث هي طائرة للخطوط الجوية الفليبينية.

لم تكن تعلم مضيفة الطيران باتريشا أورغانو أن رحلتها هذه التي كانت بتاريخ 6 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري ستكون خاصة ومميزة، فبعد أن أقلعت الطائرة سمعت المضيفة طفلاً يبكي بشدة، فسألت الأم إن كانت وطفلها يعانيا من مشكلة أو أن كل شيء على ما يرام.

"حاولت في البداية أن أنبهها إلى ضرورة إطعام طفلها الذي بدا جائعاً، أخبرتني والدموع في عينيها أنها لا تملك حليباً؛ لأنها لا تملك مسحوق الحليب.. بدأ الركاب ينظرون إلى الطفل الذي كان يبكي وكان ضعيفاً وصغيراً.. حز في نفسي كثيراً وشعرت بوخز في قلبي"، وفق رواية باتريشا على صفحتها بموقع "فايسبوك".

كانت أم الطفل في حالة ذهول، ولم يكن لديها مسحوق حليب ولم يكن هناك حليب أطفال على متن الطائرة، وفي مواجهة هذا الوضع، لم تقف باتريشا أورغانو (وهي أم لطفلة تبلغ من العمر تسعة أشهر) متفرجة، وبإحساس الأمومة وبفضل إنسانيتها فعلت شيئاً غير عادي ولكنه ضروري في مثل هكذا مواقف، "قلت لنفسي إنني أستطيع تقديم شيء واحد فقط، بل كان حليبي الخاص لذا فعلت ذلك".

باتريشا ترضع الطفل

أمام هذا الموقف قدمت باتريشا أورغانو ثديها للرضيع وقامت بإرضاعه وإطعامه حتى نام وارتاحت والدته بعدها، تقول المضيفة: "يمكننا رؤية ذلك في عينيها".

لم تكن باتريشا مخطئة لأن الرحلة فعلاً كانت مميزة وخاصة جداً، إذ لم تكتف باختبارها حتى تكون مضيفة ومقيّمة لطاقم المقصورة لكنها تزينت بعملها الإنساني الذي لن يُنسى وخلدته الـ "سوشال ميديا".

على "فايسبوك" ختمت باتريشا أورغانو قصتها قائلة: "أرضعت طفلاً غريباً في الرحلة.. شكرا لك يا رب على هبة حليب الأم.. باتريشا مضيفة الطيران والمدافعة عن الرضاعة الطبيعية".

وبكل تأكيد لا يمكن أن تمر هذه القصة والحادثة مرور الكرام على مواقع التواصل، إذ أشاد الكثيرون بذلك الموقف، من بينهم المستخدمة  دارمندرا دايل، التي كتبت: "أمر رائع ولا يصدق.. قلب الأم، في مواقف كهذه لا يمكن إلا لإحساس الأمومة وقلب الأم أن يفصل في الأمور ويقول كلمته". كما قالت كاي ماكوغلين: "تصرف رائع ونبيل". أما أزينيت ويسلي فقالت: "أنت امرأة رائعة وغير عادية".

المستخدم سانديب جايسوال قال: "قلب الأم.. تصرفت بقلب أم وليس كمضيفة". فيما تساءلت فروك جوهانا: "عزيزتي باتريشا كيف يمكنك إرضاع طفلتك وأنت تعملين كمضيفة؟ كيف يمكنك الغياب عنها لساعات طويلة".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية