مغردون يسألون عن مصداقية "مؤشر السعادة"

الخميس، 29 نوفمبر 2018 ( 12:23 م - بتوقيت UTC )

"إذن نحن البائسون في الدول الإسكندنافية" تغريدة يعلق بها الحساب الرسمي لدولة السويد في موقع التواصل الاجتماعي"تويتر"، وذلك تفاعلاً مع ما نشره حساب المنتدى الاقتصادي العالمي الذي قدم تصنيفه العالمي لـ"السعادة" للأعوام ما بين 2015 و2017، حيث وضع التصنيف، الدول الاسكندنافية، في قائمة الدول العشر الأكثر سعادة في العالم. فجاءت فنلندا والنرويغ والدنمرك في المراكز الثلاثة الأولى، فيما حلت السويد في المركز التاسع.

​وبحسب هذا التقرير الذي ينشره المنتدى الاقتصادي العالمي "World Economic Forum" على موقعه الرسمي، أعلنت عدد من الدول الاعتناء بموضوع الرفاهية بوصفه الخط العملي للسعادة، فهناك على سبيل المثال من الدول العربية التي تخصص جزءاً من ميزانيتها لـ"السعادة"، إذ أطلق مكتب "سمارت دبي" مؤشر "سمارت سعادة" في أوائل العام 2018، كما أعلنت نيوزيلندا أن ميزانيتها للعام 2019 ستقدم تقريراً عن كيفية تأثير الإنفاق الوطني على الرفاهية. وتقوم السلطات هناك بتطوير مناهج "ذكية" لقياس السعادة، وتعبئة مجموعة من تطبيقات الجوال والبيانات السلوكية التي تهدف إلى الإحساس بالسعادة اليومية وتفسيرها.

واعتمد هذا التصنيف على الجانب الاقتصادي بالدرجة الأولى، إذ تحظى هذه المقاربة الجديدة بشعبية متزايدة بين الحكومات التي ترغب في تجاوز النمو الاقتصادي كمقياس لقيمة الدولة وتقدمها، وفي الوقت نفسه، هناك حركة عالمية لتحويل النماذج الاقتصادية الحالية إلى نموذج قائم على الرفاهية يؤدي في النهاية إلى السعادة.

وإن كانت مثل هذه التقارير تلقى احتفاء من الدول التي تعتلي التصنيف، إلا أن هناك شكوكاً حول مصداقية التصنيف أو دقته، إضافة إلى موضوع المفهوم الثقافي لـ"السعادة"، ومع ذلك هناك من يوازن بين هذه التصنيفات وبين الواقع من منظور الشخص نفسه، كما يقول مستخدم "تويتر" الذي يسمي نفسه "Indian": "ارتفع تصنيف الهند في كثير من المجالات، منها سهولة القيام بالأعمال التجارية، ومؤشر التنافسية العالمية، وفي بقية المؤشرات مثل مؤشر الجوع العالمي، ومؤشر السعادة، ومؤشر التنمية البشرية، ومؤشر البيئة، ومؤشر حرية الصحافة، لكنه يمكن ملاحظة أن واقع الهند تراجع بشكل عام أكثر من أي وقت مضى".

وهناك من المعلقين من يشكك بالفعل ومباشرة في مصداقية المؤشر، حيث تعبر عن ذلك المستخدمة "Marie Sjölin"بالقول "لا يمكن أن نصدق أن الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وأستراليا وإيرلندا وأسبانيا ولوكسمبورغ لم تحصل على مستويات عالية جداً في هذه القائمة، وأخذت مراحل متاخرة جداً بعد السويد!، لذلك ما زلت أتساءل من الذي قام بعمل هذا المؤشر؟".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية