دراسة: تجنب العواقب الصحية لهذا السلوك ضد طفلك

الاثنين، 28 يناير 2019 ( 07:25 ص - بتوقيت UTC )

"أستغرب بعض الأهل كيف هيك تفكيرهم، وبيضربوا وبيقولوا هيك نحنا تربّينا.. لا! مش إذا أهلنا ضربونا حتى يعلمونا ونحنا تعلّمنا صار الضرب سلوك صحيح! لا! شوفوا الضرب لوين يودّي"، تغريدة سطّرتها مستخدمة موقع "تويتر" دانييلا كوزا عبر صفحتها أخيراً، وأشارت فيها إلى دراسة تناولت محاذير ضرب الأطفال.

خصّصت الدراسة الحديثة بحثها حول موضوع ضرب الأطفال على الأرداف، على وجه الخصوص، بجانب تأثير أشكال العقاب البدني الأخرى التي تزيد احتمال حدوث مشكلات صحية على المدى البعيد. باحثون في الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، رأوا أن ضرب أرداف الطفل كشكلٍ من العقاب البدني، يعزز من سلوكه العدواني، ويؤثر على الدماغ، ويدفعه نحو الميول إلى تعاطي أنواعٍ من المخدرات وحتى خطر الانتحار في سن متقدم.

ورأى الخبراء أنه ليس شرطاً أن يكون هناك أشخاص سعداء وأصحاء في مرحلة البلوغ، وتعرضوا للضرب ولأشكال العقاب البدني في مرحلة الطفولة، لكن العلامات الحديثة كشفت أن ضرب الأرداف يشكل خطراً على صحة هؤلاء الأطفال مستقبلاً. وقالت الدراسة أن عواقب هذا السلوك ضد الأطفال يتعلق بالميول نحو الانتحار أو تعاطي المخدرات وعواقب أخرى، وفقاً لما نقله موقع Prevention الطبي.

وفي السياق نفسه، نبّه الباحثون إلى مخاطر العقاب الجسدي عامةً على الأطفال، الأمر الذي يجعلهم أكثر عدوانية وتحدياً ويؤثر سلباً على قدراتهم المعرفية وسلوكياتهم النفسية والاجتماعية والعاطفية. على غرار العقاب اللفظي الذي من الممكن أن يتسبب بمشكلات الاكتئاب وسلوكيات غير سليمة لديهم في مرحلة المراهقة.

وأشار الموقع نفسه، إلى أن الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، قالت في العام 1998، أنه يجب تنبيه الآباء إلى عدم صفع أبنائهم وضربهم، لكن المعلومات الحديثة أوضحت أنه من الضروري تجنيب الطفل التعرض لأيٍ من أنواع العقاب البدني أو اللفظي، وإيجاد طرق أكثر صحية لتجنب المخاطر مستقبلاً، ويمكن الاستعاضة بأساليب مثل حرمان الطفل من الألعاب المفضلة وهكذا.

وفي العام الماضي، توصلت دراسة أميركية إلى أن ضرب الأطفال على الأرداف في سن الخامسة من قبل آبائهم، يزيد من خطر تعرضهم لاضطراب في السلوك، ورأى الباحثون في جامعة تكساس، أن الأطفال الذين تعرضوا للضرب على الأرداف في ذلك العمر، ازدادت لديهم تلك الاضطرابات مثل العصيان والسلوك الفوضوي ونوبات الغضب، إضافة إلى سلوك عدواني، وفقاً لما نشرته دورية Psychological Science.

ومن جانب آخر، رأى بعض الخبراء أنه من الصعب التمييز بين الصفعة الخفيفة والاعتداء الجسدي، مثلاً في ضرب الأطفال على الأرداف، ففي كل الأشكال يكون ذلك عقاباً جسدياً وربما لا ضرورة له. وفي المقابل، لا يعتقد آخرون بأن الذين يتعرضون للصفع على الأرداف في مرحلة الطفولة، قد يكون ذلك أمراً مؤذياً لهم مستقبلاً، وفقاً لموقع Babycenter.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية