ما علاقة البكتيريا بالأزياء؟

الجمعة، 9 نوفمبر 2018 ( 02:41 م - بتوقيت UTC )

ترتبط البكتيريا بالإنسان ارتباطا وجوديا في كل ما يحيط به، في حياته اليومية وفي تركيبته الداخلية وفي مجمل تكوينه وفي أداء وظائفه الحيوية، وعلى رغم وقع الكلمة التي تأتي بدلالة سلبية فإن للبكتيريا الكثير من الفوائد، بل إنها تصبح ضرورية في الكثير من الأحيان. وبأدلة عملية يحتاج الإنسان لما يسمى البكتيريا النافعة التي تساعد في عمليات الهضم والحماية من أنواع عدة من البكتيريا الضارة، ومع تطور الاكتشافات العلمية يكتشف الإنسان الكثير من المناطق التي يصبح فيها للبكتيريا دور مركزي في احتياج الإنسان، من ذلك ما أثبت علميا عن احتياج مصممي الأزياء إلى نوع معين من البكتيريا لإعطائها لونا مميزا ونظارة دائمة، في مقابل إثبات دراسات علمية أخرى عن مسؤولية البكتيريا على تلويث المياء الصالحة للشرب بواسطة مصانع الأقمشة في الصين والهند وغيرها.

"البكتيريا الأكثر أناقة".. بهذا الوصف يقدم الحساب الرسمي لـae.24 على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" فيديو خاص من إنتاجه، حول نوع معين من البكتيريا يبين فيه أن هذه البكتيريا قد تساعد على إنقاذ كوكب الأرض، وهي بكتيريا تفرز ألوانا زاهية عند تعرضها لبيئة حمضية ومع اختلاف درجة الحمضية تختلف درجة الألوان. هذه البكتيريا المستخرجة من التربة تدعى "Streptomyces" وهي التي تعطي اللون القرمزي للشمندر ورائحة التراب بعد المطر. ويتم توظيف هذا النوع من البكتيريا في صباغة الأقمشة.

وبحسب ما يذكر موقع ecouterre فإن هذه الجهود قامت بها المصممة الإنكليزية Natsai Audrey Chieza مع فريق آخر من الباحثين في جامعة جون وارد في لندن البكتيريا لإنشاء مجموعة من الأصباغ كمنتج ثانوي لنشاطها الأيضي. حيث تبين تشيزا أن الخدعة تتمثل في التلاعب بالتركيبة الغذائية للبكتيريا. فالكائنات الحية المستزرعة من جذور الطرخون، على سبيل المثال، تخلق نتائج مختلفة عن التلقيح من إكليل الجبل أو النعناع. التغييرات في درجة حرارة الحضانة، ومستويات الأس الهايدروجيني، وفترة النمو يمكن أن تؤدي أيضاً إلى حدوث تغيرات في درجة اللون، ومن ثم توظيف كل ذلك في إنتاج صبغات غير مضرة بالبيئة.

ويجتمع حاليا في مؤتمر الكيمياء الخضراء في فيينا من 5 إلى 6 تشرين الثاني (نوفمبر) 2018، بحسب ما يغرد به الحساب Risikodialog على "تويتر" مجموعة من الباحثين محاولين تطوير ما يسمونه ثورة في صناعة الأزياء بالتركيز على عملية الإنتاج المستدامة، وحصاد قوه البكتيريا من أجل خلق مواد المستقبل، وهو الجانب الأكثر قابلية لعمل الكيماويين الذين يحاولون الجميع بين الإبداع في تطوير مستقبل البشرية من جهة، وفي حماية البيئة من جهة أخرى، من خلال الابتعاد قدر الإمكان عن الأصباغ الكيماوية التي تستعمل التركيبات الكيميائية الضارة والاعتماد على المركبات العضوية الصديقة للبيئة منها البكتيريا النافعة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية