نصائح "فايسبوكية" للتعامل مع أبنائك المراهقين

الاثنين، 19 نوفمبر 2018 ( 10:00 ص - بتوقيت UTC )

المراهقة، هي العمر أو الفترة الفاصلة بين مرحلة الطفولة والرشد، وتعد فترة متقلبة وصعبة تمر على الشخص، وتكون بمثابة الاختبار الأول في الحياة، حيث أن مستقبل الإنسان يتأثر كثيراً بهذه الفترة. ويعرف "علم النفس" المراهقة، وفقًا لموقع "ويكيبيديا"، بأنه المرحلة التي تشير إلى اقتراب الفرد من النضوج الجسماني والعقلي، والاجتماعي والنفسي، ولا تعد مرحلة نضوج تام، لكن تؤدي تبعاتها وأحداثها إلى النضوج.

ووفقًا للكتيب الصادر عن إدارة حقوق الإنسان في مركز رعاية الأحداث الإمارتية، بعنوان "الأساليب الناجحة في التعامل مع المراهقين"، تعتبر المراهقة أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان، التي تتسم بالتجدد المستمر، حيث تنتقل بالإنسان من الطفولة إلى الرشد، ويتعرض الإنسان خلال فترة المراهقة، إلى صراعات متعددة داخلية وخارجية.

وفترة المراهقة، لا يقتصر تأثيرها على الشخص نفسه، بل يمتد إلى الأهل، بخاصة في الطريقة المفترض التعامل بها مع أبنائهم خلال مرحلة المراهقة.

مراحل التطور

وحسب موقع "myhealth" المتخصص في الصحة النفسية، هناك مجالات أساسية لتطوير النمو للمراهق وتشمل؛ التطور البدنى، حيث أن معظم المراهقين يدخلون سن البلوغ فى عمر 15 سنة، وأيضاً تمر الفتيات بفترة من النمو السريع قبل فترة الحيض الأولى، وعادة ما يستمر الأولاد فى النمو وزيادة الوزن خلال سنوات المراهقة.

ويعد التطور المعرفى، أحد تلك المجالات، التي يصبح فيها المراهق أكثر قدرة على التفكير وفهم الآخرين بشكل أفضل، وعلى رغم امتلاكه قدراً من العواطف، ومحاولة فهم الآخرين، إلا أنه يعتقد فى كثير من الأوقات، أن أفكاره أكثر واقعية من غيره. ويشير الموقع إلى التطور العاطفى والاجتماعى، كأحد مراحل نمو المراهق، حيث تبدأ تلك المرحلة فى النمو، ويبدأ المراهق فى طرح تساؤلات عن من أكون وكيف يمكنى احتوائى، لذلك من الطبيعى أن تتغير عواطفهم من يوم لآخر.

نصائح للاحتواء

وللتعامل مع أبنائك في مرحلة المراهقة، تنصح الصفحة المتخصصة في علم النفس "Steps in psychology" على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، بضرورة معاملة المراهق الولد بأنه رجل، وكذلك الفتاة يجب معاملتها كونها امرأة، حتى يخف الصراع الذي يحدث بين الأب والأم وبين أبنائهم.

وتنصح الصفحة بضرورة أن يقدم كل من الأب والأم على النصح والتوجيه للمراهق، وأن يكون على انفراد، دون أي تدخل من الأخوة، حتى لا يشعر بأي انتقاص من كرامته، ولا يشعر بأنه محلاً للسخرية أو العطف. مع ضرورة استيعاب الوالدين لأهمية وجود أصدقاء في حياة المراهق، لأنهم بمثابة العائلة الجديدة بالنسبة إليه، وعند انتقاد سلوك محدد، يجب أن يكون بهدوء ولطف.

وتعتبر الصفحة، أن اقتراب الآباء من أبنائهم المراهقين، وأن يحاولوا أن يكونوا بمثابة الأصدقاء لهم، هو مفتاح العلاقة الناجحة خلال تلك الفترة، مع ضرورة تشجيعهم على القيام بالنشاطات المنزلية، وتهيئة المنزل لقضاء أطول وقت فيه، وأيضا استقبال أصدقاءه، حيث أنهم يميلون إلى الخروج من المنزل وقضاء الوقت مع أصدقائهم.

كيف تتعامل؟

ووضعت صفحة "عيادة الأمل للطب النفسي والأعصاب Hope Mental Health Clinic"، منشوراً يوضح كيفية التعامل مع المراهق، للتمكن من تربية وتنشأة شخص سوي نفسياً وأخلاقياً، ومن بين تلك النصائح عدم الاستهتار بمشكلات المراهق، وضرورة التفاعل معه بشكل أفضل، حتى يكشف لك عن مشاكله وأسراره الشخصية، من أجل أن تستطيع مراقبته بعلمه، ودون أن يشعر بأن ذلك تسلطًا عليه.

وحال قيامه بأمر جيد، يجب مكافأته، حتى يشعر بالحماس تجاه إرضائك وتنفيذ أوامرك دون عِناد، كما يجب مراقبة المراهق عن بعد بدون تسلط، حتى لا يشعر بالإزعاج الذي يجعله أكثر ذكاءً في إخفاء أسراره، ولكن يمكن متابعته عن بعد ودون تدخل إلا في حالات نادرة تستدعي ذلك.

وحسب النصائح التي تقدمها الصفحة، يجب متابعة العلامات التي تدل على سلوك ابنك المراهق ، وتركيزه في مهامه الدراسية، مثل التعرف على مستواه الدراسي من خلال الدرجات، أو زيارات للمدرسة دون عمله للتعرف على مدى التزامه، ومعرفة أسباب عدم تحقيقه لدرجات جيدة في الامتحانات.

في العادة الشخص المراهق يكون أكثر عنداً، وعدم رغبة في سيطرة الأهل عليه، لذلك ينصح باتباع أسلوب المرونة التي توجه شخصية المراهق بشكل ذكي، بدون عناد جتى لا يتطور الأمر، ولكن هناك الحاجة يجب السيطرة في حالة الحاجة لذلك.

ويشير المنشور، إلى نصائح الكثير من خبراء التربية وعلماء النفس، بضرورة عدم تعنيف المراهق، مهما حدث، وذلك لتأثيره نفسيًا عليه، مما يدفعه للقيام بسلوكيات غير سليمة على سبيل العند.

اتركوا الشدة

المدربة في التنمية البشرية، سلام بارة، من خلال صفحتها الشخصية في "فايسبوك"، تنصح لمواجهة التغيرات النفسية التي تعاني منها غالبية الفتيات في سن المراهقة، بعدم استعمال الشدة إطلاقاً مع الفتاة، ما دام أن العناد لم يصل إلى درجة الانحراف، وأن تشملها بالرعاية بدلاً من استخدام الخشونة والتوبيخ.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية