المكفوفون بحاجة إلى الفن أيضا

الأحد، 11 نوفمبر 2018 ( 07:30 ص - بتوقيت UTC )

المكفوفون وغيرهم من ذوي الإعاقة في المجتمع ليسوا فئة منفصلة عنه، بل هم جزء أساسي منه، لهم الحق في الحصول على المزايا التي يتمتع بها كل أفراد هذا المجتمع ابتداء من الحق في الوصول إلى الأماكن إلى الحق في تذوق الفن، من هنا يصبح التسابق في إيصال رسائل الفن إليهم مسألة أساسية، وينبغي إنجازها من قبل المجتمع من أجل الحصول على تكامل إيجابي يستفيد منه الجميع من مختلف خبرات وقدرات أبنائه.

وعملت التقنيات الحديثة على تقديم الحلول من أجل حصول المكفوفين على قدرة من أجل الإحساس بالفن وتذوقه، وآخر هذه الاختراعات ما نشره موقع The Next Web والذي يبين اختراع قفازات تمكن المكفوفين من مشاهدة الفن للمرة الأولى، وبحسب الموقع فإن المعرض الوطني في براغ يقدم للمكفوفين فرصة التعرف إلى القطع الفنية بواسطة ارتداء قفازات تحاكي العالم الافتراضي والتي تعطي المكفوف فرصة لمس القطع الفنية افتراضيا، حيث بدأ تطوير هذا المشروع في العام 2015.

وكان في السابق يتم إعطاء المكفوفين صورا وتماثيل حقيقية لكنها لا تعكس اللوحات الفنية بدقة كما تعمل هذه التكنولوجيا التي تجسد القطع الفنية بدقة شبه متناهية بعمل نماذج من ثلاثة أجزاء من الفن التاريخي: وهي تمثال نفرتيتي ، وفينوس دي ميلو ، وديفيد مايكل أنجلو. وتمتلك القفازات حساسة كافية  لإظهار الفرق بين أنواع مختلفة من المواد حيث سيتمكن أولئك الذين يستخدمونها من معرفة ما إذا كان العمل الفني سلساً أم خشناً أم مزجاً.

وينشر الحساب picsinpics على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" عشرين لوحة فنية رسمها الفنان أندرو مايرز رسمها بواسطة مسامير اسكروب وتنتج لوحات فردية يستعمل فيها الفنان هذه المسامير بحدود 10 ألف إلى 16 مسمارا وبارتفاعات متفاوتة لتنتج لوحات ثلاثية الأبعاد تمكن المكفوفين من تلمس اللوحات ومحاولة التعرف على تفاصيها عبر تتبع دفقاتها التعبيرية بسهولة.

وكان النحات ​​السريالي ليزلي إدواردز هيومز قد ركز جهوده من أجل جعل الفن المعاصر في متناول المكفوفين من خلال مبادرة "إدراك الفن من خلال النحت" وقد عمل على ابتكار نسخ متماثلة منحوتة من اللوحات والرسوم التوضيحية - والتي تم مسحها ضوئياً ثم طبعتها ثلاثية الأبعاد كوسيلة للحصول على أفكار بصرية بين أيدي المكفوفين (والذين يُقدرون بـ3.4 مليون شخص حول العالم).

وبحسب ما جاء في الصفحة Perceiving Art Through Sculpture على "فايسبوك" فإن إدواردز هيومز يبحث الآن عن متطوعين من أجل دعم المشروع وتطويره، حيث يسعى إلى جعله معرضاً غير ربحي وربما معرضاً دائماً. وهكذا يمكن الجمع بين الأفكار الخلاقة والتكنولوجيا من أجل إرضاء كل فئات المجتمع ومن ثم الوصول إلى أكبر قدر ممكن من الإنتاج الحاصل عن التوازن بين احتياجات الجسد والورح.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية