تقنية تحليل "المشية" قد تنافس بصمات الأصابع

الأربعاء، 14 نوفمبر 2018 ( 05:30 م - بتوقيت UTC )

"تستطيع أن تعرف الشخص الذي أمامك من خلال مشيته وجلسته، ونغمة صوته واختياراته في الحياة، إنه فن قراءة الأشخاص، وقليل من يتقنه". وبحسب تغريدة أسامة الجامع فـ "لكل شخص نمط ومشية خاصة ترسم استنتاجات دقيقة وتخبرك بكل ما تحتاج لمعرفته عنه بناءً على كيفية حركته، حتى من بعيد".

دليل على الشخصية
معظم الناس يمشون. لكن هذا العمل البسيط هو في الواقع سلسلة من الحركات شديدة التناسق والتي تتطلب كل منها توقيتها ومسارها الخاص. ليس هذا فقط، "كل شخص تعرفه لديه نمط خاص من المشي"، على سبيل المثال؛ إذا كانت أمك وأختك يسيران جنباً إلى جنب أمامك، فمن المحتمل أنك ستتمكن من تمييزهما بناءً على الحركة وحدها. يشير العلم وبحسب ما يذكره الموقع العلمي howstuffworks إلى أن الحركة قد تكون قادرة على التنبؤ بشيء أعمق من المزاج المؤقت لشخص ما.

بحث جديد نشر في مجلة "السلوك غير اللفظي" قدم تقنية لوضع افتراضات حول شخصية مجموعة من الأشخاص بناءً على مشيتهم. خضع المشاركون في الدراسة البالغ لاختبار شخصي شائع الاستخدام يمكن أن يساعد في التنبؤ بنمط تفكير الشخص وسلوكه، المهارات الاجتماعية، الميل إلى القلق، الإبداع والانفتاح، والانبساط. ثم قام الباحثون بالتسجيل والتحليل لكل مشارك. يشير الباحث المشارك في الدراسة ليام ساتشيل، وهو طالب دكتوراة في قسم علم النفس بجامعة بورتسموث: "لقد وجدنا أن حركة الجسد الأكبر من الأعلى إلى الأسفل كانت مؤشراً قوياً على العدوان". "وبالمثل، وجدنا أن كميات كبيرة من حركة الحوض وحدها تتنبأ بسمات مواجهة اجتماعية مثل الانبساط والتوافق". تعلق المستخدمة آمنة لذلك "يحرص الزعماء والقادة على العناية بطريقة مشيهم ليخلقوا لأنفسهم مهابة في نفوس الآخرين".

تقنية "المشية"
يساعد هذا البحث، البحوث السابقة، كما يمكن أن يكون استكشافًا علميا إضافيا بلغة الجسد يكشف المزيد من الأدلة التجريبية والتنبؤ بتصرفات شخص آخر من كيفية حركته. فالمشية "المميزة" مفيدة في التنبؤ بالجرائم الوشيكة في لقطات من كاميرات المراقبة الأمنية. إذ يعتقد ساتشيل إنه إذا تم تدريب أفراد الأمن على التعرف على طريقة مشي الأشخاص ذو الطبيعة العدوانية، فقد يكون بوسعهم منع الجرائم قبل وقوعها. تغرد هنود "يقال إنّ الكتاب يعرف من غلافه، لذا يبدو هذا الكلام صحيحاً، من أن الطريقة التي يخطو بها المرء تبعث إلى الآخرين رسائل عن نوع شخصيتهم".

مع قصور تقنيات الأمن البيومترية، والتي تتطلب فحوصات القزحية والتعرف على الوجه بصور عالية الجودة، يجتذب تحليل المشية الانتباه لينافس بصمة الأصابع. يكشف موقع newscientist أنه يمكن التعرف على مشية الشخص من لقطات CCTV منخفضة الجودة. ففي إحدى التقنيات الرائدة، والمعروفة باسم صورة طاقة المشية، تستخدم تقنيات رؤية الكمبيوتر صور الفيديو لشخص ما لخلق صورة ظلية غير واضحة تميز مشيته. ويربطون "توقيع" المشية بهوية شخص ما، مما يسمح للنظام بمشاهدة ذلك الشخص تلقائيًا عندما يتم التقاطه بعد ذلك في الفيلم. "تخيل لص البنك الذي غطى أصابعه ووجهه، ولكن يمكن تحديده بالطريقة التي يخرج بها من البنك".

في المطارات

"كل إنسان لديه ما يقرب من 24 من العوامل والحركات المختلفة عند المشي"، يشير الباحث الرئيسي Costella Reyes من مدرسة مانشستر للمهندسين الكهربائيين والإلكترونيين إلى أنه يمكن استخدام مراقبة هذه الحركات، مثل بصمة أو مسح شبكية العين، للتعرف على هوية الفرد أو التحقق منها بشكل واضح".

ووجدت الدراسة التي نشرت في دورية IEEE Transactions on Pattern Analysis و(Machine Intelligence(TPAMI أن مراقبة هذه الحركات يمكن استخدامها لتحديد الأشخاص بدقة. اختبر الباحثون بياناتهم في سيناريوهات الأمن في العالم الحقيقي، بما في ذلك نقاط التفتيش الأمنية في المطارات، ومكان العمل والبيئة المنزلية. وفقا للنتائج أكدوا أنه يمكن لهذه التقنية غير التدخلية التحقق بنجاح من دقة الأشخاص بنسبة تصل إلى 99.3 في المئة وتمييز المجرمين عن طريق مشيتهم.

ويعتقد الباحثون أنه يمكن تجهيز قاعات الهجرة في المطارات بأنفاق مزودة بكاميرات تحدد الأشخاص الذين يمرون عبرها، والتعرف على المجرمين حتى وإن كانوا يخفون وجوههم أو يرتدون قفازات بنسبة دقة تبلغ 95 في المئة. تعلق جنين "انتبه كيف تمشي فالامن سيصدر أحكاماً قطعية بشأنك انطلاقا من طريقة مشيتك".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية