مغربية تقدم شخصيات نسائية على إنستاغرام

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2018 ( 09:20 ص - بتوقيت UTC )

"أستريد، 37 سنة. الموت؟ نحن لسنا خائفين من الموت. إذا ماتت في المعركة، سيذهب أودين إلى قاعات فالهالا. فالهالا هو المكان الذي يعيش فيه المحاربون الشجعان إلى الأبد. يوم واحد، سوف نشرب، وسوف نقاتل وسنلتقي مع إخواننا! (Vestvågøya، النرويج، 840)". ليست قصة لمقاتلي الفايكينغ في زمانهم وليس رواية بل هي تغريدة على "إنستاغرام" لشابة مغربية وبصورة مقاتلة من أسلاف النرويج في ذاك العصر.

قصة إبداع مغربية جعلت من "إنستاغرام" محطة للتاريخ ولشخصيات نسائية غابرة، فأصبح حسابها الشخصي عبارة عن رحلة سفر بين الأزمان والعصور واستحضار الماضي في لحظات كأنك تعيشها اليوم.

"أخبروني أنني يمكن أن أكون أي شيء، لذلك أصبحت... كل يوم امرأة مختلفة، من وقت مختلف، مع قصة مختلفة". هكذا اختارت سارة حسني أن تعرف مشروعها الفوتوغرافي، الذي نشرته على حسابها على "إنستاغرام" لتكريم نساء من الزمن الماضي. الحساب الخاص بمشروعها تحت مسمى "ibecameeverything".

من خلال سلسلة من الصور الذاتية، تتسلل الشابة المغربية، 24 عاما، إلى جلد غيشا، راهبة ألمانية من القرن الثالث عشر، أو ربة منزل في نيوجيرسي في الخمسينيات، أو إلى شخصية محاربة نرويجية من عام 840 ميلادي. الشابة المغربية سارة حسني، خريجة صحافة وإعلام، تحب أيضا تفسير وتجسيد الشخصيات التاريخية الشهيرة مثل الفنانة المكسيكية فريدا كاهلو أو ملكة فرنسا ماري أنطوانيت.

من خلال حسابها على "إنستاغرام"، تجعل المبدعة سارة الشخصيات التاريخية تتحدث لمتصفحي صفحتها وكأنها شخصيات معاصرة. ومع معلومات من التاريخ القديم تجعل سارة المغردين يكتشفون عادات وتقاليد البلدان القديمة قدم البشريّة. مع كل صورة تنشرها على حسابها تكتب المغربية نبذة تاريخية عن تلك الشخصية وعن الحقبة الزمنية وبعض المعلومات التاريخية عن بلدها.

"أردت أن أجد طريقة لمشاركة شغفي بالتاريخ ولكن دون الوقوع في نصوص طويلة ومملة للغاية، لذا فكرت في إخفاء نفسي في شخصيات نساء من مختلف العصور والطبقات الاجتماعية للتحدث عن السياق الذي يعيشون فيه"، توضح سارة على حسابها.

في كل نص، تحاول سارة، التي بدأت سلسلة صورها في أيلول (سبتمبر) الماضي، تقديم نظرة شاملة وسريعة عن وضع المرأة وفقًا لكل حقبة وكل عرق مع ترك بعض الغموض لإيقاظ فضول مستخدمي الإنترنت ودفعهم إلى تعلم المزيد عن هذا الموضوع.

قبل كل تصوير، تجري المرأة الشابة بحثًا شاملا، عن الحقبة الزمنية والبلد الذي تريد تمثيله ثم تخلق تمويها خاصا بها باستخدام الملابس والإكسسوارات في خزانة ملابسها. ثم تأتي مرحلة الماكياج حيث تستخدم سارة إبداعها لإعادة إظهار مظهر المرأة في ذلك الوقت، ولا تتردد في تنميق الصورة لإضافة خلفية مناسبة وتغيير ملامح وجها، لتظهر صورتها مع المنشور على أنها صورة لتلك الشخصية.

تقول المصورة سارة حسني إنها أيضًا "توضح كيفية تغيّر معايير الجمال في كل حقبة زمنية وفي كل بلد وعرق". وتريد سارة، التي سبق لها تمثيل النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 16 و96 سنة، أن تواجه تحديات جديدة، بما في ذلك تعديل نفسها كطفل وتمثيل المهن المختلفة التي تمارسها النساء عبر التاريخ.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية