مهن في خطر.. الذكاء الاصطناعي يغزو العالم بحلول 2030

الثلاثاء، 5 فبراير 2019 ( 04:45 ص - بتوقيت UTC )

"الحالة معروفة ومتكررة، وكل عقد من الزمن تقريباً ينشط الحديث عن الذكاء الاصطناعي ويأخذ زخماً إعلامياً كبيراً ثم يخفت بعدها، والشيء الغريب أن الجميع ركز على جزئية بسيطة من هذا المجال، لكن إذا ظهر الذكاء الاصطناعي بمعناه الحقيقي فاقرأ علينا السلام"، تغريدة شاركها المستخدم عبدالرحمن الخالدي، عبر صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" عبّر فيها عن تأثير الذكاء الاصطناعي إن تُرجم بمفهومه الواسع.

"الروبوت سيحل مكانك!"، ربما كانت تلك الصيحة التحذيرية هي التي عبّر الخالدي عنها، على أساس أن توقعات مستقبلية عبر عنها تقرير أعدته شركتا سي بي آر إي وجنيساس الصينيتين، تفيد أنه بحلول العام 2030 سينقرض نحو 50 في المئة من الوظائف الحالية بسوق العمل؛ وذلك نتيجة لغزو الذكاء الاصطناعي وتغلغله في حياتنا، وهو الأمر الذي لم ولن يقف عند تعلم الوظائف التي تتطلب مهارات إبداعية فقط بل إن هذه  التقنية تؤخذ خطوتها الثانية لتضع وظائف مرموقة تحد تهديد لم يسلم منه أحد. 

المذيعون والمعلمون والصحافيون وحتى الأطباء أصبحوا الآن عرضة لحلول الإنسان الآلي مكانهم. وبحسب تقارير صادرة عن جامعة أكسفورد فإنه في غضون الـ 20 عاماً المقبلة ستنقرض بعض الوظائف. 

المراسل الصحافي من أكثر الوظائف الأكثر عرضة للخطر؛ ذلك أن تطبيقات الأخبار على الهواتف الذكية تتيح للمستخدم إمكانية الحصول على معلومات فورية وقت حدوثها بكل سهولة. 

ولا يقف الأمر عند ذلك الحد، فمنذ أسابيع قليلة استيقظ العالم على نشر وكالة الأنباء الصينية شينخوا مقطع فيديو لمذيع الذكاء الاصطناعي يمكنه قراءة الأخبار بنفس أداء ولغة جسد المذيع البشري.

وستتولى أجهزة الذكاء الاصطناعي قيادة الطائرات بشكل كامل في المستقبل القريب ولن يصعب على الروبوت جمع المعلومات حول الطقس والرحلات الجوية تماماً مثل الطيارين التقليديين. وبحسب تلك التوقعات أيضاً فإن تغيرات جذرية من الممكن أن تطرأ على الشركات الهندسية؛ استجابة للقضايا البيئية والتغيرات المناخية إذ سيتم استبدال خطوط الكهرباء ومحطات الفحم بتكنولوجيا نظيفة، ما يقلص من وظائف المهندسين بشكل كبير. 

وقد يظن البعض أن وظيفة المعلم أو المحاضر في مأمن من غزو الروبوت لما تتطلبه من تفاعل مع الطلاب وسنوات من العلم، لكن في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي قررت جامعة إمبريال كوليج البريطانية الاستعانة بتقنية الصور التجسيدية ثلاثية الأبعاد والمعروفة بالهولغرام؛ وذلك لإلقاء المحاضرة على الطلاب دون الحاجة إلى حضورهم بأنفسهم؛ ما يجعل فكرة الروبوت المحاضر ليست ببعيدة. 

المستخدم راشد محبوب، كتب عبر صفحته في "فايسبوك" حول الذكاء الاصطناعي: "تحاول أنظمة الذكاء الاصطناعي أن تحاكي الذكاء البشري عن طريق التعلم والمنطق والتصحيح الذاتي، ويمكن لهذه التقنية أن تصبح أكثر دقة من الأطباء في التشخيص وتنفيذ التدخلات الجراحية.. لكن هل يصل الأمر إلى أن نستغني تماماً عن الأطباء والمذيعين والمحاضرين؟" .

الخبير التكنولوجي محمد عبدالعليم، دوّن عبر صفحته في "فايسبوك" مؤكداً أن "الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من الحياة، وأصبحت شتى المجالات تطور أنظمة من الذكاء الاصطناعي؛ فمثلا هناك منظومة ذكاء اصطناعي تبتكر أدوية جديدة ومنظومة أخرى تبتكر عطوراً..إلخ". 

وكتأكيد لاقتحام الذكاء الاصطناعي عالم الأدوية، فإن باحثين بجامعة "ووترلو" الكندية قد طوروا منظمة جديدة للذكاء الاصطناعي يمكنها أن تسهم في تسريع عملية ابتكار أدوية جديدة، بما يؤكد أن الذكاء الاصطناعي يدخل في شتى المجالات، ويعزز مخاوف بعض أرباب المهن المُهددة بأن يحل محلها.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية