تحديثات خطيرة في عالم الهاكرز

الاثنين، 12 نوفمبر 2018 ( 04:18 ص - بتوقيت UTC )

"اكتشاف مالوير جديد يعمل بطريقة متطورة من فريق الهكرز الروسي الشهير Fancy Bear يقاوم إعادة تنصيب نظام التشغيل بل وحتى تبديل القرص الصلب بالكامل. يقوم بتخزين نفسه في UEFI وهي ذاكرة فلاشية في اللوحة الرئيسية". هذ ا ما نقله المغرد محمد سعود في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، وهو ما يعني أن للهاكرز أهدافا استراتيجية تتعلق بتطوير أدواتهم من أجل مقاومة أي أدوات لمواجهتهم، وفي تحد كبير للأدوات الحديثة التي تقف في وجهه بل وللأدوات التي كان يظن حتى الآن أنها آمنة مثل الفورمات أو تغيير القرص الصلب. ما يعني أن الشك بوجود هاكرز لن يتم التخلص منه –وفق هذه التقنية الخطرة- إلا بالتخلص من الجهاز بشكل كامل.

وبحسب ما يرصده موقع Vox نقلا عن شركة "سيمانتك" الشهيرة في مكافحة الفايروسات والهاكرز فإن مجموعة القرصنة المرتبطة بالكرملين والتي تدخلت في الانتخابات الرئاسية الأميركية العام 2016 تهاجم الآن الحكومات في أوروبا وأمريكا اللاتينية. ووفقا لتقرير صادر عن الشركة التي تعد واحدة من أكبر شركات الأمن السيبراني في العالم، فقد حاول المتسللون المعروفون باسم فانسي بير الحصول على معلومات استخبارية من أهداف عسكرية وحكومات في أوروبا ، وحكومة بلد في أمريكا الجنوبية، وسفارة بلد أوروبا الشرقية، و "منظمة معروفة جيدا" (لم تكشف الشركة عن أسماء الكيانات أو البلدان المتضررة ، ولكن تم إخطار الضحايا). ومن الخطر المحدق وراء هذا التطور أنه مرتبط بدعم حكومي وتمويل مركزي بحسب ما تسرب الكثير من التقارير الحكومية. وقد اكتسبت هذه المجموعة شهرة دولية بسبب الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016 لدعم جهود تدخل موسكو.

وكانت صفحة وكالة الأمن السيبراني الأميركية USCYBERCOM Malware Alert قد نشرت على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" ما أسمتها مبادرة لتحميل عينات البرمجيات الخبيثة التي يتوقع أن فيها أضرارا على أجهزة المستخدمين مؤكدة على المساعدة في منع الضرر من قبل الفاعلين في هذا المجال الساعين إلى مكافحة البرمجيات الخبيثة من خلال تبادل المعلومات مع المجتمع العالمي لأمن الفضاء الكتروني.

وتضم القائمة الفايروسات والبرمجيات الخبيثة المكتشفة أولا بأول مع توضيح البرنامج الذي قام بهذا الاكتشاف وفقا لجدول في موقع VirusTotal وهو ما قد يبين التعاون العالمي بين وكالات الأمن السيبراني وكذلك شركات الأمن الألكتروني الخاصة من أجل تجاوز هذا الخطر المحدق الذي يحيط بحياة الناس والحكومات على حد سواء.

وكما تبين الصفحة السابقة ذاتها فإن هناك تعاونا دوليا يتم بين وكالات الأمن السيبراني في كل من الولايات المتحدة الأميركية ومقدونيا، على غرار التعاون العسكري في إطار تحالف الناتو بما يجعل من تأمين الفضاء الألكتروني لا يقل أهمية عن تأمين حدود البلدان وأراضيها.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية