ربيع الفن التشكيلي السعودي يزهر من لندن

الخميس، 29 نوفمبر 2018 ( 11:31 ص - بتوقيت UTC )

"الفوضى التي يعيشها الفن التشكيلي السعودي تعد فوضى إيجابية، فكما يقال: لا مطر دون رعد وبرق وأحياناً عواصف يتبعها هدوء يعقبه ربيع واخضرار"، تغريدة للفنان التشكيلي محمد المنيف، رئيس جمعية التشكيليين السعوديين، على صفحته الرسمية بموقع "تويتر"، ليتبادر سؤال إلى الذهن: هل بدأ ربيع الفن التشكيلي السعودي؟

الإجابة تأتي من لندن هذه المرة؛ ذلك أن بيع لوحتين فنيتين للفنان السعودي عبد الرحمن السليمان، بمبلغ تجاوز 1.3 مليون ريال سعودي تقريباً، هو بشارة حقيقية ببدء هذا الربيع المنشود، إذ تمكن السليمان من دخول قائمة دار سوذبيز للمزادات في لندن بلوحتين نادرتين له تعودان إلى العام 1980، وتبرزان مظاهر الحياة اليومية في السعودية أثناء خروج المصلين من المسجد، وجلسات وقت الضحى، معتمداً فيهما على التكعيبية كمدرسة متحررة من قيود المحاكاة والتمثيل.

الفنان محمد الحارثي علق عبر "تويتر" على هذا الإنجاز الذي حققته لوحتا السليمان بقوله: "لوحة الزميل عبد الرحمن السليمان تُباع في المزاد العلني بأغلى الأسعار، نهنئ الوطن بأمثال هؤلاء الصادقين في طرحهم حتى وصلوا لمعالي الأمور".

 فيما وصف عبدالله العويد هذا الفوز بالنبأ العظيم الذي أسعد الأمة الثقافية في مشارق الأرض ومغاربها، مضيفاً :"الفن التشكيلي مبتهج بهذه المفاجأة الفنية السليمانية المبتسمة، لوحة عزفها المشهد الثقافي الفني التربوي، يسلم رمزنا الفني التشكيلي وتسلم الديار الإحسائية التي أنبتت هذا الشاعر التشكيلي".

وبدورها غردت المستخدمة ولاء هماس قائلة: "يستأهل أستاذ عبدالرحمن من المبدعين ورواد الفن التشكيلي السعودي"، فيما رأى الدكتور علي المغنم أن "الفنان عبدالرحمن السليمان أثبت من خلال إبداعه الفني الرائع انتمائه وحبه لوطنه وتراثه وأصالته".

ليست القيمة المادية وحدها ما لفتت نظر المغردة ريا، التي علقت على هذا الإنجاز بقولها: "بغض النظر عن القيمة المادية التي وصلت إليها.. هذه لوحات ملهمة وساحرة بحق.. من المؤسف أنني وأعتقد بأن كثيرين أيضاً لم يسبق لهم السماع بالفنان فضلاً عن رؤية فنه، من المؤسف ألا نلتفت إلا لما يصل صيته للآخر!"، فيما وصفت فهدة بنت سعود اللوحتين بأنهما من أجمل اللوحات التي تمثل حياة السعودي اليومية.

الفنان التشكيلي عبدالمحسن السويلم، أكد أن الفنان عبدالرحمن السليمان "يستحق هذا التكريم لمسيرته الفنية الحافلة والطويلة وهو أهل له"،  كما أكد الكاتب السعودي فهد بن جليد أن هذا الخبر أثلج صدره كثيراً وأثبت أن المملكة تمتلك الكثير من الفنانين والأعمال التي تستحق التقدير، متمنياً من الآباء الاهتمام بمواهب أبنائهم والسماح لهم بتنميتها واختيار التخصص الذي يناسبهم في المستقبل. كما أشار إلى أن هذه المواهب قد تتحوَّل إلى احتراف ومهنة تُدر الأموال لاحقاً وتغير من حياة هؤلاء.

ويتواجد على ساحة الفن التشكيلي في المملكة الكثير من الأسماء لعل أبرزها الفنان عبد الناصر غرام، الذي حصد في العام 2011 لقب الفنان التشكيلي الأعلى سعراً في المنطقة، بعد بيع عمل فني له في مزاد لشركة كريستيز في دبي بأكثر من 842 ألف دولار، كما نجح في العام 2014 في بيع لوحاته كافة المشاركة بمعرض "أيام" في دبي بمبلغ مليون دولار.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية