جزر القمر أم العطر أم الفانيلا؟

الاثنين، 3 يونيو 2019 ( 02:30 م - بتوقيت UTC )

هل هي جزر العطر أم القمر أم الفانيليا؟ سؤال عن جزر القمر التي تتكون من أربعة جزر كبرى ظلت تحت حكم الاستعمار الفرنسي حتى العام 1976، بعدها اكتسبت استقلالها الوطني لتقوم بحكم ذاتها وإدارة جزرها عدا مايوت التي ما زالت تحت الحكم الفرنسي ولكن إدارتها قمرية، ومازالت مشكلتها معلقة حتى اللحظة. ويتعلق السؤال بطبيعة الميزة التي تعطي هذا المكان هويته الخاصة، وفيما يرى البعض أنها أحد أهم مصادر العطور يرى آخرون أنها مصدرا مهما للفانيليا، فيما يظل القمر جامعا للتسمية بهويته وسلطته الجمالية في اللغة العربية. 

على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" تضع المغردة Ms. Sheila Kimani تغريدة معتقدة أن الموارد الطبيعية لجزر القمر مثيرة للاهتمام، مبينة أن البلد يعد ثاني أكبر منتج للفانيليا بعد مدغشقر، كما تقول إن جزر القمر يمكن أن يطلق عليها أيضا أرض العطور حيث إنه قد تم اكتشاف زيوت العطور المعروفة باسم يلانج يلانغ هناك.

وبحسب تغريدة للحساب الرسمي للأمم المتحدة للتنمية على "تويتر" فإنه "في جزر القمر وحدها، ينتج زيت يلانغ يلانج والفانيليا والقرنفل ما معدله 80 في المئة من صادرات البلد. كما تحتوي الجزر على نوع من النباتات يدعى القنفذي الكامروني العملاق والذي يعد عنصرا أساسيا في العطور. فالطبيعة هي أكثر قيمه عندما نستخدمها بشكل مستدام"، وهو ما يعني أن للجزر موارد خاصة تضعها في صدارة التميز ليس بكميتها بل ربما يندرتها وتميز نوعها.

ويعد التنوع البايولوجي أكثر بكثير من مجرد قائمة بأنواع الحشرات والحيوانات والنباتات، إذ يمثل -بحسب الأمم المتحدة- الصورة الملونة التي لدينا من المناظر الطبيعية، والإلهام لتراثنا الروحي والثقافي، وحجر الزاوية في النظم الإيكولوجية التي توفر الطعام الذي نأكله، والمياه نشرب والهواء الذي نتنفسه، فهو المخلص الذي يحمينا من الفيضانات والانهيارات الأرضية. وعلى هذا الأساس يحاول البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة –بحسب ما يذكره في موقعه- دعم هذا التنوع الحيوي للبلدان ومنها جزر القمر، إذ يعتقدون أن في هذا البلد تمثل ييلانغ - يلانغ، والفانيليا والقرنفل 80 في المئة من الصادرات وتوظف 45 في المئة من القوة العاملة، وعلى رغم كل ذلك لا تزال الإمكانات الحقيقية للتنوع البايولوجي للأرخبيل غير مستغلة، خاصة في مواردها البحرية. ويجري استكشاف اتفاقات مماثلة في الجانب البايولوجي مع عدد من الشركاء المتخصصين في المنتجات الطبيعية على أساس التنوع البيولوجي المميز للبلد.

وعلى رغم كل هذا التفاؤل فإن هناك خطر وجوديا يهدد المزارعين في جزر القمر، بحسب ما غردت به الصفحة الرسمية للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في أفريقيا بصفحتها على "تويتر"، قائلة: "نحن نعرف جيدا شواطئ جزر القمر ونشاطها البركاني، والروائح السماوية لليلانغ يلانغ والفانيليا والقرنفل، ولكن هناك خطرا وجوديا يهدد مزارعي جزر القمر وهو التغير المناخي العالمي" ما يعني أن التنمية في هذه المجالات بحاجة إلى تعاون عالمي يقف في وجه المشكلة العالمية الكبرى.​

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية