"الأربع بسكوتات".. مبادرة "حلوى" لتمكين مصابين بـ"داون"

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2018 ( 10:43 ص - بتوقيت UTC )

ما يميّز منتوجات Four Bsicuits عن غيرها من الحلويّات الهشّة والخفيفة، هو عملية صناعتها من ألفها إلى يائها، وما بينهما تلك الأنامل التي تُجيد تحضير البسكويت وبيعه مع ابتسامة من القلب مجانًا.

وهذا المشروع الذي انطلق في مصر قبل عام تقريبًا، بعد أن خطرت لكل من نور وندى فكرة مساعدة المصابين بالمتلازمة انطلاقًا من تجربتهما الشخصية مع شقيقتين مصابتين، فحصلتا على دعم من المؤسسة الثقافية الأوروبية بعد عرضهما الفكرة وتلقيهما الموافقة عليها من بين 600 من المشروعات المتقدّمة، هو بحسب التعريف المنشور على الصفحة الخاصة بـ"الأربع بسكوتات" على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" "مبادرة الهدف منها تمكين الشباب والشابات المصابين بمتلازمة داون من خلال تدريبهم على عمل المخبوزات وبيع منتجاتهم أون لاين وفي الأسواق المختلفة الأخرى".

مع العلم أن أصل تسمية هذا المشروع هو انطلاقة المبادرة مع أربع شابات هن المؤسسات، ثم انضم إليهم آخرون.

شخصيات قوية

وبدا من خلال الصفحة نفسها التي لا تُظهر صناعة الحلوى وتوضيبها في جرار مغلّفة بملصقات صفراء جذّابة فحسب، بل تقدّم كل من مريم، وصبا، وشيريهان، ويحيا، وهايدي.. كأشخاص يتميّزون بمهاراتهم في مجال الخبز ويتمتعون بشخصيات قوية وطموحات لمستقبل أفضل.. أن المشروع الذي يؤمن دخلًا ماديًا لهؤلاء الخبّازين يسهم في تفعيل دورهم في المجتمع، بمعنى مساعدتهم على الإندماج في محيطهم إن على مستوى بناء الصداقات أو التواصل مع الآخرين في مشاركات المخبز بمناسبات عامة يحرص من يحضرها على التفاعل مع البسكوتات الأربع، وشراء بعض منتوجاتها.

سيل الطلبيات

وعلى سيرة هذا الحرص، فإن طلب البسكوت أونلاين يتم من خلال التواصل مع الصفحة، بعد اختيار الأصناف المعلن عنها في منشور ملفت تُزيّنه الألوان وتعزّزه الإعجابات وسيل التفاعل، والكثير من الطلبيات المتواترة التي تنمّ عن الدعم والإعجاب بالمشروع والرضا عن المنتج، ما دفع القيمين على الصفحة ـ وإزاء هذا المدّ في التعبير وترجماته المختلفة ـ إلى وضع منشور على جدار الصفحة قبل مدة جاء فيه: "الفترة اللي فاتت، جالنا أوردرات (طلبيات) كتيرة جدًا، على قد ما احنا مبسوطين لدعمكم لينا، على قدّ ما بنعتذر على التأخير في تسليمهم! شكرًا لتفهمكم!".

وعلى الضفة الأخرى، كان المتابعون يسارعون إلى نشر ما وصلهم في صور مرفقة بتعليقاتهم، على غرار ما فعلته نور التي وصفت كوكيز رقائق الشوكولاتة بالأشهى على الإطلاق.

منى بدورها وبعد أن تذوّقت البسكويت كتبت أنها أحبت الطعم وكذلك الفكرة والمبادرة والشابات اللواتي وصفتهن بالجميلات. بينما اختصرت سمر رأيها بمعادلة: منتوجات رائعة صنعها أشخاص رائعون، ودعت الشابات والقيمين على المبادرة إلى المضي قدمًا والإستمرار في هذا العمل. أما نرمين التي علّقت: "أنا جرّبت الكوكيز والبسكوت بجد (فعلًا) رائع جدًا بجد تحفة"، تمنّت بدورها "إنكم تجرّبوه بجد حبيناه أنا واصحابي".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية