السودانيون على موعد مع وجبة فنيّة ثقافية دسمة

الاثنين، 19 نوفمبر 2018 ( 08:54 ص - بتوقيت UTC )

تتجاذب مجالس محبي الثقافة والفنون في السودان طيلة الفترة الأخيرة الحديث عن مهرجان الفيلم الأوروبي، ولا حديث يعلو بدوائر المثقفين السودانيين خلاف التظاهرة التي ينتظر أن تحتضنها الخرطوم في الفترة من 20 وحتى 30 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.

على منصات التواصل الاجتماعي تكاثر الحديث أيضاً حول المهرجان، وعبّر بعض الناشطين عن تشوقهم إلى المشاركة في البرنامج الذي يعرض أفلاماً من 26 دولة أوروبية في ثمان محطات في العاصمة السودانية.

المستخدم عوض صالح علّق على منشور حول المهرجان في موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، قائلاً إنّ تنظيم المهرجان على نحو راتب طيلة العقد الماضي، جعله مناسبة سنوية ينتظرها عشاق السينما والفنون، معتبراً أنّ العروض التي ظل المهرجان يقدمها أدهشت الجمهور السوداني ونالت إعجابه، ويقصدها قطاع واسع من أفراد المجتمع بخاصة المهتمين بالسينما؛ للاستمتاع بمتابعة أجود وأمتع ما أنتجته السينما الأوروبية من أفلام حديثة.

تعاون متعدد الجوانب

ويبدو أنّ تعاون المؤسسات الوطنية السودانية مع البعثات الأوروبية في السودان بخصوص تنظيم المهرجان والبرامج المصاحبة له، أحد الأسباب التي جعلت نجاحه مسألة غير بعيدة، إذ يسهم في تنظيم المحفل كلٌ من مركز الفيصل الثقافي الذي يعد حاضنة للنشاط الثقافي والمنافسات الشعرية والأدبية والفنية، بجانب المجلس الثقافي البريطاني الذي يعد قبلة للباحثين عن اللغة والإنكليزية والدورات المتقدمة فيها، كما تشكل كلية كمبوني الجامعية السودانية الضلع الثالث في النشاط المرتبط بمهرجان الفيلم الأوربي، بجانب السفارة الهولندية في السودان، ومعهد غوته الألماني، وهو الواجهة الثقافية الألمانية في السودان.

ترويج مبكر

موقع Sudan ticket online المتخصص في عرض الفاعليات والمعارض والمؤتمرات عبر منصاته المختلفة على الـ "سوشال ميديا"، حشد المتابعين على "تويتر" منذ وقت مبكر، وبعث سلسلة من التغريدات التي تذكّرهم بالتظاهرة السينمائية الفريدة، كما تولّى تزويدهم بالخارطة المرتبطة بأماكن العرض وأوقاته وطبيعة العروض، مع تأكيد مجانية العروض وإتاحتها للجمهور.

نسخة مفتوحة

علّق الناشط خالد منير على إحدى التغريدات معلناً رغبته في متابعة العروض التي تقام في كل من المجلس البريطاني ومعهد غوتة الثقافي الألماني والمعهد الثقافي الفرنسي والسفارة الهولندية ومركز الفيصل الثقافي، فضلاً عن مركز أم درمان الثقافي، والساحة الخضراء وسط الخرطوم، بجانب كلية كمبوني الجامعية، بغرض التعرف إلى ما تخفيه النسخة الجديدة؛ لكونها الأولى من نوعها، إذ تفتتح في مكان عام وهو قاعة الصداقة بالخرطوم، ما يتيح لجميع الفئات من المشاركة في حفل الافتتاح الذي تشارك فيه شخصيات دبلوماسية ومجموعة من الضيوف الوافدين الى جانب الجهات المعنية بإدارة الشؤون الثقافية في السودان.

بالتزامن مع التفاعلات على شبكات التواصل الاجتماعي حول مهرجان الفيلم الأوروبي، تداول ناشطون إحصاءات تطرقت إلى مشاركة أكثر من 136 ألف من الجمهور السوداني للعروض السابقة التي قدمت ما لا يقل عن 150 فيلماً في مجالات مختلفة عكست في مجملها إبداعات الفيلم الأوروبي وحظيت بتفاعل كبير من قبل الجمهور السوداني، وهو ما يرصف الطريق إلى نسخة متميزة من الفعالية في موسمها الراهن.

 
(1)

النقد

جيد

  • 4
  • 19

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية