ماذا تعرف عن "شجرة الكينا" أقدم الأشجار التراثية في عمّان؟

الأحد، 11 نوفمبر 2018 ( 03:57 ص - بتوقيت UTC )

لا يقتصر التراث على التحف والكتب والمخطوطات والمتعلقات التي تحكي عن حال كل فترة زمنية في العصور التي تعاقبت على البلاد العربية أو الغربية على حدٍ سواء، فـ"شجرة الكينا" في شارع الملك حسين (قديماً) والذي يُعرف حالياً بشارع السلط في منطقة وسط البلد في العاصمة الأردنية عمّان، تُعرف بأكثر وأكبر الأشجار التراثية في الأردن، حيث يعود عمرها إلى وقت غرسها العام 1916 كما تشير المعلومة التي كُتبت على حائط بالقرب من هذه الشجرة.

بجانب تلك الشجرة، تقع "كافتيريا" صغيرة تُقدم المشروبات الساخنة والمرطبات الباردة، والأعشاب تحمل اسم "شجرة العهد القديم" إشارة لشجرة الكينا، إذ تقول بعض روايات السكان المحليين؛ بأنها من الأشجار التي جلبها الجنود الأستراليون من قارة أستراليا إلى عمّان وذلك خلال مشاركتهم مع بريطانيا  وجيوش الحلفاء في الحرب العالمية الأولى، وقاموا بزراعتها في مناطق عدة في العاصمة.

كما أشار بعض المغردين عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إلى أن هذه الشجرة، تواجه كغيرها من النباتات التراثية والبيئية، خطر الاختفاء والموت بسبب مشاريع تمديدات شبكات في الشارع ذاته، حيث أشار المسخدم ناصر حمادنه بهذا الأمر في تغريده له عبر حسابه قائلاً:" ربما ستختفي أقدم الأشجار التراثية التي يزيد عمرها عن 100 عام، إذ أنها بدأت تتمايل إيذاناً بموتها وهذا ما يشكل خسارة تراثية وبيئية قاهرة وتشكل غصة حزن في وجدان المدينة".

بينما دوّن المهندس عصام غزاوي على صفحته في "فايسبوك" بأن "زميله المهندس الزراعي لطفي خالد أخبره عن شجرة الكينا المعمرة منذ عام 1916 في سوق السكر، والتي تٌعدّ شاهدة على تطور أحداث كثيرة ومختلفة في مدينة عمّان". مؤكداً على أن "هذه الشجرة تُعتبر من إحدى الأشجار الحرجية المعمّرة والتي تزرع في المناطق المروية والأراضي البعليّة، وفي الحدائق العامة والسهول، وتؤدّي شجرة الكينا دوراً مميّزاً في تنقية البيئة وهوائها من الشوائب".

وحسب موقع "medicalnewstoday" أن شجر الكينا أو " الأوكالبتوس"؛ هي شجرة دائمة الخضرة وتنمو بسرعة في أستراليا. وتتمتع هذه الشجرة بخصائص علاجية مذهلة تُستخرج من زيتها وأوراقها، لذلك فهي مكون يدخل في صناعة الكثير من المنتجات التجميلية والدوائية.

ويفيد الموقع، بأن منقوع أوراق شجرة الكينا يساهم في علاج مشاكل الجهاز التنفسي، وحدة السعال، كما أن استنشاق البخار المتصاعد عند غليّ أوراقها يُخفف من مشاكل التهاب الشعب الهوائية، والتهابات الجيوب الأنفية المزمنة. فضلاً عن أن منقوع أوراق شجرة الكينا؛ يساعد في علاج التهابات البشرة، لذلك تجده في الصناعات التجميلية مثل أنواع من الصابون، وغسول للبشرة، ومُطهر لها أيضاً، وذلك لقدرته على إزالة حب الشباب والبثور وتنظيف البشرة، وزيادة نضارتها.

أغصان شجرة الكينا

تشتهر الكينا- بحسب الموقع – بخصائصها الفعّالة في محاربة المايكروبات والبكتيريا المتراكم في الفم، وتعالج كذلك مشاكل تسوس الأسنان والتهابات اللثة وتمنع نزيفها. كما يفيد زيت الكينا ذو الخصائص المضادة للإلتهابات في تطهير الجروح والتقرحات الجلدية والحروق،وهو فعّال في تطهير أماكن لدغات الحشرات وإيقاف أثر سمومها، بالإضافة إلى أنه يعالج أمراضاً مزمنة مثل؛ الروماتيزم، وإصابات الأربطة والأوتار.

تعالج قشور نبات الكينا، وفق الموقع؛ مختلف أنواع الفايروسات وتقضي عليها، حيث تعد من أقوى العلاجات الطبيعية في مكافحة الفيروسات، حيث أن قشورها الخارجية تحتوي على أحماض فعّالة في مقاومة الأمراض مثل حمض التنيك، وحمض الكينيك، ومجموعة من المعادن الهامّة والتي بدورها قادرة على علاج أمراض صعبة مثل الملاريا والتهابات الكبد الفايروسي، لأنها تعمل على تسخين الدم داخل الأوعية الدموية وهذه الحرارة العالية تقتل الفيروسات بشكل مؤكد. ويجب التنبه إلى أنه وعلى رغم الفوائد العديدة لشجرة الكينا إلا أن استعمالها يُحظر على الأم المرضعة أو الحامل أو الأطفال، وكذلك يمنع تناولها من قبل مرضى ارتفاع ضغط الدم أو مرضى السكري.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية